stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 7 أبريل – نيسان 2020 “

423views

يوم الثلاثاء المقدَّس
تذكار القدّيس يوحنّا دي لاسال، الكاهن

سفر أشعيا 6-1:49

اسمَعي لي، أَيَّتُها الجُزائر، وأَصغُوا، أَيَّها الشُّعوبُ من بَعيد. إِنَّ الرَّبَّ دَعاني مِنَ البَطْن، وذَكَرَ اسْمي مِن أَحْشاءِ أُمِّي.
وجَعَلَ فَمي كَسَيفٍ ماضٍ وفي ظِلِّ يَدِه خَبَأَني وجَعَلَني سَهمًا مُختاراً وفي جَعبَتِه سَتَرَني.
وقالَ لي: «أَنتَ عَبْديَ، يا إسرائيل، فإِنِّي بِكَ أَتمَجَّد».
فقُلت: «إِنِّي باطِلاً تَعِبتُ وسُدً ىً وعَبَثًا أَتلَفتُ قُوَّتي، إِلَّا أَنَّ حُكمي عِندَ الرَّبّ وعَمَلي عِندَ إِلهي».
والآنَ، قالَ الرَّبُّ، الَّذي جَبَلَني مِنَ البَطنِ عَبدًا لَه، لِأَرُدَّ يَعْقوبَ إِلَيه، فيَجتَمِعَ إِلَيه إسرائيل، فأكونَ مُمَجَّدًا في عَينَيِّ الرَّبّ، ويَكونَ إِلهي عِزَّتي:
قالَ: «قَليلٌ أَن تَكونَ لي عَبدًا لتُقيمَ أَسْباطَ يَعْقوب، وتَرُدَّ المَحْفوظينَ مِن إِسرائيل. إِنِّي قد جَعَلتُكَ نورًا لِلأُمَم، لِتَكون خَلاصي إلى أَقاصي الأَرض».

سفر المزامير 17.15.6ab-5.4a-3.2-1:(70)71

بِكَ ٱعتَصَمتُ، يا رَبّ
فَلَن أَخزى إِلى ٱلأَبَد
بِكَرَمِكَ أَنقِذني وَنَجِّني
أَرهِف أُذُنَكَ وَخَلِّصني

كُن لي مَلجَأً عَزيزا
وَحِصنًا حَصينًا لِتُخَلِّصَني
فَإِنَّما أَنتَ صَخرَتي وَحِصني
إِلَهي، نَجِّني مِن يَدِ ٱلآثِم

فإِنَّكَ لي، أَيُّها ٱلمَولى، ٱلرَّجا
وَمُعتَمَدي، يا رَبُّ، مُنذُ ٱلصِّبا
مُذ كُنتُ في ٱلرَّحِمِ، كانَ عَلَيكَ مُعتَمَدي
وَمُذ كُنتُ في أَحشاءِ أُمّي كُنتَ لي سَنَدي
يُحَدِّثُ لِساني بِكَرَمِكَ
وَطَوالَ ٱليَومِ بِخَلاصِكَ

فَما عَرَفتُ لَهُما حَصرا
أَللَّهُمَّ، إِنَّكَ عَلَّمتَني هَذا مُنذُ شَبابي
وَها إِنّي ما زِلتُ بِمُعجِزاتِكَ مُخبِرا

