stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 5 ديسمبر – كانون الأول 2020 “

71views

السبت الأوّل من زمن المجيء

سفر أشعيا 26-23.21-19:30

هكذا يقولُ الرَّبُ الإله القُدّوس: «إنَّ هذا الشَّعب يسكُن في أُورَشَليمَ، فلا تَبكي من بعد، بل يَرحَمُك عِندَ صَوتِ صُراخِكَ؛ حالَما يَسمَع، يَستجيبُ لَكَ.
فيُعْطيكَ السَّيِّدُ خُبزَاً في الضِّيقِ وماءً في الشِّدَّة ولا يَتَوارى مُعَلِّمُكَ من بعدَ، بل تكون عَيناكَ تَرَيان مُعَلِّمَكَ
وأُذُناكَ تَسْمَعان كَلِمَةَ قائِلٍ مِن وَرائِكَ: هذا هو الطَّريق: فاسلُكوا فيه، إذا يامَنتُم وإذا ياسَرتُم.
وَيَصُبّ مَطَرَه على زَرعِكَ الَّذي تَزرَعُ بِه الأَرْضُ فالطَّعامُ مِن غَلَّةِ الأَرض يَكونُ دَسِمًا سَمينًا؛ وفي ذلك اليَومِ تَرْعى ماشِيَتكَ في مُروجٍ فَسيحة،
والثِّيرانُ والجِحاشُ الَّتي تَحرُثُ الأَرض تأكُلُ عَلَفًا مُمَلَّحًا مُذَرًّى بِالمِنسَف والمِذْرى.
ويَكونُ على جَبَلٍ شامِخ وكُلِّ أَكمَةٍ عالِيَة سواقٍ وجَداوِلُ مِياه يَومَ القَتْلِ العَظيمِ حينَ تَسقُطُ الأَبْراج.
ويَصيرُ نورُ القَمَرِ كنورِ الشَّمْس ونورُ الشَّمسِ يَصيرُ سَبعَةَ أَضْعاف كنورِ سَبعَةِ أَيَّام يَومَ يَجبُرُ الرَّبُّ كَسرَ شَعبِه ويَشْفي جُرحَ ضَربَتِه.

سفر المزامير 6-5.4-3.2-1:(146)147

سَبِّحوا ٱلرَّبَّ فَطَيِّبٌ أَن نَعرِفَ لِإِلَهِنا مُنشِدين
وَلِأَنَّ مَديحَهُ عَذبٌ جَميل
أَلرَّبُّ يُشَيِّدُ أورَشَليم
وَيَجمَعُ شَملَ ٱلمَنفِيِّين

هُوَ جابِرُ ٱلقُلوبِ ٱلكَسيرَة
وَهُوَ ٱلَّذي يُضَمِّدُ جِراحَها
يُحصي عَدَدَ ٱلنُّجوم
وَيَدعوها جَميعًا بِأَسمائِها

عَظيمٌ رَبُّنا وَبالِغَةٌ قُوَّتُهُ
وَلا تَنتَهي إِلى حَدِّ حِكمَتُهُ
أَلرَّبُّ يَسنُدُ مَعشَرَ ٱلمُستَضعَفين
وَيُمَرِّغُ في ٱلتُّرابِ ٱلآثِمين

إنجيل القدّيس متّى 8-6.5a.1:10.38-35:9

في ذلكَ الزَّمان: كانَ يسوعُ يَسيرُ في جَميعِ المُدُنِ والقُرى يُعلِّمُ في مَجامِعِهم ويُعلِنُ بِشارةَ المَلَكوت ويَشفِي النَّاسَ مِن كُلِّ مَرَضٍ وعِلَّة
وَرَأى ٱلجُموعَ فَأَخَذَتهُ ٱلشَّفَقَةُ عَلَيهِم، لِأَنَّهُم كانوا تَعِبينَ رازِحين، كَغَنَمٍ لا راعِيَ لَها.
فَقالَ لِتلاميذِهِ: «ٱلحَصادُ كَثيرٌ وَلَكِنَّ ٱلعَمَلَةَ قَليلون.
فَٱسأَلوا رَبَّ ٱلحَصادِ أَن يُرسِلَ عَمَلَةً إِلى حَصادِهِ».
ودَعا تَلاميذَه الاثَني عَشَر، فأَولاهُم سُلطانًا يَطرُدُونَ بِه الأَرواحَ النَّجِسَة ويَشْفونَ النَّاسَ مِن كُلِّ مَرَضٍ وعِلَّة.
هؤلاء الاثنا عشر، أرسَلَهُم يسوع وأوصاهُم قال:
بَلِ ٱذهَبوا إِلى ٱلخِرافِ ٱلضّالَّةِ مِن آلِ إِسرائيل.
وَأَعلِنوا في ٱلطَّريقِ أَن قَدِ ٱقتَرَبَ مَلَكوتُ ٱلسَّمَوات».
إِشفوا ٱلمَرضى، وَأَقيموا ٱلمَوتى، وَأَبرِئوا ٱلبُرص، وَأَطرِدوا ٱلشَّياطين. أَخَذتُم مَجّانًا، فَمَجّانًا أُعطوا.

التعليق الكتابي :

المجمع الفاتيكانيّ الثاني
نور الأمم – Lumen gentium، دستور عقائدي في “الكنيسة”، العدد 48

« وَأَعلِنوا في ٱلطَّريقِ أَن قَدِ ٱقتَرَبَ مَلَكوتُ ٱلسَّمَوات »

إن الكنيسة التي إليها كلّنا مدعوون في الرّب يسوع المسيح، والتي فيها نحصل على القداسة بنعمة الله، لن تبلغ التمام إلاّ في المجد السماوي عندما تأتي “أَزمنَةِ تَجديدِ كُلِّ ما ذَكَره اللّهُ بِلِسانِ أَنبِيائِه الأَطهار في الزَّمَنِ القَديم” (أع 3: 21)، كما يتجدد تمامًا في الرّب يسوع المسيح العالم بأسره مع الجنس البشري، ذلك العالم الذي يتَّحد اتحادًا وثيقاً بالإنسانِ وبه يبلغ إلى غايته…

فالتجديد الذي وعدنا به ونترجّاه، قد ابتدأ في الرّب يسوع المسيح، وتواصل بإرساله الرُّوح القدس وبه يُكَمَّل في الكنيسة، حيث يُعلمنا الإيمان أيضاً معنى حياتنا الزمنية، بينما نتمِّمُ العمل الذي أوكله الآب إلينا، راجين الخيرات المقبلة وعاملين هكذا خلاصنا (راجع في 2: 12).

هكذا إذاً قد بلغ إلينا مُنتَهى الأَزمِنَة (راجع 1كور 10: 11). وتجديد العالم قد بدأ بدون رجعة، وبصورةٍ حقيقيةٍ قد سبق ظهوره منذ الآن: فالكنيسة على هذه الأرض تتميز بالقداسة الحقيقيّة، وإن كانت غير كاملة. إنَّما إلى أن يتحقّق وعدُ الله: “سَمَواتٍ جَديدةً وأَرضًا جديدةً يُقيمُ فيها البِرّ” (2بط 3: 13) فالكنيسة في غربتها تحملُ، في أسرارها ومؤسساتها المنوطة بهذا الدهر، وجهَ هذا الدهر الزائل. إنَّها تعيش بين الخلائق التي تئن وتتمخض حتى الآن وتتوقع تجلي أبناء الله (راجع رو 8: 22 و19).