stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني” 21 يناير – كانون الثاني 2021 “

61views

الخميس الثاني من زمن السنة

اليوم الرابع من أسبوع الصلاة لأجل وحدة المسيحيّين

تذكار القدّيسة أغنيسة، البتول الشهيدة

الرسالة إلى العبرانيّين 6-1:8.28-25:7

أَيُّها ٱلإِخوَة، إِنَّ يَسوعَ قادِرٌ عَلى أَن يُخَلِّصَ ٱلَّذينَ يَتَقَرَّبونَ بِهِ إِلى ٱللهِ خَلاصًا تامًّا، لِأَنَّهُ حَيٌّ دائِمًا أَبَدًا لِيَشفَعَ لَهُم.
فَهَذا هُوَ ٱلحَبرُ ٱلَّذي يُلائِمُنا، قُدّوسٌ بَريءٌ لا عَيبَ فيه، وَمُنفَصِلٌ عَنِ ٱلخاطِئين، جُعِلَ أَعَلى مِنَ ٱلسَّمَوات.
لا حاجَةَ بِهِ إِلى أَن يُقَرِّبَ كَٱلأَحبارِ كُلَّ يَومٍ ذَبائِحَ كَفّارَةً لِخَطاياهُ أَوَّلًا، ثُمَّ لِخَطايا ٱلشَّعب، لِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً واحِدَة، حينَ قَرَّبَ نَفسَهُ.
إِنَّ ٱلشَّريعَةَ تُقيمُ أُناسًا ضُعَفاءَ أَحبارًا. أَمّا كَلامُ ٱلقَسَمِ ٱلآتي بَعدَ ٱلشَّريعَة، فَيُقيمُ ٱبنًا جُعِلَ كامِلًا لِلأَبَد.
وَرَأسُ ٱلكَلامِ في هَذا ٱلحَديث، أَنَّ لَنا حَبرًا هَذا هُوَ شَأنُهُ: جَلَسَ عَن يَمينِ عَرشِ ٱلجَلالِ في ٱلسَّمَوات،
خادِمًا لِلقُدس، لِلقُبَّةِ ٱلحَقيقِيَّةِ ٱلَّتي نَصَبَها ٱلرَّبُّ لا ٱلإِنسان.
فَإِنَّ كُلَّ حَبرٍ يُقامُ لِيُقَرِّبَ ٱلقَرابينَ وَٱلذَّبائِح، وَلِذَلِك، فَلا بُدَّ لَهُ أَيضًا أَن يَكونَ لَدَيهِ شَيءٌ يُقَرِّبُهُ.
فَلَو كانَ يَسوعُ في ٱلأَرض، لَما جُعِلَ كاهِنًا، لِأَنَّ هُناكَ مَن يُقَرِّبُ ٱلقَرابينَ وَفقًا لِلشَّريعَة.
غَيرَ أَنَّ عِبادَةَ هَؤُلاءِ عِبادَةُ صورَةٍ وَظِلٍّ لِلحَقائِقِ ٱلسَّماوِيَّة. وَذَلِكَ ما أُوحِيَ إِلى موسى حينَ هَمَّ بِأَن يَنصِبَ ٱلقُبَّة، فَقَد قيلَ لَهُ: «أُنظُر وَٱ عمَل كُلَّ شَيءٍ عَلى ٱلطِّرازِ ٱلَّذي عُرِضَ عَلَيكَ عَلى ٱلجَبَل».
فَإِنَّ ٱلمَسيحَ قَد نالَ ٱليَومَ خِدمَةً أَفضَلَ مِنَ ٱلَّتي قَبلَها بِمِقَدارِ ما هُوَ وَسيطٌ لِعَهدٍ أَفضَلَ مِنَ ٱلَّذي قَبلَهُ، لِأَنَّهُ قائِمٌ عَلى أُسُسٍ لَها مَواعِدُ أَفضَل.

سفر المزامير 17.10.9-8b.8a-7:(39)40

لَم تَرضَ بِذَبيحَةٍ أَو قُربان
غَير إِنَّكَ فَتَحتَ ليَ ٱلآذان
ما سَأَلتَ عَن مُحرَقَةٍ ولا ضحِيَّةٍ عَنِ ٱلخَطيئَة
وَعِندَها قُلتُ: «ها قَد أَتَيتُ»

في دُرجِ ٱلسِّفرِ كُتِبَ عَنّي
أَن أَعمَلَ بِمَشيئَتِكَ،
يا إِلَهي إِنَّ في هذا مُرادي
وَإِنَّ شَريعَتَكَ في صَميمِ فُؤادي»

بَشَّرتُ بِكَرَمِكَ ٱلحَشدَ ٱلعَظيم
وَلَم أُطبِق شَفَتَيَّ، رَبّي، أَنتَ ٱلعَليم

إِبتَهَجَ بِكَ، رَبِّ، كُلُّ مَن يَبتَغونَكَ
وَلا زالوا يُرَدِّدونَ: «تَعَظَّمَ ٱلمَولى»
وَهُمُ ٱلَّذينَ يُحِبّونَ خَلاصَكَ

