stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 16 نوفمبر – تشرين الثاني 2021 “

131views

الثلاثاء الثالث والثلاثون من زمن السنة

تذكار إختياريّ للقدّيسة جرترودا، البتول

تذكار إختياريّ للقدّيسة مَرغَريتا، الملكة الإسكُتلَنديّة

سفر المكابيّين الثاني 31-18:6

في تِلكَ ٱلأَيّام،كانَ رَجُلٌ يُقالَ لَهُ أَلِعازار، مِن مُتَقَدِّمي ٱلكَتَبَة، طاعِنٌ في ٱلسِّن، رائِعِ ٱلمَنظَرِ في ٱلغايَة. فَأَكرَهوهُ بِفَتحِ فيهِ عَلى أَكلِ لَحمِ ٱلخَنزير.
فَٱختارَ أَن يَموتَ مَجيدًا عَلى أَن يَحيا ذَميمًا. وَٱنقادَ إِلى ٱلعَذابِ طائِعًا.
وَقَذَفَ لَحمَ ٱلخَنزيرِ مِن فيه، ثُمَّ تَقَدَّمَ كَما يَليقُ بِمَن يَتَمَتَّعُ بِشَجاعَة، عَمّا لا يَحِلُّ ذَوقُهُ رَغبَةً في ٱلحَياة.
فَخَلا بِهِ ٱلموكَلونَ بِأَمرِ ٱلضَحايا ٱلكُفُرِيَّة، لِما كانَ بَينَهُم وَبَينَهُ مِن قَديمِ ٱلمَعرِفَة. وَجَعَلوا يَحُثّونَهُ أَن يَأَتي بِما يَحِلُّ لَهُ تَناوُلُهُ مِنَ ٱللَّحمِ، مُهَيَّأً بِيَدِهِ، وَيَتَظاهَرُ بِأَنَّهُ يَأكُلُ مِن لَحمِ ٱلضَحايا، ٱلَّتي أَمَرَ بِها ٱلمَلِك،
لِيَنجُوَ مِنَ ٱلمَوتِ إِذا فَعَلَ ذَلِكَ، وَينالَ مِنهُم ٱلجَميلَ لِأَجلِ مَوَدَّتِهِ ٱلقَديمَةِ لَهُم.
لَكِنَّهُ عَوَّلَ عَلى ٱلرَأيِ ٱلنَّزيهِ ٱلجَديرِ بِسِنِّهِ وَكَرامَةِ شَيخوخَتِهِ، وَما بَلَغَ إِلَيهِ مِن جَلالَةِ ٱلمَشيب، وَبِكَمالِ سيرَتِهِ ٱلحَسَنَةِ مُنذُ حَداثَتِهِ، بِلُبِّ ٱلشَّريعَةِ ٱلمُقَدَّسَةِ ٱلإِلَهِيَّة. وَأَجابَ بِغَيرِ تَوَقُّف، وَقال: «بَلِ ٱسبِق إِلى ٱلجِحيم.
لِأَنَّهُ لا يَليقُ بِسِنِّنا ٱلرِئاء، لِئَلّا يَظُنُّ كَثيرٌ مِنَ ٱلشُّبّان، أَنَّ أَلِعازارَ وَهُوَ ٱبنُ تِسعينَ سَنَة، قَدِ ٱنحازَ إِلى مَذهَبِ ٱلأَجانِب.
وَيَضِلّوا بِسَبَبي لِأَجلِ رِئائي وَحُبّي لِحَياةٍ قَصيرَةٍ فانِيَة، فَأَجلُبُ عَلى شَيخوخَتي ٱلرَّجِسَ وَٱلفَضيحَة.
فَإِنّي وَلَو نَجَوتُ ٱلآنَ مِن نِكالِ ٱلبَشَر، لا أَفُرُّ مِن يَدي ٱلقَدير، لا في ٱلحَياةِ وَلا بَعدَ ٱلمَمات.
وَلَكِن إِذا فارَقتُ ٱلحَياةَ بِبَسالَة، فَقَد وَفَيتُ بِحَقِّ شَيخوخَتي.
وَأَبَقَيتُ لِلشُّبّانِ قَدوَةَ شَهامَة، لِيَتَلَّقوا ٱلمِنيَةَ بِبَسالَةٍ وَشَهامَة، في سَبيلِ ٱلشَّريعَةِ ٱلجَليلَةِ ٱلمُقَدَّسَة». وَلَمّا قالَ هَذا، ٱنطَلَقَ مِن ساعَتِهِ إِلى عَذابِ ٱلتَّوتيرِ وَٱلضَّرب.
فَتَحَوَّلَ أولَئِكَ ٱلَّذين أَبدوا لَهُ ٱلرَأفَةَ قُبَيلَ ذَلِكَ إِلى ٱلقَسوَة، لِحُسبانِهِم أَنَّ كَلامَهُ كانَ عَن كِبَر.
وَلَمّا أَشرفَ عَلى ٱلمَوتِ مِنَ ٱلضَّرب، تَنَهَّدَ، وَقال: «يَعلَمُ ٱلرَّبّ، وَهُوَ ذو ٱلعِلمِ ٱلمُقَدَّس، أَنّي وَأَنا قادِرٌ عَلى ٱلتَّخَلُّصِ مِنَ ٱلمَوت، أُكابِدُ في جَسَدي عَذابَ ٱلضَّربِ ٱلأَليم. وَأَمّا في نَفسي، فَإِنّي أَحتَمِلُ ذَلِكَ مَسرورًا لِأَجلِ مَخافَتِهِ».
وَهَكَذا قَضى هَذا ٱلرَّجُل، تارِكًا مَوتَهُ قَدوَةَ شَهامَةٍ وَتذكارَ فَضيلَةٍ لِأُمَّتِهِ بِأَسرِها، فَضلًا عَنِ ٱلشُّبّان بِخُصوصهم.

