stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 13 أغسطس – آب 2020 “

69views

 تذكار إختياريّ للقدّيسَين بُنطيانُس، البابا وهيبوليطُس، الكاهن، الشهيدَين

سفر حزقيال .12-1:12

كانَت إِلَيَّ كَلِمَةُ ٱلرَّبّ، قائِلًا:
«يا ٱبنَ ٱلبَشَر، أَنتَ ساكِنٌ في وَسطِ بَيتِ تَمَرُّد. لَهُم عُيونٌ لِيَرَوا وَلَم يَرَوا، وَلَهُم آذانٌ لِيَسمَعوا وَلَم يَسمَعوا، لِأَنَّهُم بَيتُ تَمَرُّد.
وَأَنتَ يا ٱبنَ ٱلبَشَر، فَٱصنَع لَكَ أُهبَةَ جَلاء، وَٱجلُ نَهارًا عَلى عُيونِهِم، وَٱجلُ عَن مَوضِعِكَ إِلى مَوضِعٍ آخَرَ عَلى عُيونِهِم، لَعَلَّهُم يَرَونَ، فَإِنَّهُم بَيتُ تَمَرُّد.
وَأَخرِج أُهبَتَكَ كَأُهبَةِ جَلاءِ نَهارًا عَلى عُيونِهِم، ثُمَّ أُخرُج أَنتَ مَساءً عَلى عُيونِهِم خُروجَ جَلاء.
عَلى عُيونِهِم ٱنقُب لَكَ ٱلحائِطَ وَٱخرُج مِنهُ.
وَعَلى عُيونِهِمِ إِحمِل عَلى كَتِفِكَ. أُخرُج في ٱلغَسق، وغَطِّ وَجهَكَ وَلا تَرَ ٱلأَرض. فَإِنّي جَعَلتُكَ آيَةً لِآلِ إِسرائيل».
فَصَنَعتُ كَما أُمِرت. أَخرَجتُ ٱلأُهبَةَ كَأُهبَةِ جَلاءٍ نَهارًا، وَعِندَ ٱلمَساءِ نَقَبتُ ٱلحائِطَ بِيَدي، وَأَخرَجتُ في ٱلغَسق، وَحَمَلتُ عَلى كَتِفي عَلى عُيونِهِم.
وَكانَت إِلَيَّ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ في ٱلصَّباح، قائِلًا:
«يا ٱبنَ ٱلبَشَر، أَلَم يَقُل لَكَ آلُ إِسرائيل، بَيتُ ٱلتَّمَرُّد: ماذا تَصنعَ؟
فَقُل لَهُم: هَكَذا قالَ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبّ: إِنَّ هَذا ٱلوِقرَ عَلى ٱلرَّئيسِ في أورَشَليم، وَعَلى جَميعِ آلِ إسرائيل، ٱلَّذينَ هُم في جُملَتِهِم.
قُل: أَنا آيَةٌ لَكُم. إِنَّهُ كَما صَنَعت، كَذَلِكَ يُصنَعُ بِهِم: يَذهَبونَ إِلى ٱلجَّلاءِ وَٱلأَسر.
وَٱلرَّئيسُ ٱلَّذي في وَسطِهِم يَحمِلُ عَلى كَتِفِهِ في ٱلغِسقِ وَيَخرُج، وَيُنقَبُ ٱلحائِطُ لِلإِخراجِ مِنهُ، وَهُوَ يُغَطّي وَجهَهُ، لِئَلّا يَرى ٱلأَرضَ بِعَينَيه».

سفر المزامير .62-61.59-58.57-56:(77)78

جَرَّبوا ٱلإِلَهَ ٱلأَعلى، وَراحوا يَتَحَدَّونَهُ
وَما كانوا لِشَهاداتِهِ حافِظين
وَضَلّوا وَكانوا كَأَجدادِهِم خائِنين
وَٱرتَدّوا مِثلَ ٱلغادِرِ مِنَ ٱلسِّهام

وَأَغضَبوهُ بِمَعابِدِهِم فَوقَ ٱلآكام
وَأَغاروهُ بِما عِندَهُم مِن أَصنام
سَمِعَ ٱللهُ فَٱستَشاطَ غَضَبا
وَأَمعَنَ في خِذلانِهِ لِيَعقوبَ

وَأَسلَمَ إِلى ٱلأَسرِ عِزَّتَهُ
وَإِلى أَيدي ٱلخُصومِ بَهاءَهُ
وَدَفَعَ شَعبَهُ إِلى ٱلحُسام
وَعَلى ميراثِهِ غَضَبُهُ ثار

