stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 15 يناير – كانون الثاني 2022 “

81views

السبت الأوّل من زمن السنة

سفر صموئيل الأوّل 1a:10.19-17.4-1:9

وَكانَ رَجُلٌ مِن بَنيامينَ ٱسمُهُ قَيس.
وَكانَ لَهُ ٱبنٌ ٱسمُهُ شاوُل، مُنتَقى حَسَن، لَم يَكُن في بَني إِسرائيلَ رَجُلٌ أَحسَنَ مِنهُ. وَكانَ يَزيدُ طولًا عَلى جَميعِ ٱلشَّعبِ مِن كَتِفِهِ فَما فَوق.
فَٱتَّفَقَ أَن ضَلَّت أُتُنٌ لِقَيسَ أَبي شاوُل، فَقالَ قَيسُ لِشاوُلَ ٱبنِهِ: «خُذ مَعَكَ واحِدًا مِنَ ٱلخَدَم، وَقُم فَسِر في طَلَبِ ٱلأُتُن».
فَجازَ جَبَلَ أَفرائيم، وَعَبَرَ إِلى أَرضِ شَليشَة، فَلَم يَجِداها. فَعَبَرا في أَرضِ شَعليم، فَلَم تَكُن هُناك. فَجازا إِلى أَرضِ بَنيامين، فَلم يَجِداها.
فَلَمّا رَأى صَموئيلُ شاوُل، قالَ لَهُ ٱلرَّبّ: «هُوَذا ٱلرَّجُلُ ٱلَّذي كَلَّمتُكَ عَنهُ. هَذا يَضبُطُ شَعبي».
فَدَنا شاوُلُ مِن صَموئيلَ وَهُوَ في وَسَطِ ٱلباب، وَقال: «أَخبِرني، أَينَ بَيتُ ٱلرّائي؟»
فَأَجابَ صَموئيلُ وَقالَ لِشاوُل: «أَنا هُوَ ٱلرّائي. فَٱصعَدا أَمامي إِلى ٱلمَشرَف، وَكُلا ٱليَومَ مَعي وَفي ٱلغَدِ أَصرِفُكَ وَأُنبِئُكَ بِكُلِّ ما في قَلبِكَ».
فَأَخَذَ صَموئيلُ قارورَةَ ٱلزَّيت، وَصَبَّ عَلى رَأسِهِ وَقَبَّلَهُ.

سفر المزامير 7-6.5-4.3-2:(20)21

أَللَّهُمَّ، بِعِزَّتِكَ يَفرَحُ ٱلمَليك
وَبِخَلاصِكَ يَبتَهِجُ كَثيرا
لِأَنَّكَ أَنَلتَهُ مُنيَةَ قَلبِهِ
وَلَم تَحرِمهُ سُؤلَ لِسانِهِ

بِبَرَكاتِ ٱلخَيرِ تُبادِرُ إِلَيهِ
وَبِتاجٍ مِن إِبريزٍ تُتَوِّجُ رَأسَهُ
سَأَلَكَ ٱلحَياةَ فَوَهَبتَها لَهُ
أَيامًا طِوالًا إِلى ٱلدَّهرِ وَٱلأَبَد

وَإِنَّ خَلاصَكَ يوليهِ مَجدًا أَثيلا
وَأَنتَ تُضفي عَلَيهِ بَهاءً وَجَلالا
تَجعَلُهُ بَرَكَةً أَبَدَ ٱلدُّهور
وَأَمامَ وَجهِكَ تَغمُرُهُ بِٱلسُّرور

