stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 21 نوفمبر – تشرين الثاني 2020 “

59views

السبت الثالث والثلاثون من زمن السنة
تذكار تقدمة سيّدتنا مريم البتول

رؤيا القدّيس يوحنّا 12-4:11

قيل لي أَنا يوحَنّا: هَذانِ ٱلشّاهِدانِ هُما ٱلزَّيتونَتانِ وَٱلمَنارَتانِ ٱلقائِمَةُ في حَضرَةِ رَبِّ ٱلأَرض.
فَإِذا أَرادَ أَحَدٌ أَن يُنزِلَ بِهِما ضَرَرًا، خَرَجَت مِن أَفواهِهِما نارٌ فَٱلتَهَمَت أَعداءَهُما. هَكَذا يَجِبُ أَن يُقتلَ مَن أَرادَ أَذِيَّتَهُما.
وَلَهُما سُلطانٌ عَلى إِغلاقِ ٱلسَّماء، فَلا يَنزِلُ ٱلمَطَرُ في أَيّامِ نُبوءَتِهِما. وَلَهُما سُلطانٌ يُحَوِّلانِ بِهِ ٱلمِياهَ دَمًا، وَبِهِ يَنكُبانِ ٱلأَرضَ مُختَلَفِ ٱلنَّكَباتِ عَلى قَدرِ ما يَشاءان.
فَإِذا أَتَمّا شَهادَتَهُما، جاءَ ٱلوَحشُ ٱلصّاعِدُ مِنَ ٱلهاوِيَةِ فَحارَبَهُما وَغَلَبَهُما وَقَتَلَهُما.
وَتَبقى جُثَّتاهُما مَطروحَتَينِ في ساحَةِ ٱلمَدينَةِ ٱلعَظيمَةِ ٱلَّتي يُكَنّى عَنها بِسَدومَ أَو مِصرَ، حَيثُ صُلِبَ رَبُّهُما.
وَيَرى أُناسٌ مِنَ ٱلشُّعوبِ وَٱلقَبائِلِ وَٱلأَلسِنَةِ وَٱلأُمَمِ جُثَّتَيهِما مُدَّةَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ وَنِصفَ يَوم، وَلا يَدَعونَ أَحَدًا يَضَعُ جُثَّتَيهِما في ٱلقَبر.
وَيَشمَتُ بِهِما أَهلُ ٱلأَرض، فَيَفرَحونَ وَيَتَبادَلونَ ٱلهَدايا، لِأَنَّ هَذَينِ ٱلنَّبِيَّينِ أَنزَلا بِأَهلِ ٱلأَرضِ عَذابًا شَديدًا.
فَإِذا مَرَّتِ ٱلأَيّامُ ٱلثَّلاثَةُ وَنِصفِ ٱليَوم، دَخَلَ فيهِما نَفَسُ حَياةٍ مِن عِندِ ٱلله، فَٱنتَصَبا واقفَينِ عَلى أَقَدامِهِما، فَٱستَولى عَلى ٱلنّاظِرينَ إِلَيهِما خَوفٌ شَديد.
وَسَمِعا صَوتًا جَهيرًا آتِيًا مِنَ ٱلسَّماء، يَصيحُ بِهِما: «إِصعَدا إِلى هَهُنا». فَصَعِدا إِلى ٱلسَّماءِ في غَمامَةٍ، بِمَرأى مِن أَعدائِهِما.

سفر المزامير 7-6.5-3.2-1:(94)95

هَلُمّوا نَتَغَنّى بِٱلمَولى
وَنَرفَعُ إِلى صَخرَةِ نَجاتِنا تَبجيلا
نَقرُبُ مِن حَضرَتِهِ شاكِرين
وَبِهِ نَهتِفُ مُنشِدين

لِأَنَّ ٱلمَولى إِلَهٌ عَظيم
وَمَلِكٌ عَلى كُلِّ ٱلآلِهَةِ كَبير
في يَدِهِ أَعماقُ ٱلثَّرى
وَلَهُ مِنَ ٱلجِبالِ ٱلذُّرى

لَهُ ٱلبَحرُ وَهُوَ صَنَعَهُ
وَٱليَبَسُ جَبَلَتهُ يَداهُ
هَلُمّوا نَنحَني وَنَركَعُ لَهُ
وَنَسجُدُ بَين يَدَيِّ ٱلرَّبِّ خالِقِنا

فَإِنَّما هُوَ إِلَهُنا
وَنَحنُ شَعبُ رَعِيَّتِهِ
وَٱلقَطيعُ ٱلَّذي يَقودُهُ بِيَدِهِ
لَعَلَّكُم ٱليَومَ صَوتَهُ تَسمَعون

