stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 9 سبتمبر – أيلول 2020 “

68views

الأربعاء الثالث والعشرون من زمن السنة

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس 31-25:7

أَيُّها ٱلإِخوَة، أَمّا ٱلفَتَياتُ وَٱلفِتيان، فَلَيسَ لَهُم عِندي وَصِيَّةٌ مِنَ ٱلرَّبّ، وَلَكِنّي أُدلي بِرَأيٍ وَهُوَ رَأيُ رَجُلٍ جَعَلَتهُ رَحمَةُ ٱللهِ جَديرًا بِٱلثِّقَة.
وَأَرى أَنَّ حالَهُم مُوافِقَةٌ لِلشِّدَّةِ ٱلحاضِرَة. فَإِنَّهُ يَحسُنُ بِٱلإِنسانِ أَن يَكونَ عَلى هَذِهِ ٱلحال.
فَإِن كُنتَ مُرتَبِطٌ بِٱمرَأَة؟ فَلا تَطلُبِ ٱلفِراق. وَإِن لَم تَكُن مُرتَبِطًا بٱمرَأَة؟ فَلا تَطلُبِ ٱمرَأَة.
وَإِذا تَزَوَّجتَ فَلا ذَنبَ عَلَيك، وَإِذا تَزَوَّجَتِ ٱلفَتاةُ فَلا ذَنبَ عَلَيها. وَلَكِنَّ أَمثالَ هَؤُلاءِ سَيَلقَونَ مَشَقَّةً في حَياتِهِم ٱلزَّوجِيَّة، وَإِنّي أُريدُ أَن أَحمِيَكُم مِنها.
أَقولُ لَكُم، أَيُّها ٱلإِخوَة، إِنَّ ٱلزَّمانَ يَتَقاصَر. فَمِن بَعدِ ٱليَوم، لِيَكُنِ ٱلَّذينَ لَهُمُ ٱمرَأَةٌ كَأَنَّهُم لا ٱمرَأَةَ لَهُم.
وَٱلَّذينَ يَبكونَ كَأَنَّهُم لا يَبكون، وَٱلَّذينَ يَفرَحونَ كَأَنَّهُم لا يَفرَحون.
وَٱلَّذينَ يَشتَرونَ كَأَنَّهُم لا يَملِكونَ شَيئًا، لِأَنَّ صورَةَ هَذا ٱلعالَمِ في زَوال.

سفر المزامير 17-16.15-14.12-11:(44)45

إِسمَعي، يا بِنتُ، وَٱنظُري
وَٱرهَفي أُذُنَكِ:
إِنسي قَومَكِ وَبَيتَ أَبيكِ
فَيَصبُوَ ٱلمَليكُ إِلى حُسنِكِ
إِنَّه مَولاكِ وَلَهُ تَسجُدين

بِنتُ ٱلملِكِ مُمَجَّدَةٌ كُلَّ ٱلمَجدِ في حَجَلَتِها
وَمُطَرَّزَةٌ بِٱلذَّهَبِ حَواشي مَلابِسِها
في ثِيابٍ مُوَشّاةٍ تُزَفُ إِلى ٱلمَليك
وَٱلعَذارى وَصيفاتُها في إِثرِها
يُقَدَّمنَ بَينَ يَدَيكَ

يُقَدَّمنَ بِفَرَحٍ وَٱبتِهاج
وَيَدخُلنَ قَصرَ ٱلمَليك
يَكونُ لَكَ ٱلبَنونَ عِوَضًا مِنَ ٱلأَجداد
وَتُقيمُهُم أُمَراءَ عَلى جَميعِ ٱلبِلاد