سفر المزامير 8a.7-6.5-4.3-2:3

يا رَبُّ ما أَكثَرَ مُرهِقِيَّ
ما أَكثَرَ ٱلقائِمينَ عَلَيَّ
كَثيرونَ مَن يَقولونَ في نَفسي:
«أَن لَيسَ لَها بِٱللهِ مِن خَلاص»

أمّا أَنتَ يا رَبُّ، فإِنَّكَ تُرسي
إِنَّكَ عِزَّتي وَرافِعُ رَأسي
إِلى ٱلرَّبِّ أَصرُخُ بِأَعلى صَوتي
فَيُجيبُني مِن جَبَلِهِ ٱلمُقَدَّس

إِنّي ٱضطَجَعتُ وَنِمتُ
ٱستَيقَظتُ، لِأَنَّ ٱلرَّبَّ يَسنُدُني
لا أَخافُ ٱلقَومَ ٱلآلافَ ٱلمُؤَلَّفةَ حَولي
قُم، يا رَبُّ، خَلِّصني يا إِلَهي

إنجيل القدّيس لوقا 10-1:19

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَخَلَ يَسوعُ أَريحا وَأَخَذَ يَجتازُها.
فإِذا رَجُلٌ يُدعى زَكّا وَهُوَ رَئيسٌ لِلعَشّارينَ غَنِيّ.
قَد جاءَ يُحاوِلُ أَن يَرى مَن هُوَ يَسوع، فَلَم يَستَطِع لِكَثرَةِ ٱلزِّحام، لِأَنَّهُ كانَ قَصيرَ ٱلقامَة.
فَتَقَدَّمَ مُسرِعًا وَصَعِدَ جُمَّيزَةً لَيَراه، لِأَنَّهُ أَوشَكَ أَن يَمُرَّ بِها.
فَلَمّا وَصَلَ يَسوعُ إِلى ذَلِكَ ٱلمَكان، رَفَعَ طَرفَهُ، وَقالَ لَهُ: «يا زَكّا ٱنزِل عَلى عَجَل، فَيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ ٱليَومَ في بَيتِكَ».
فَنَزَلَ عَلى عَجَلٍ وَأَضافَهُ مَسرورًا.
فَلَمّا رَأوا ذَلِكَ قالوا كُلُّهُم مُتَذَمِّرين: «دَخَلَ مَنزِلَ رَجُلٍ خاطِئٍ لِيَبيتَ عِندَهُ!»
فَوَقَفَ زَكّا، فَقالَ لِلرَّبّ: «يا رَبّ، ها إِنّي أُعطي ٱلفُقَراءَ نِصفَ أَموالي. وَإِذا كُنتُ ظَلَمتُ أَحدًا شَيئًا، أَرُدُّهُ عَلَيهِ أَربَعَةَ أَضعاف».
فَقالَ يَسوعُ فيه: «ٱليَومَ حَصَلَ ٱلخَلاصُ لِهَذا ٱلبَيت، فَهُوَ أَيضًا ٱبنُ إِبراهيم.
لِأَنَّ ٱبنَ ٱلإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عَنِ ٱلهالِكِ فَيُخَلِّصَه».

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا بولس الثاني (1920 – 2005)، بابا روما
رسالة إلى الكهنة، خميس الأسرار 2002

«اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهذا البَيت»

يبدو لي أن ما حصل بين الرّب يسوع و”رئيس العشّارين” في أريحا يشبه، بجوانب مختلفة، الاحتفال بسرّ الرحمة، سرّ المصالحة… إنّ كلّ لقاء لكاهن مع مؤمن يطلب الاعتراف… يمكنه أن يكون دائمًا، بنعمة الله المذهلة، هذا “المكان” القريب من شجرة الجمّيز حيث رفع الرّب يسوع المسيح عينيه نحو زكّا. لا يمكننا قياس درجة اختراق نظرة الرّب يسوع لنفس عشّار أريحا؛ لكنّنا نعرف أن هذه النظرة هي نفسها التي تحدّق في كلّ تائب. في سرّ المصالحة، الكاهن هو أداة لقاء يفوق الطبيعة له قوانينه الخاصّة، وعلى الكاهن فقط أن يحترمها ويؤكّد عليها.

كان ذلك لزكّا اختبارًا مؤثرًا بأن يسمع شخصًا يناديه باسمه. فقد كان هذا الاسم بالنسبة لكثير من مواطنيه مُحَمَّلاً بالكره. الآن، هو يسمعه بلهجة محبّة، لا تعبّر فقط عن الثقة، لكن عن الألفة والإصرار على الصداقة. نعم، لقد تكلّم الرّب يسوع مع زكّا كما لو أنه صديق قديم، ربّما مَنْسي، لكنّه لم يتخلَّ عن أمانته، فدخل إذًا بإصرار ومحبّة في حياة ومنزل الصديق الذي وجده مجدّدًا: “يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ”. إن صيغة اللغة – في نص لوقا – شديدة الوضوح: فكلّ شيء شخصي، ودقيق ومُحِبّ! فالأمر لا يتعلّق فقط بسمات إنسانيّة مؤثّرة. ففي النص إصرار حقيقيّ، يُظهِر الرّب يسوع من خلاله رحمة الله بشكلٍ قاطع.