stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 20 يناير – كانون الثاني 2022 “

72views

الخميس الثاني من زمن السنة

تذكار إختياريّ للقدّيس فابيانُس، البابا الشهيد

سفر صموئيل الأوّل 7-1:19.9-6:18

في تِلكَ ٱلأَيّام، حينَ رَجَعَ داوُدُ مِن قَتلِ ٱلفَلِسطينِيّ، خَرَجَتِ ٱلنِّساءُ مِن جَميعِ مُدُنِ إِسرائيل، وَهُنَّ يُغَنّينَ وَيَرقُصنَ بِدُفوفٍ وَفَرَحٍ وَمُثَلَّثاتٍ في ٱستِقبالِ شاوُلَ ٱلمَلِك.
فَهَتَفَتِ ٱلنِّساءُ ٱللّاعِبات، وَقُلنَ: «قَتَلَ شاوُلُ أُلوفَهُ، وَداوُدُ رِبواتَهُ».
فَغَضِبَ شاوُلُ جِدًّا، وَساءَ في عَينَيهِ ذَلِكَ ٱلكَلام، وَقال: «جَعَلنَ لِداوُدَ رِبوات، وَأَمّا لي فَجَعَلنَ أُلوفًا! وَبَعدُ فَلَم يَبقَ لَهُ إِلّا ٱلمَملَكَةُ فَقَط».
وَأَخَذَ شاوُلُ يَلحَظُ داوُدَ بِعَينِ ٱلشَّرِّ مِن ذَلِكَ ٱليَومِ فَصاعِدًا.
وَكَلَّمَ شاوُلُ يوناتانَ ٱبنَهُ وَجَميعَ عَبيدِهِ أَن يَقتُلوا داوُد. وَكانَ يوناتانُ ٱبنُ شاوُلَ يُحِبُّ داوُدَ جِدًّا.
فَأَخبَرَ يوناتانُ داوُد، وَقال: «إِنَّ شاوُلَ أَبي يُريدُ قَتلَكَ. فَٱحتَفِظ لِنَفسِكَ مُنذُ غَد، وَأَقِم في خُفيَةٍ وَٱختَبِئ.
وَأَنا أَخرُجُ وَأَقِفُ لَدى أَبي في ٱلحَقلِ ٱلَّذي تَكونُ فيهِ، وَأُكَلِّمُ أَبي في شَأنِكَ وَأَرى ما يَكونُ وَأُخبِرُكَ».
وَذَكَرَ يوناتانُ داوُدَ بِخَيرٍ أَمامَ أَبيهِ شاوُل، وَقال: «لا يَأثَمِ ٱلمَلِكُ في عَبدِهِ داوُد، لِأَنَّهُ لَم يُسِئ إِلَيكَ، وَأَعمالُهُ حَسَنَةٌ لَكَ جِدًّا.
فَإِنَّهُ جَعَلَ نَفسَهُ في راحَتِهِ وَقَتَلَ ٱلفَلِسطينِيّ، فَأَجرى ٱلرَّبُّ خَلاصًا عَظيمًا لِجَميعِ إِسرائيل، وَأَنتَ عايَنتَ وَفَرِحت. فَلِماذا تَأثَمُ في دَمٍّ زَكيّ، وَتَقتُلُ داوُدَ ٱعتِباطًا؟»
فَسَمِعَ شاوُلُ لِكَلامِ يوناتان وَحَلَفَ، وَقال: «حَيٌّ ٱلرَّبّ! إِنَّهُ لا يُقتَل»
فَدعا يوناتانُ داوُدَ وَأَخبَرَهُ بِهَذا ٱلكَلامِ كُلِّهِ، وَأَدخَلَ يوناتانُ داوُدَ عَلى شاوُل. فَكانَ بَينَ يَدَيهِ كَما كانَ مِن أَمسِ فَما قَبل.

سفر المزامير 13-12.11-10b.10a-9.3-2:(55)56

أَللَّهُمَّ، حَنانَكَ فَإِنَّ ٱلإِنسانَ قَد داسَني
ضَيَّقَ عَلَيَّ ٱلخِناقَ طِوالَ ٱليَوم وَهُوَ يُحارِبُني
أَعدائي طِوالَ ٱليَومِ يُرهِقونَني
وَكَثيرونَ هُمُ ٱلَّذينَ يَتَعالَونَ وَيُناهِضونَني

إِنَّكَ أَحصَيت كَم مَرَّةٍ هِمتُ عَلى وَجهي
فَٱدَّخِر في وَعاءٍ مِنكَ دُموعي
أَلَم تَكُن لَها حاسِبا؟
يَرتَدُّ أَعدائي عِندَ دُعائي