إنجيل القدّيس لوقا 26-20:6

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، رَفَعَ يَسوعُ عَينَيهِ نَحوَ تَلاميذِه،ِ وَقال: «طوبى لَكُم أَيُّها ٱلفُقَراء، فَإِنَّ لَكُم مَلَكوتَ ٱلله.
طوبى لَكُم أَيُّها ٱلجائِعونَ ٱلآن، فَسَوفَ تُشبَعون. طوبى لَكُم أَيُّها ٱلباكونَ ٱلآن، فَسَوفَ تَضحَكون.
طوبى لَكُم إِذا أَبغَضَكُمُ ٱلنّاس، وَرَذَلوكُم وَشَتَموا ٱسمَكُم وَنَبذوهُ عَلى أَنَّهُ عارٌ مِن أَجلِ ٱبنِ ٱلإِنسان.
إِفرَحوا في ذَلِكَ ٱليَوم، وَٱهتَزّوا طَرَبًا، فَها إِنَّ أَجرَكُم في ٱلسَّماءِ عَظيم. فَهَكَذا فَعَلَ آباؤهُم بِٱلأَنبِياء.
لَكِنِ ٱلوَيلُ لَكُم أَيُّها ٱلأَغنِياء، فَقَد نِلتُم عَزاءَكُم.
أَلوَيلُ لَكُم أَيُّها ٱلشِّباعُ ٱلآن، فَسَوفَ تَجوعون. أَلوَيلُ لَكُم أَيُّها ٱلضّاحِكونَ ٱلآن، فَسَوفَ تَحزَنونَ وَتَبكون.
أَلوَيلُ لَكُم إِذا مَدَحَكُم جَميعُ ٱلنّاس، فَهَكَذا فَعَلَ آباؤُهُم بِٱلأَنبِياءِ ٱلكَذّابين.

التعليق الكتابي :

القدّيس غريغوريوس النيصيّ (نحو 335 – 395)، راهب وأسقف
التطويبات

« طوبى لَكُم أَيُّها الفُقَراء »

بما أنّ البشر جميعهم يميلون إلى الشعور بالغرور بحكم طبيعتهم، يستهلّ الربّ التطويبات بالدعوة إلى الابتعاد عن الشرّ الأصليّ وهو الشعور بالاكتفاء، كما ينصح بالتشبّه بالفقير الطوعيّ والحقيقيّ الذي هو طوباويّ بالفعل، بحيث نشبهه من خلال فقر طوعيّ نختاره بحسب قدرتنا لكي نشاركه طوباويّته وسعادته. “فلْيَكُنْ فيما بَينَكُمُ الشُّعورُ الَّذي هو أَيضًا في المَسيحِ يَسوع. هو الَّذي في صُورةِ الله لم يَعُدَّ مُساواتَه للهِ غَنيمَة بل تَجرَّدَ مِن ذاتِه مُتَّخِذًا صُورةَ العَبْد وصارَ على مِثالِ البَشَر” (في 2: 5-7).

هل من حالة أكثر انعدامًا من أن يتّخذ الله صورة العبد؟ هل من حالة أكثر اتّضاعًا من أن يشاطرنا ملك الكون طبيعتنا البشريّة؟ ملك الملوك وربّ الأرباب وقاضي الكون أدّى الضريبة لقيصر (1تم 6: 17؛ عب 12: 23؛ مر 12: 17). انحدر ربُّ الخليقة نحو هذا العالم، ودخل إلى مغارة، بحيث لم يجد مكانًا في فندق فلجأ إلى إسطبل برفقة حيوانات غير عاقلة. حمل ذاك النقيّ والطاهر شوائب الطبيعة البشريّة، وبعد أن شاركنا بؤسنا كلّه، ذهب إلى حدّ اختبار الموت. أنظروا كم هو مفرط في فقره الطوعيّ! فالّذي هو الحياة ذاق الموت، والقاضي سيق إلى المحكمة، ربُّ حياة الجميع خضع لقاضٍ، وملك القوّات السماويّة لم يتهرّب من أيدي جلّاديه. وقد قال الرسول بولس إن تواضعه يُقاس على قدر هذا المثال (راجع في 2: 5-7).