إنجيل القدّيس مرقس 12-7:3

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، ٱنَصَرَفَ يَسوعُ إِلى ٱلبَحرِ وَمَعَهُ تَلاميذَهُ، وَتَبِعَهُ جَمعٌ كَبيرٌ مِنَ ٱلجَليل، وَجَمعٌ كَثيرٌ مِنَ ٱليَهودِيَّة،
وَمِن أورَشَليمَ وَأَدومَ وَعِبرِ ٱلأُردُنّ، وَنَواحي صورَ وَصَيدا. وَقَد سَمِعوا بِما يَصنَعُ فَجاؤوا إِلَيه.
فَأَمَرَ تَلاميذَهُ بِأَن يَجعَلوا لَهُ زَورَقًا يُلازِمُهُ، مَخافَةَ أَن يُضايِقَهُ ٱلجَمع.
لِأَنَّهُ شَفى كَثيرًا مِنَ ٱلنّاس، حَتّى أَصبَحَ كُلُّ مَن بِهِ عِلَّةٌ يَتَهافَتُ عَلَيهِ لِيَلمِسَهُ.
وَكانَتِ ٱلأَرواحُ ٱلنَّجِسَة، إِذا رَأَتهُ، تَرتَمي عَلى قَدَمَيه، وَتَصيح: «أَنتَ ٱبنُ ٱلله!»
فَكانَ يَنهاها بِشِدَّةٍ عَن كَشفِ أَمرِهِ.

التعليق الكتابي :

القدّيس ألفونس ماري دو ليغوري (1696 – 1787)، أسقف وملفان الكنيسة
العظة الخامسة لتساعية الميلاد

« لِأَنَّهُ شَفى كَثيرًا مِنَ ٱلنّاس، حَتّى أَصبَحَ كُلُّ مَن بِهِ عِلَّةٌ يَتَهافَتُ عَلَيهِ لِيَلمِسَهُ »

“قولوا لِفَزِعي القُلوب: تَقَوَّوا ولا تَخافوا هُوَذا إلهُكم النَّقمَةُ آتِيَة هذه مُكافَأَةُ الله هو يَأتي فيُخَلِّصُكم” (إش 35: 4). لقد تحقّقت هذه النبوءة: اسمحوا لي إذًا أن أتهلّل فرحًا: ابتهجوا يا أبناء آدم، ابتهجوا؛ واطرحوا عنكم كلّ يأس! ففي وجه ضعفكم وعجزكم عن مقاومة شتّى الأعداء، “أزيلوا كلّ خوف لأنّ إلهكم يأتي فيخلّصكم”. كيف جاء بنفسه وخلّصكم؟ عندما أعطاكم القوّة اللازمة لكي تواجهوا العراقيل الّتي تقف في وجه خلاصكم وتتخطّوها. وكيف زوّدكم المخلّص بهذه القوّة؟ عندما أصبح ضعيفًا، بعد أن كان قويًّا وكلّيّ القدرة؛ فقد لبس ضعفنا لكي يزوّدنا بقوّته…

إن الله كليّ القدرة: ها هو النّبيّ يصرخ: “فإِنَّ قُدرَتَكَ العَظيمَةَ هي دائِمًا رَهْنُ إِشارَتكَ فمَنِ الَذي يُقاوِمُ ذراعَكَ؟” (راجع إش40: 10) … لكنّ الجروح الّتي ألمّت بالإنسان بفعل الخطيئة قد أضعفته كثيرًا لدرجة أنّه بات عاجزًا عن مقاومة أعدائه. ما الّذي فعله الكلمة الأزليّ، كلمة الله؟ جعل نفسه ضعيفًا بعد أن كان قويًّا وكلّيّ القدرة؛ اكتسى بضعف الإنسان الجسديّ لكي يهب الإنسان باستحقاقاته قوّة الروح اللازمة…؛ صار طفلاً… وأخيرًا، عندما شارفت حياته على نهايتها، في بستان الزيتون، كُبِّل ولم يستطع الإفلات من القيود. في دار الحاكم، أوثق على العمود ليُجلد. ثمّ حاملاً الصليب على كتفيه، كان يقع باستمرار على الطريق إذ فارقته قواه. وعندما سُمّر على الصليب، لم يستطع أن يخلّص نفسه… هل نحن ضعفاء؟ فلنضع ثقتنا بالرّب يسوع المسيح فنستطيع كلّ شيء؛ قال القدّيس بولس: “أَستَطيعُ كُلَّ شيَءٍ بِذاكَ الَّذي يُقوِّيني” (في 4: 13). أستطيع كلّ شيء، ليس بفضل قواي الخاصّة، إنّما بفضل القوى الّتي زوّدتني بها استحقاقات مخلّصي.