إنجيل القدّيس لوقا 40-27:20

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَنا بَعضُ ٱلصَّدّوقِيّين، وَهُمُ ٱلَّذينَ يَنكرونَ ٱلقِيامَة، فَسَأَلوا يَسوع:
«يا مُعَلِّم، إِنَّ موسى كَتَبَ عَلَينا: إِذا ماتَ لِٱمرِئٍ أَخٌ لَهُ ٱمرَأَةٌ وَلَيسَ لَهُ وَلَد، فَليَأخُذ أَخوهُ ٱلمَرأَةَ وَيُقِمَ نَسلًا لِأَخيه.
وَكانَ هُناكَ سَبعَةُ إِخوَة، فَأَخَذَ ٱلأوَّلُ ٱمرأَةً ثُمَّ ماتَ وَلَيسَ لَهُ ولَد.
فَأَخَذَها ٱلثّاني.
ثُمَّ ٱلثّالِث، وَهَكَذا أَخَذَها ٱلسَّبعَةُ وَماتوا وَلَم يُخَلِّفوا نَسلًا.
وَآخِرَ ٱلأَمرِ ماتَتِ ٱلمَرأَةُ أَيضًا.
فَلِأَيِّهِم تَكونُ هَذِهِ ٱلمَرأَةُ زَوجَةً في ٱلقِيامَة؟ لِأَنَّ ٱلسَّبعَةَ ٱتَّخَذوها ٱمَرأَةً؟»
فَقالَ لَهُم يَسوع: «إِنَّ ٱلرِّجالَ مِن أَبناءِ هَذِهِ ٱلدُّنيا يَتَزَوَّجونَ وَٱلنِّساءَ يُزَوَّجنَ.
أَمّا ٱلَّذينَ وُجِدوا أَهلًا لِأَن يَكونَ لَهُم نَصيبٌ في ٱلآخِرَةِ وَٱلقِيامَةِ مِن بَينِ ٱلأَموات، فَلا ٱلرِّجالُ مِنهُم يَتَزوَّجون، وَلا ٱلنِّساءُ يُزَوَّجنَ.
فَلا يُمكِنُ بَعدَ ذَلِكَ أَن يَموتوا، لِأَنَّهُم أَمثالُ ٱلمَلائِكَة، وَهُم أَبناءُ ٱللهِ لِكَونِهِم أَبناءَ ٱلقِيامة.
وَأَمّا أَنَّ ٱلأَمواتَ يَقومون، فَقَد أَشارَ موسى نَفسُهُ إِلى ذَلِكَ في ٱلكَلامِ عَلى ٱلعُلَّيقَة، إِذ دَعا ٱلرَّبَّ إِلَهَ إبراهيمَ وَإِلَهَ إِسحَقَ وَإِلَهَ يَعقوب.
فَما كانَ إِلَهَ أَموات، بَل إِلَهُ أَحياء. فَهُم جَميعًا عِندَهُ أَحياء».
فَقالَ بَعضُ ٱلكَتَبَة: «أَحسَنتَ يا مُعَلِّم!»
وَلَم يَجتَرِئوا بَعدَ ذَلِكَ أَن يَسأَلوهُ عَن شَيء.

التعليق الكتابي :

القدّيس يُسطينُس (حوالى 100 – 160)، فيلسوف وشهيد
دراسة حول القيامة

« فَما كانَ إِلَهَ أَموات، بَل إِلَهُ أَحياء. فَهُم جَميعًا عِندَهُ أَحياء »

إنّ الجسد عزيز بنظر الله، فقد فضّله على سائر أعماله. لذا، ليس غريبًا أن ينقذه. أليس عبثيًّا أن يصبح الجسد من العدم؟ هذا الجسد الذي خُلقَ بتفانٍ خاصّ، والذي اعتبره الخالق أغلى من أي شيء آخر.

عندما يريد النحّات أو الرسّام أن يخلّد أعماله في خدمة عظمته، يقوم بترميمها في حال تعرّضت للتلف. فهل يمكن لله أن يترك عمله يعود إلى العدم أو يختفي من الوجود؟ يمكن أن نطلق لقب “العامل بلا فائدة” على الشخص الذي يبني بيتًا ليهدمه بعد ذلك، أو الذي يبني بيتًا ليراه يتهدّم في حين يستطيع ترميمه. بالطريقة نفسها، ألا نكون نتّهم الله بأنّه خلق الجسد من دون جدوى؟ لكن لا، الخالد ليس هكذا؛ مَن هو بطبيعته روح الكون لا يمكن ألاّ يكون منطقيًا! في الواقع، دعا اللهُ الجسدَ ليولد من جديد وَوعَده بالحياة الأبديّة.

فحيثما تُعلن البشرى السارّة عن خلاص الإنسان، فهي تُعلن للجسد أيضًا. ما هو الإنسان إلاّ كائن حيّ يتمتّع بالذكاء ومكوّن من نفس وجسد؟ فهل من النفس وحدها يتكوّن الإنسان؟ كلاّ، إنّها نفس الإنسان. وهل يمكن أن يكون الجسد هو الإنسان؟ كلاّ، فنحن نقول إنّه جسد إنسان. لذا، إن كان أحد هذين العنصرين لا يستطيع أن يكوّن وحده الإنسان، فإنّ اتّحاد هذين العنصرين يشكّلان الإنسان. لقد دعا اللهُ الإنسانَ إلى الحياة وإلى القيامة: هو لم يدعُ جزءًا منه فقط، بل دعاه بكليّته، أي نفسًا وجسدًا. لذا، ألن يكون عبثيًّا أن يُخلُص الواحد ويهلك الآخر، في حين أنّهما متواجدان معًا في الزمان والمكان؟