إنجيل القدّيس يوحنّا 38-36.33-21:13

في ذلك الزَّمان: إِذ كانَ يَسوعُ مُتَّكِئاً مع تلاميذِه: اضطَرَبَت نَفْسُه فأَعلَنَ قال: «الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِنَ واحِدًا مِنكُم سَيُسلِمُني
فنَظَرَ التَلاميذُ بَعضُهُم إِلى بَعضٍ حائِرينَ لا يَدرونَ على مَن يَتكلَّم.
وكانَ أحدُ تَلاميذِه، وهو الَّذي أَحبَّه يسوع، مُتَّكِئًا إِلى جانبِ يسوع،
فأَومَأَ لَه سِمْعانُ بُطرس وقالَ له: «سَلْهُ على مَن يَتَكَلَّم».
فمالَ دونَ تكلُّف عَلى صَدرِ يَسوع، وقالَ لهُ: «يا ربّ، مَن هو؟»
فَأجاب يَسوعُ: «هو الَّذي أُنَاولُه اللقمَةَ الّتي أغمِسُها». فَغَمَسَ اللقمَةَ ورَفَعَها وناوَلَها يَهوَذا بن سِمعان الإسخريوطيّ. فما إن أَخَذَ اللُقمَةَ حتَّى دَخَلَ فيه الشَيطان.
فَقَالَ لَه يَسوع: «إفعَل ما أنتَ فاعِلٌ وعَجِّل».
فلَم يَعلَمْ أَحَدٌ مِنَ الَّذينَ عَلى الطَّعام لِماذا قالَ له ذلك،
ولمَّا كانَ صُندوقُ الدَّراهِمِ عِندَ يَهوذا، ظَنَّ بَعضُهم أَنَّ يسوعَ قالَ له: اِشتَرِ ما نَحتاجُ إِلَيهِ لِلعيد، أَو أَمَرَهُ بِأَن يُعطيَ الفُقَراءَ شَيئًا
فتَناوَلَ اللُّقمَةَ إِذًا وخرَجَ مِن وَقتِه، وكانَ قد أَظلَمَ اللَّيل.
فلَمَّا خَرَجَ قالَ يسوع: «الآنَ مُجِّدَ ابنُ الإِنسان، وإِذا كانَ اللهُ قد مُجِّدَ فيه فسَيُمَجِّدُه اللهُ في ذاتِه وبَعدَ قليلٍ يُمَجِّدُه
فسَيُمَجِّدُه اللهُ في ذاتِه وبَعدَ قليلٍ يُمَجِّدُه.
يا بَنِيَّ، لَستُ باقِيًا مَعَكُم إِلاَّ وَقْتًا قليلاً فستَطلُبوني وما قُلتُه لِليَهود أَقولُه الآنَ لَكُم أَيضًا: حَيثُ أَنا ذاهِب لا تَستَطيعونَ أَن تَأتوا.
فقالَ لَه سِمعانُ بُطرُس: «يا ربّ، إِلى أَينَ تَذهَب؟» أَجابَ يسوع: «إِلى حَيثُ أَنا ذاهبٌ لا تَستَطيعُ الآنَ أن تَتبَعَني، ولكِن ستَتبَعُني بَعدَ حين».
قالَ له بُطرُس: «لِماذا لا أَستَطيعُ أَن أَتَبَعَكَ الآن؟ لأَبذِلَنَّ نَفْسي في سَبيلِكَ».
أَجابَ يسوع: «أَتبذِلُ نَفْسَكَ في سبيلي؟ الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكَ: لا يَصيحُ الدِّيكُ إِلاَّ وقَد أَنكَرتَني ثَلاثَ مَرَّات.

التعليق الكتابي :

القدّيس أمبروسيوس (نحو 340 – 379)، أسقف ميلانو وملفان الكنيسة
دراسة حول إنجيل القدّيس لوقا

« أَقولُ لَكَ يا بُطرُس: لا يَصيحُ الدِّيكُ اليَومَ حتَّى تُنكِرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَعرِفُني »

أيّها الإخوة، فَلنَهتدِ: لنَنتَبه كي لا يحدث بيننا شجار على الأولويّة فنخسر. فإذا كان قد “وَقَعَ بَينَ الرُّسلِ جِدالٌ في مَن يُعَدُّ أَكبَرَهم” (لو 22: 24)، فليس ذلك عذرًا لنا؛ بل تلك دعوة كي نَتنبَّه. لقد اهتدى بطرس، بالتأكيد، يوم لبّى نداء الربّ الأوّل، ولكن مَن يمكنه القول إنّ اهتداءه قد حدث بومضة؟

لقد أعطانا الربّ المثل: نحن نحتاج إلى كلّ شيء؛ أمّا هو، فليس بحاجة إلى أحد؛ بيد أنّه أظهر نفسه معلّمًا للتواضع عندما قام بخدمة تلاميذه… أمّا بالنسبة إلى بطرس، فقد كان مندفعًا بروحه دون شكّ، إنّما كان ضعيفاً في جسده (راجع مت 26: 41) وقد أخبره الرّب مسبقًا بأنّه سوف ينكره. قد نجد مَن يقتدي بآلام الرّب، إنّما لا نستطيع أن نجد أشخاصًا متساوين معه. لذا، لا ألوم بطرس كونه أنكر الربّ؛ بل أهنّئه على بكائه. لا ألومه لأنّ الإنكار هو من صلب طبيعتنا المشتركة؛ أمّا البكاء، فهو علامة فضيلة وقوّة داخليّة… وإن عذرناه، فهو لم يعذر نفسه… لقد فضّل أن يلوم نفسه على خطيئته، وأن يبرّر ذاته بالاعتراف بها، على أن يزيد من خطورة خطيئته بعدم الاعتراف بها. وبكى…

أقرأ أنّه بكى، ولا أقرأ أنّه اختلق الأعذار. فمَن لا يمكنه أن يدافع عن نفسه، يمكنه أن يغتسل؛ على الدموع أن تغسل النواقص التي نخجل من إعلانها جهارًا… الدموع تُقرّ بالخطأ بدون جزع… الدموع لا تطلب الغفران، بيد أنّها تحصل عليه… حسنة هي الدموع التي تغسل الخطأ! فهي قد سالت بفعل نظرة الرّب يسوع. لقد أنكر بطرس مرّة أولى ولم يبكِ، لأنّ الرّب يسوع لم ينظر إليه. أنكر مرّة ثانية، ولم يبكِ، لأنّ الربّ لم يكن قد نظر إليه بعد. أنكر مرّة ثالثة، “فالتَفَتَ الربُّ ونظَرَ إلى بُطرُس، فتذَكَّرَ بُطرُسُ كَلامَ الربِّ فخَرَجَ مِنَ الدَّارِ وبَكى بُكاءً مُرًّا”… أنظر إلينا أيّها الربّ يسوع، كي نتعلّم أن نبكي خطيئتنا.