stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 8 ديسمبر – كانون الأول 2021 “

149views

الاحتفال بالحبل الطاهر بسيّدتنا مريم البتول

سفر التكوين 15-9:3

بَعدَما أَكَلَ آدَمُ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ ناداهُ ٱلرَّبُّ ٱلإِلَه، وَقالَ لَهُ: «أَينَ أَنتَ؟»
قال: «إِنّي سَمِعتُ صَوتَكَ في ٱلجَنَّة، فَخَشيتُ لِأَنّي عُريانٌ فَٱختَبَأت».
قال: «فَمَن أَعلَمَكَ أَنَّكَ عُريان؟ هَل أَكَلتَ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ ٱلَّتي نَهَيتُكَ عَن أَن تَأكُلَ مِنها؟»
فَقالَ آدَم: «ٱلمَرأَةُ ٱلَّتي جَعَلتَها مَعي هِيَ أَعطَتني مِنَ ٱلشَّجَرَةِ فَأَكَلت».
فَقالَ ٱلرَّبُّ ٱلإِلَهُ لِلمَرأَة: «ماذا فَعَلتِ؟» فَقالَتِ ٱلمَرأَة: «ٱلحَيَّةُ أَغوَتني فَأَكَلت».
فَقالَ ٱلرَّبُّ ٱلإِلَهُ لِلحَيَّة: «إِذ صَنَعتِ هَذا، فَأَنتِ مَلعونَةٌ مِن بَينِ ٱلبَهائِمِ وَجَميعِ وَحشِ ٱلبَرِّيَّة. عَلى صَدرِكِ تَسلُكين، وَتُرابًا تَأكُلينَ طولَ أَيّامِ حَياتِكِ.
وَأَجعَلُ عَداوَةً بَينَكِ وَبَينَ ٱلمَرأَة، وَبَينَ نَسلِكِ وَنَسلِها. فَهُوَ يَسحَقُ رَأسَكِ، وَأَنتِ تَرصُدينَ عَقِبَهُ».

سفر المزامير 4-3cd.3ab-2.1:(97)98

أَنشِدوا لِلرَّبِّ نَشيدًا جَديدا
لِأَنَّه صَنَعَ عَجيبًا فَريدا
أَتَت بِٱلخَلاصِ يَمينُهُ
وَساعِدُهُ ٱلقُدّوس

أَعلَنَ ٱلمَولى خَلاصَهُ
كَشَفَ لِأَبصارِ ٱلأُمَمِ بِرَّه
تَذَكَّرَ إِخلاصَهُ ٱلوِدّ
وَوَفاءَهُ لِبَيتِ يَعقوبَ بِٱلعَهد

وَإِنَّ أَقاصِيَ ٱلأَرضِ جَميعَها
شَهِدَت خَلاصَ إِلَهِنا
إِهتِفي بِٱلرَّبّ، أَيَّتُها ٱلأَرضُ جَميعا
إِندَفِعي بِٱلأَهازيجِ وَٱنشِدي وَأَشيدي

رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس 12-11.6-3:1

تَباركَ اللّهُ أَبو رَبِّنا يسوعَ المسيح، بارَكَنا في المسيح كلَّ بَرَكَةٍ روحِيَّةٍ في السَّمَوات.
ذَلِكَ بِأَنَّهُ ٱختارَنا فيهِ قَبلَ إِنشاءِ ٱلعالَم، لِنَكونَ في نَظَرِهِ قِدّيسينَ بِلا عَيبٍ في ٱلمَحَبَّة.
وَقَدَّرَ لَنا مُنذُ ٱلقِدَمِ أَن يَتَبنّانا بِيَسوعَ ٱلمَسيحِ عَلى ما ٱرتَضَتهُ مَشيئَتُهُ.
لِحَمدِهِ عَلى نِعمَتِهِ ٱلسَّنِيَّة، ٱلَّتي أَنعَمَ بِها عَلَينا في ٱلحَبيب.
وفيه كانَ لنا نصيبٌ وَفقاً لِما قَضاه بِتَدبيرٍ سابق، ذاك الَّذي يَفعَلُ كُلَّ شيء، على ما تُريدُه مَشيئَتُه.
فَأَعَدَّنا مُنذُ ٱلقِدَمِ لِنُسَبِّحَ بِمَجدِهِ، نَحنُ ٱلَّذين سَبَقَ أَن جَعَلوا رَجاءَهُم في ٱلمَسيح.

