stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 4 مارس – أذار 2021 “

54views

الخميس الثاني من الزمن الأربعينيّ

تذكار القدّيس كسميرس

سفر إرميا 10-5:17

هكذا قالَ الرَّبّ: مَلْعونٌ الرَّجلُ الَّذي يَتَوَكَّل على البَشَر ويَجعَلُ اللَّحمِ ذراعًا لَه وقَلبُه يَنصَرِفُ عنِ الرَّبّ.
إِنَّهُ يَكونُ كالأثلِ في البادِيَة ولا يَرى الخَيرَ إِذا أَقبَل بل يَسكُنُ الرَّمْضاءَ في البَرِّيَّة الأَرضَ السَّبخة الَّتي لا ساكِنَ فيها.
مُبارَكٌ ٱلرَّجُلُ ٱلَّذي يَتَوَكَّلُ عَلى ٱلرَّبّ وَيَكونُ ٱلرَّبُّ مُعتَمَدَهُ
إِنَّهُ يَكونُ كالشَّجَر المَغْروسِ على المِياه الَّذي يُلقي أُصولَهُ في الرُطوبَة ولا يرى الحرَ إِذا أَقبَل: بل يَبْقى وَرَقٌهٌ أَخضَر وفي سَنَةِ القَحط لا خَوفَ علَيه ولا يَكُفُّ عن الإِثمار.
القَلبُ أَخدَعُ كُلِّ شيَء وأَخبَثُه فمَن يَعرِفه؟
أَنا الرَّبَّ أَفحصُ القُلوب وأَمتَحِنُ الكُلى فأَجْزي الإِنْسانَ بِحَسَبِ طُرُقِه وثَمَرِ أَعْمالِه.

سفر المزامير 6.4.3.2-1:1

طوبى لِمَن لَم يَسلُك وَفقَ مَشورَةِ ٱلآثِمين
وَلَم يَتَوَقَّف في سُبُلِ ٱلخاطِئين
وَلَم يَجلِس في مَجلِسِ ٱلسّاخِرين
لَكِن بِشَريعَةِ ٱلرَّبِّ سُرورُهُ
وَبِشَريعَتِهِ يَتَفَكَّرُ لَيلَهُ وَنَهارَهُ

يَكونُ كَٱلشَّجَرِ ٱلمَغروسِ عَلى مَجرى ٱلمِياه
ٱلَّذي يُؤتي ثَمَرَهُ في أَوانِهِ
وَلا يَذبُلُ وَرَقُهُ
وَيَنجَحُ كُلُّ ما يَصنَعُهُ

لَيسَ كَذَلِكَ ٱلأَشرارُ، لَيسوا كَذَلِك
بَل إِنَّهُم كَٱلعُصافَةِ ٱلَّتي تَذروها ٱلرِّياح
لِأَنَّ ٱلرَّبَّ عالِمٌ بِطَريقِ ٱلصِّدّيقين
أَمّا طَريقُ ٱلأَشرارِ فَتُؤَدي إِلى ٱلهَلاك

