stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 21 ديسمبر – كانون الأول 2020 “

51views

اليوم الخامس من أَيَّام المجيء الكبرى ( ديسمبر – 21 كانون الأوّل )

تذكار إختياريّ للقدّيس بطرس كنيسيوس، الكاهن ومعلّم الكنيسة

سفر صفنيا 17a-14:3

تَرَنَّمي، يا ابنةَ صِهْيون. اهْتِفُوا، يا إسرائيل. افْرَحي وتَهَلَّلي بِكُلِّ قَلبِكِ، يا ابنةَ أُورَشَليم.
فقد أَلْغى الرَّبُّ قَضاءَك، وأَقْصى عَدُوَّك؛ في وَسَطِكِ الرَّبّ، فلا تَرَيْنَ شَرًّا مِن بَعْدُ.
في ذلِكَ اليَوم، يُقالُ لأُورَشَليم: «لا تَخافي، يا صِهيون، لا تَستَرخِ يَداكِ.
إنَّ في وَسَطِكِ الرَّبَّ إِلهَكِ الجَبَّار، فَهُوَ يُخَلِّصُ، ويُسَرُّ بِكِ فرَحًا، وَهو يَسكُنُ في مَحَبَّتِهِ، ويَبتَهِجُ بِكِ بِتَرنيم».

سفر المزامير 21-20.12-11.3-2:(32)33

إِحمَدوا ٱلرَّبَّ بِٱلقيثار
إِعزِفوا عَلى كِنّارَةٍ عُشارِيَةِ ٱلأَوتار
نَشيدًا جَديدًا لَهُ أَنشِدوا
وَمَعَ ٱلهُتافِ عَزفَكُم أَجيدوا

مَقاصِدُ ٱلرَّبِّ ثابِتَةٌ عَلى ٱلدَّوام
أَفكارُ قَلبِهِ باقِيَةٌ مَدى ٱلأَجيال
طوبى لِأُمَّةٍ كانَ لَها ٱلرَّبُّ إِلَها
وَلِشَعبٍ ٱختارَهُ ٱلمَولى ميراثا

إِنتَظَرَتِ ٱلمَولى نُفوسُنا
إِنَّه عَونُنا وَتُرسُنا
لِأَنَّ بِهِ يُسَرُّ قَلبُنا
وَعَلى ٱسمِهِ ٱلقُدّوسِ تَوَكَّلنا

إنجيل القدّيس لوقا 45-39:1

وفي تلكَ الأَيَّام قَامَت مَريمُ فمَضَت مُسرِعَةً إِلى الجَبَل إِلى مَدينةٍ في يَهوذا.
ودَخَلَت بَيتَ زَكَرِيَّا، فَسَلَّمَت على أَليصابات.
فلَمَّا سَمِعَت أَليصاباتُ سَلامَ مَريَم، ارتَكَضَ الجَنينُ في بَطنِها، وَامتَلأَت مِنَ الرُّوحِ القُدُس،
فَهَتَفَت بِأَعلى صَوتِها: «مُبارَكَةٌ أَنتِ في النِّساء! وَمُبارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطنِكِ!
مِن أَينَ لي أَن تَأتِيَني أُمُّ رَبِّي؟
فما إِن وَقَعَ صَوتُ سَلامِكِ في أُذُنَيَّ حتَّى ارتَكَضَ الجَنينُ ابتِهاجًا في بَطْني
فَطوبى لِمَن آمَنَت: فسَيَتِمُّ ما بَلَغها مِن عِندِ الرَّبّ».

التعليق الكتابي :

القدّيس فرنسيس دي سال (1567 – 1622)، أسقف جنيف وملفان الكنيسة
In Ephata، الجزء الأوّل

« لأَنَّ القَدِيرَ صَنَعَ بي عَظَائِم »

هذا ما يميّز الرُّوح القدس، وهو أنّه عندما يلمسُ قلبًا، يستطيعُ أن يطردَ منهُ كلَّ فتور. وهو يحبُّ العجلة، كما أنّه عدوّ التأجيل والتأخير في إتمام مشيئةِ الله… “قَامَت مَريمُ فمَضَت مُسرِعَةً إِلى الجَبَل…” (لو 1: 39).

كم من نِعَمٍ هطلت على منزل زكريا عندما دخلت إليه مريم! إذا كانَ إبراهيم قد حصلَ على كمٍّ هائلٍ من النِّعمِ لمجرّد أنّه استقبلَ ثلاثةَ ملائكة في منزلِه، فكم بالحريّ منزل زكريا الذي غمرتْهُ النِّعم الإلهيّة لأنّ من “دُعِيَ أسمُه عَجيباً مُشيراً” (إش 9: 6) دخلَ إليه، تابوت العهد الحقيقيِ والنبيّ الإلهيّ ربنا يسوع المسيح الذي تحملُهُ مريم في أحشائها! فامتلأ المنزلُ كلُّه فرحًا: ارتكضَ الجنينُ في بطنِ أمِّه، واستعاد الوالدُ نظرَهُ، وامتلأتِ الوالدةُ من الرّوح القدس ونالت موهبةَ النبوءة! فما إن رأت سيّدتَنا والدةَ الإله تدخلُ ديارَها، حتّى هتفت بأعلى صوتِها: “مِن أَينَ لي أَن تَأتِيَني أُمُّ رَبِّي؟”… وعندما سمعتْ مريمُ المديحَ الذي وجّهتهُ لها قريبتُها، اتّضعت ومجّدت الله في كلِّ شيء. واعترفت مريمُ بأنَّ سعادتَها كلَّها نابعةٌ من الله الذي “نَظرَ إِلى تَواضُعِ أمَتِهِ”، فرتّلت ذلك النشيدَ الجميلَ والرائعَ، نشيد “تُعَظِّمُ نَفسِيَ الرَّبّ”.

كم علينا أن نمتلئ فرحًا، نحنُ أيضًا، عندما يزورُنا هذا المخلّصُ الإلهيّ من خلال القربانِ المقدّسِ والنِّعمِ الداخليّة والكلمات التي يقولُها لنا يوميًّا في قلبنا!