إنجيل القدّيس لوقا 38-26:1

وفي الشَّهرِ السَّادِس، أَرسَلَ اللهُ الـمَلاكَ جِبرائيلَ إِلى مَدينَةٍ في الجَليلِ اسْمُها الناصِرَة،
إِلى عَذْراءَ مَخْطوبَةٍ لِرَجُلٍ مِن بَيتِ داودَ اسمُهُ يوسُف، وَاسمُ الفتاة مَريَم.
فدَخَلَ إلَيها فَقال: «السّلامُ عليكِ، أَيَّتُها الـمُمتَلِئَةُ نِعْمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ».
فداخَلَها اضطرابٌ شَديدٌ لِهذا الكَلامِ وسأَلَت نَفسَها ما مَعنى هذا السَّلام.
فقالَ لها الـمَلاك: «لا تخافي يا مَريَم، فقد نِلتِ حُظوَةً عِندَ الله.
فَستحمِلينَ وتَلِدينَ ابنًا فسَمِّيهِ يَسوع.
سَيكونُ عَظيمًا وَابنَ العَلِيِّ يُدعى، وَيُوليه الرَّبُّ الإِلهُ عَرشَ أَبيه داود،
ويَملِكُ على بَيتِ يَعقوبَ أَبَدَ الدَّهر، وَلَن يَكونَ لِمُلكِه نِهاية»
فَقالَت مَريَمُ لِلمَلاك: «كَيفَ يَكونُ هذا وَلا أَعرِفُ رَجُلاً؟»
فأَجابَها الـمَلاك: «إِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ سَينزِلُ عَليكِ وقُدرَةَ العَلِيِّ تُظَلِّلَكِ، لِذلِكَ يَكونُ الـمَولودُ قُدُّوسًا وَابنَ اللهِ يُدعى.
وها إِنَّ نَسيبَتَكِ أَليصابات قد حَبِلَت هي أَيضًا بِابنٍ في شَيخوخَتِها، وهذا هو الشَّهرُ السَّادِسُ لِتِلكَ الَّتي كانَت تُدعى عاقِرًا.
فما مِن شَيءٍ يُعجِزُ الله».
فَقالَت مَريَم: «أَنا أَمَةُ الرَّبّ فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ». وَانصرَفَ الـمَلاكُ مِن عِندِها.

التعليق الكتابي :

المجمع الفاتيكانيّ الثاني
دستور عقائدي في الكنيسة: “نور الأمم” (Lumen Gentium)، العدد 56

«أَنا أَمَةُ الرَّبّ فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ»

لقد حَسُن لدى أبي النعم أن يسبق التجسد رضى هذه الأم المختارة، حتى أنه كما ساهمت امرأة في عمل الموت (راجع تك 3)، تساهم أيضًا امرأة في الحياة. وهذا ما يَصحُّ بنوعٍ عجيب في أمِّ الرّب يسوع التي أعطت العالم الحياة، حياةً منها تجدَّدَ كلُّ شيء، وقد حَباها الله نِعمًا على مستوى مهمة عظمى كهذه. وبالتالي فليس من الغرابة بأمر، أن تكون راسخةٌ العادةُ المتَّبَعة عند الآباء القديسين أن يَدعوا أمَّ الله كليَّة القداسة وبريئةً من كلِّ دنسِ الخطيئة، وكأنَّ الرُّوح القدس قد جَبَلَها وجعل منها خليقة جديدة.

وقد زهت عذراء الناصرة، منذ اللحظة الأولى للحبل بها، بقداسةٍ وهّاجة وفريدة جدًا، فسمّاها مَلاكُ البشارة المنتدب من الله: مُمْتَلِئَةً نعمة (راجع لو 1: 28). فأجابت البشير السماوي: “أَنا أَمَةُ الرَّبّ فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ” (لو 1: 38). وهكذا قد أعربت مريم، بنت آدم، عن قبولها كلمة الله، فأصبحت بذلك أمَّ الرّب يسوع وقد تجاوبت بملء رضاها مع إرادة الله الخلاصية دون أن تعيقها أيةُ وصمةِ خطيئةٍ، فقدّمت ذاتها كُلِّيًا أمةً للربِّ بشخصِ ابنها وعمله، لكي تُسهِم معه وتحت أمره في سرِّ الخلاص وذلك بنعمة الله القدير.

وهكذا يَعتبر الآباء القديسون بحقٍّ أنَّ مريم لم تسهم في خلاص البشر كأداةٍ سلبية بين يدي الله فقط، وإنّما بحرَّيةِ إيمانها وطاعتها. وبالفعل هي نفسها بطاعتها، على حسب قول القديس إيريناوس “قد غدت سبب خلاصٍ لِذاتها وللجنس البشري بأجمعه”.