إنجيل القدّيس لوقا 31-19:16

في ذلك الزَّمان: قال يسوع للفريسيين: «كانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ يَلبَسُ الأُرجُوانَ والكَتَّانَ النَّاعِم، ويَتَنَعَّمُ كُلَّ يَومٍ بِمَأدُبَةٍ فاخِرة.
وكانَ رَجُلٌ مسكين اسمُه لَعازَر مُلْقىً عِندَ بابِه قد غطَّتِ القُروحُ جِسْمَه.
وكانَ يَشتَهِي أَن يَشبَعَ مِن فُتاتِ مائِدَةِ الغَنيّ. غَيرَ أَنَّ الكِلابَ كانت تأتي فتَلحَسُ قُروحَه.
وماتَ المسكين فحَمَلَتهُ المَلائِكَةُ إِلى حِضْنِ إِبراهيم. ثُمَّ ماتَ الغَنيُّ ودُفِن.
فرَفَعَ عَينَيهِ وهوَ في الجَحيم يُقاسي العَذاب، فرأَى إِبْراهيمَ عَن بُعدٍ ولَعازَرَ في أَحضانِه.
فنادى: يا أبتِ إِبراهيمُ ارحَمنْي فأَرسِلْ لَعاَزر لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصبَعِه في الماءِ ويُبَرِّدَ لِساني، فإِنِّي مُعَذَّبٌ في هذا اللَّهيب.
فقالَ إِبراهيم: يا بُنَيَّ، تَذَكَّرْ أَنَّكَ نِلتَ خَيراتِكَ في حَياتِكَ ونالَ لَعاَزرُ البَلايا. أَمَّا اليَومَ فهو ههُنا يُعزَّى وأَنت تُعَذَّب.
ومع هذا كُلِّه، فقد أُقيمَت بَيننا وبَينَكم هُوَّةٌ عَميقة، لِكَيلا يَستَطيعَ الَّذينَ يُريدونَ الاجتِيازَ مِن هُنا إِلَيكُم أَن يَفعَلوا ولِكَيلا يُعبَرَ مِن هُناك إِلَينا.
فقال: أَسأَلُكَ إِذًا يا أَبتِ أَن تُرسِلَه إِلى بَيتِ أَبي،
فإِنَّ لي خَمسَةَ إِخَوة. فَلْيُنذِرْهُم لِئَلاَّ يَصيروا هُم أَيضًا إلى مَكانِ العَذابِ هذا.
فقالَ إِبراهيم: عندَهُم موسى والأَنبِياء، فَلْيَستَمِعوا إِلَيهم.
فقال: لا يا أَبتِ إِبراهيم، ولكِن إذا مَضى إِليهِم واحِدٌ مِنَ الأَمواتِ يَتوبون.
فقالَ له: إِن لم يَستَمِعوا إِلى موسى والأَنبِياء، لا يَقَتَنِعوا ولو قامَ واحِدٌ مِنَ الأَموات».

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 – 407)، بطريرك أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة وملفان الكنيسة
عظة عن لعازر

« لا تَنسَوُا الضِّيافَة » (عب 13: 2)

قد يجعلنا هذا المثل نتساءل لماذا يرى الرجل الثري لعازر في حضن ابراهيم بدل أن يكون في حضن أي شخصٍ صالحٍ آخر، والسبب هو أن ابراهيم كان خير مثالٍ على استضافة الغرباء، فظهر بجانب لعازر ليتهم الثري ببخله. في الواقع كان ابراهيم، يحاول التقاط أبسط المارين ليستقبلهم تحت خيمته (راجع تك 18)، بينما الرجل الثري لم يشعر سوى بالازدراء تجاه من كان يقطن قبالة منزله الخاص مع أن لديه الوسائل، مع كل الثروة التي يملكها، لكي يؤمن سلامة الرجل الفقير. ولكنه استمر، يوماً بعد يوم، بإهماله له ولم يقدم له العون الذي كان بحاجة إليه.

لكن ابراهيم لم يتصرّف على هذا النحو، بل على العكس! فقد كان يمد يده لكل المارين من أمام خيمته، كما يمد الصياد الشبكة في البحر ليصطاد السمك وأحيانًا أيضًا يلتقط الذهب والأحجار الكريمة، كذلك كان من الممكن أن يجد ابراهيم من خلال جذبه للناس في شبكته ملائكة وأروع الأمور من دون أن يفطن إلى ذلك.

حتى أن كاتب الرّسالة إلى العبرانيين قد أدهشه تماماً هذا الأمر فقال حاثًا العبرانيين: “لا تَنسَوُا الضِّيافَة فإِنَّها جَعَلَت بَعضَهم يُضيفونَ المَلائِكَةَ وهُم لا يَدْرون” (عب 13: 2)، وهو كان حق عندما قال “وهُم لا يَدْرون”، فلو عرف ابراهيم أن من يستقبلهم بكل هذه المحبة هم ملائكة، ما كان استقباله لهم بكل هذه الضيافة ليعني أي أمر عجيب أو مُلفت… ولكنه حصل على هذا المديح لأنه كان يجهل هوية المارين؛ فهو كان يعتبر هؤلاء الزوار الذين يدعوهم بحرارة الى داخل خيمته رجالاً عاديين.

أنت أيضًا تعرف كيف تُظهِر حماسةً حين تستقبل شخصًا مُهِمًّا وشهيرًا، ولكن الأمر لا يدعو للدهشة… في المقابل، سوف يكون من المُلفت والرَّائع أن تقدّم هذا الاستقبال لكل الواصلين، للغرباء وللناس العاديين.