إنجيل القدّيس مرقس 17-13:2

خَرَجَ يَسوعُ ثانِيَةً إِلى شاطِئِ ٱلبَحر، فَأَتاهُ ٱلجَمعُ كُلُّهُ، فَأَخَذَ يُعَلِّمُهُم.
ثُمَّ رَأى وَهُوَ سائِرٌ، لاوي بنَ حَلفى، جالِسًا في بَيتِ ٱلجِبايَة، فَقالَ لَهُ: «ٱتبَعني!» فَقامَ فَتَبِعَهُ.
وَجَلَسَ يَسوعُ لِلطَّعامِ عِندَهُ، وَجَلَسَ مَعَهُ وَمَعَ تَلاميذِهِ كَثيرٌ مِنَ ٱلعَشّارينَ وَٱلخاطِئين. فَقَد كانَ هُناكَ كَثيرٌ مِنَ ٱلنّاس، وَكانَ بَعضُ ٱلكَتَبَةِ مِنَ ٱلفِرّيسِيّينَ أَنفُسِهِم يَتبَعونَهُ.
فَلَمّا رَأَوا أَنَّهُ يَأكُلُ مَعَ ٱلخاطِئينَ وَٱلعَشّارين، قالوا لِتَلاميذِهِ: «أَيَأكُلُ مَعَ ٱلعَشّارينَ وَٱلخاطِئين؟»
فَسَمِعَ يَسوعُ كَلامَهُم، فَقالَ لَهُم: «لَيسَ ٱلأَصِحّاءُ بِمُحتاجينَ إِلى طَبيب، بَلِ ٱلمَرضى. ما جِئتُ لِأَدعُوَ ٱلأَبرار، بَلِ ٱلخاطِئين».

التعليق الكتابي :

القدّيس بطرس خريزولوغُس (نحو 406 – 450)، أسقف رافينا وملفان الكنيسة
العظة 30

«قالَ له: اتبَعْني! فقامَ فتَبِعَه»

كان وضع الجابي التعيس، وهو جالسٌ في بيت الجباية، أسوأ من وضع المقعد الذي كلّمتكم عنه سابقًا (مر 2 :1 وما يليه). في حين أن أحد الرجلَين مصاب بشللِ جسدي، فإن الآخر مصاب بشلل نفسي: فالأول يعاني من تشوّه في أعضائه بينما الثاني يعاني من تشوّه كامل في أخلاقه. نرى الرّجل الأول يتألم كونه سجين جسده فيما الرجل الثاني كان جالسًا أيضًا لأن نفسه وجسده مسجونان. وإذا ما كانت آلام المشلول جسديًّا تصيبه رغمًا عنه، فإن الجابي هو من جعل من نفسه، وبملء إرادته، عبدًا للسوء والخطيئة. والجابي، رغم اتهام الكل له بالطمع، كان يرى نفسه بريئًا، في حين أن المقعد، وسط كل جروحاته، كان يعرف نفسه خاطئًا. كان الجابي يزيد أرباحه، الربح تلو الآخر، وكانت كلّها خطايا، في حين كان المقعد يمحي خطاياه بأنين ألمه.

لهذا السبب، الكلمات الموجّهة للمقعد هي صحيحة: “يا بُنَيَّ، غُفِرَت لكَ خَطاياك” (مر 2: 5)، لأنه بآلامه، كان يكفّر عن أخطائه. أما للجابي، فقال له الرّب: “اتبعني!”، وكأنه يقول: “ستُصلح حياتك وأنت تتبعني، أنت من فقدت ذاتك وأنت تتبع المال.”

قد يتساءل البعض: لماذا نال الجابي، الأكثر ذنبًا على ما يبدو، الهبة الأعظم؟ وأصبح بالتالي رسولًا أيضًا… فهو نال الغفران وحصل على نعمة منح الباقين العفو عن خطاياهم، وأنار الأرض كلها بشعاع نشر الإنجيل؛ بينما المُقعد، بالكاد ظهر لائقًا بنيل الغفران فحسب. أتريد أن تعلم لماذا نال الجابي نعمةً أكبر؟ لأنه، بحسب القديس بولس: ” حَيثُ كَثُرَتِ الخَطيئَةُ فاضَتِ النِّعمَة” (رو 5: 20).