هَكَذا أَعلَمُ أَنَّ ٱللهَ مَعي
أَحمَدُ للهِ كَلِمَتَهُ
أَحمَدُ لِلمَولى كَلِمَتَهُ
لا أَخافُ لِأَنّي عَلى ٱللهِ عَقَدتُ رَجائي

فَهَل يَقدِرُ ٱلإِنسانُ عَلى إيذائي؟
أَللَّهُمَّ، إنَّ لَكَ عَلَيَّ نُذورا
وَسَأُقَدِّمُ لَكَ ٱلذَّبائِحَ شَكورا

إنجيل القدّيس مرقس 12-7:3

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، ٱنَصَرَفَ يَسوعُ إِلى ٱلبَحرِ وَمَعَهُ تَلاميذَهُ، وَتَبِعَهُ جَمعٌ كَبيرٌ مِنَ ٱلجَليل، وَجَمعٌ كَثيرٌ مِنَ ٱليَهودِيَّة،
وَمِن أورَشَليمَ وَأَدومَ وَعِبرِ ٱلأُردُنّ، وَنَواحي صورَ وَصَيدا. وَقَد سَمِعوا بِما يَصنَعُ فَجاؤوا إِلَيه.
فَأَمَرَ تَلاميذَهُ بِأَن يَجعَلوا لَهُ زَورَقًا يُلازِمُهُ، مَخافَةَ أَن يُضايِقَهُ ٱلجَمع.
لِأَنَّهُ شَفى كَثيرًا مِنَ ٱلنّاس، حَتّى أَصبَحَ كُلُّ مَن بِهِ عِلَّةٌ يَتَهافَتُ عَلَيهِ لِيَلمِسَهُ.
وَكانَتِ ٱلأَرواحُ ٱلنَّجِسَة، إِذا رَأَتهُ، تَرتَمي عَلى قَدَمَيه، وَتَصيح: «أَنتَ ٱبنُ ٱلله!»
فَكانَ يَنهاها بِشِدَّةٍ عَن كَشفِ أَمرِهِ.

التعليق الكتابي :

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
عظات عن الرسالة الأولى للقدّيس يوحنّا

«الكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا» (يو 1: 14)

“ذاك الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء، ذاك الَّذي سَمِعناه، ذاك الَّذي رَأَيناهُ بِعَينَينا، ذاكَ الَّذي تَأَمَّلناه ولَمَسَتْه يَدانا مِن كَلِمَةِ الحَياة” (1يو 1: 1). كيف يمكن أن نلمس الكلمة بأيدينا لو لم يكن “الكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا”؟ (يو1: 14). هذا الكلمة الذي تجسّد لتتمكّن أيدينا من لمسه، بدأ يتجسّد في أحشاء العذراء مريم. لكنّه لم يصبح الكلمة في ذلك الحين، لأنّه كان “في البَدءِ”، وفقًا لما قاله القدّيس يوحنّا…

ربّما يعتبر البعض أنّ “كلمة الحياة” هي عبارة غامضة للإشارة إلى الرّب يسوع المسيح، وليس بالتحديد إلى جسد الرّب يسوع نفسه، الذي لمسته الأيدي. لكن إليكم التتمّة: “لأَنَّ الحَياةَ ظَهَرَت” (1يو 1: 2). إذًا، فإنّ الرّب يسوع المسيح هو كلمة الحياة. وكيف ظهرت هذه الحياة؟ كانت منذ البدء، لكنّها لم تكن قد ظهرت للبشر: كانت قد ظهرت للملائكة الذين كانوا يرونها ويتغذّون منها كما يتغذّون من الخبز. هذا ما قاله الكتاب المقدّس: “فأَكَلَ الإِنْسانُ خُبزَ الأَقوِياء وأرسَلَ إِلَيهم زادًا حتَّى شَبِعوا” (مز 78[77]: 25).

إذًا، الحياة ذاتها هي التي ظهرت في الجسد؛ لقد وُضعت في مكان جليّ لتصبح حقيقة مرئيّة للقلب فقط، مرئيّة للعيون أيضًا بهدف شفاء القلوب. لأنّ القلب وحده يرى الكلمة: الجسد وعيون الجسد لا تراه. كنّا قادرين على رؤية الجسد، لكن غير قادرين على رؤية الكلمة. الكلمة صار جسدًا، نستطيع رؤيته، لكي يُشفَى فينا القلب الّذي كان يجب أن يرى الكلمة.