إنجيل القدّيس متّى .1:19.35-21:18

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَنا بُطرُسُ وَقالَ لِيَسوع: «يا رَبّ، كَم مَرَّةً يَخطَأُ إِلَيَّ أَخي وَأَغفِرَ لَهُ؟ أَسَبعَ مَرّات؟»
فَقالَ لَهُ يَسوع: «لا أَقولُ لَكَ: سَبعَ مَرّات، بَل سَبعينَ مَرَّةً سَبعَ مَرّات.
لِذَلِك، مَثَلُ مَلَكوتِ ٱلسَّمَوات، كَمَثَلِ مَلِكٍ أَرادَ أَن يُحاسِبَ عبيدَهُ.
فَلَمّا شَرَعَ في مُحاسَبَتِهم، أَتَوهُ بِوَاحِدٍ مِنهُم عَلَيهِ عَشرَةُ آلافِ وَزنَة.
وَلَم يَكُن عِندَهُ ما يُؤَدّي بِهِ دَينَهُ، فَأَمَرَ مَوَلاهُ أَن يُباعَ هُوَ وَٱمرَأَتُهُ وَأَوَلادُهُ وَجَميعُ ما يَملِكُ لِيُؤَدِّيَ دَينَهُ.
فَجَثا لَه ٱلعَبدُ ساجِدًا، وَقال: أَمهِلني أُؤَدِّ لَكَ كُلَّ شَيء.
فَأَشفَقَ مَولى ذَلِكَ ٱلعَبد، وَأَطلقَهُ وَأَعفاهُ مِنَ ٱلدَّين.
وَلَمّا خَرَجَ ذَلِكَ ٱلعَبد، لَقِيَ عَبدًا مِن أَصحابِهِ مَدينًا لَهُ بِمائَةِ دينار. فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ وَهُوَ يَقولُ لَهُ: أَدِّ ما عَلَيك.
فَجَثا صاحِبُهُ يَتَوَسَّلُ إِلَيهِ فَيَقول: أَمهِلني أُؤَدِّهِ لَكَ.
فَلَم يَرضَ، بَل ذَهَبَ بِهِ وَأَلقاهُ في ٱلسِّجن، إِلى أَن يُؤَدِّيَ دَينَهُ.
وَشَهِدَ أَصحابُهُ ما جَرى فَٱغتَمّوا كَثيرًا. فَمَضَوا وَأَخبَروا مَوَلاهُم بِكُلِّ ما جَرى.
فَدَعاهُ مَوَلاه، وَقالَ لَهُ: أَيُّها ٱلعَبدُ ٱلشِّرّير، ذاكَ ٱلدَّينُ كُلُّهُ أَعفَيتُكَ مِنهُ، لِأَنَّكَ سأَلتَني.
أَفَما كانَ يَجِبُ عَلَيكَ أَنتَ أَيضًا أَن تَرحَمَ صاحِبَكَ، كَما رحِمتُكَ أَنا؟
وَغَضِبَ مَوَلاهُ، فَدَفَعَهُ إِلى ٱلجَّلّادين، حَتّى يُؤَدِّيَ لَهُ كُلَّ دَينِهِ.
فَهَكَذا يَفعَلُ بِكُم أَبي ٱلسَّماوِيّ، إِن لَم يَغفِر كُلُّ واحِدٍ مِنكُم لِأَخيهِ مِن صَميمِ قَلبِهِ».
وَلَمّا أَتَمَّ يَسوعُ هَذا ٱلكَلام، تَرَكَ ٱلجَليلَ وَجاءَ بِلادَ ٱليَهودِيَّةِ عِندَ عِبرِ ٱلأُردُنّ.

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا بولس الثاني (1920 – 2005)، بابا روما
الرّسالة العامّة: الغنيُّ بالمراحم (Dives in Misericordia)، العدد 14

« أَفما كانَ يجِبُ عليكَ أَنتَ أَيضاً أَن تَرحَمَ صاحِبَكَ كما رحِمتُكَ أَنا ؟ »

لقد شدّد الرّب يسوع المسيح كل التشديد على ضرورة المغفرة للآخرين، بحيث أنه، عندما سأله بطرس كم مرة عليه أن يغفر لقريبه خطيئته، أجاب بعدد رمزي: “لا أَقولُ لكَ: سَبعَ مرَّات، بل سَبعينَ مَرَّةً سَبعَ مَرَّات”، مُشيرا بذلك إلى ما يجب أن يجد في نفسه من القوة على المغفرة لكل من الناس وفي كل وقت.

بيد أنّه لأمرٌ واضح ٌإن الوصيَّة السّمحاء بالمغفرة لا تقضي على مستلزمات العدالة الحق؛ ذلك أن العدالة في مفهومها الصحيح، تشكّل، إذا جاز التعبير، غاية المغفرة. وما من موضع في الإنجيل يُقال فيه أن المغفرة – الّتي تنبع من الرحمة – تعني التّغاضي عن الشر… لأن التفكير عن الشر والشكوك والتعويض عن الإساءة والاهانة شرط للغفران…

وهكذا، فإنّه باستطاعة الرّحمة أن تعطي العدالة معنى جديدا يتجلّى تماما وببساطة في المغفرة، لأن المغفرة تظهر أنه ما عدا مفهوم “التعويض” “والهدنة” الخاص بالعدالة، لا غنى عن اللجوء إلى المحبة ليثبت الإنسان أنه إنسان. ولا بدّ من أن تتوفّر شروط العدالة، لكي تكشف المحبة عن وجهها المشرق… وترى الكنيسة بحق أن من واجبها، وأن الغاية من مهمتها، المحافظة على طابع المغفرة الأصيل، سواء أكان في الحياة والمسلك، أم في التربية والعمل الرعوي.