stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 25 يناير – كانون الثاني 2022 “

117views

عيد اهتداء القدّيس بولس الرسول

سفر أعمال الرسل 22-1:9

أَمَّا شاول، فما زالَ صَدرُه يَنفُثُ تَهديدًا وتَقتيلاً لِتَلاميذِ الرَّبّ. فقَصَدَ إِلى عَظيمِ الأَحبارِ،
وطَلَبَ مِنه رَسائِلَ إِلى مَجامِعِ دِمَشق، حتَّى إِذا وَجَدَ أُناسًا على هذِه الطَّريقَة، رِجالاً ونِساء، ساقَهم موثَقينَ إِلى أُورَشَليم.
وبَينَما هو سائِرٌ، وقَدِ اقتَرَبَ مِن دِمَشق، إِذا نورٌ مِنَ السَّماءِ قد سَطَعَ حولَه،
فسَقَطَ إِلى الأَرض، وسَمِعَ صَوتًا يَقولُ له: «شاوُل! شاوُل! لِماذا تَضطَهِدُني؟»
فقال: «مَن أَنتَ يا ربّ؟» قال: «أَنا يسوعُ الَّذي أَنتَ تَضطَهِدُه.
فقُمْ وادخُلِ المَدينة، فيُقالَ لَكَ ما يَجِبُ علَيكَ أَن تَفعَلِ».
وأَمَّا رُفَقاؤُه فوَقَفوا مَبْهوتين يَسمَعونَ الصَّوتَ ولا يَرَونَ أَحَدًا.
فنَهَضَ شاولُ عنِ الأَرض وهُو لا يُبصِرُ شَيئًا، مع أَنَّ عَينَيهِ كانَتا مُنفَتِحَتَين. فاقتادوه بِيَدِه ودَخَلوا به دِمَشق.
فلَبِثَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مَكْفوفَ البَصَر لا يأكُلُ ولا يَشرَب.
وكانَ في دِمَشقَ تِلميذٌ اسمُه حَنَنْيا. فنَاداهُ الرَّبُّ في أَثناءِ الرُّؤْيا: «يا حَنَنْيا!» قال: «لَبَّيكَ، يا رَبّ».
فقالَ له الرَّبّ: «قُمْ فاذهَبْ إِلى الزُّقاقِ المَعروفِ بِالزُّقاقِ المُستَقيم، واسأَلْ في بَيتِ يَهوذا عن شاوُلَ المُسَمَّى الطَّرَسُوسيّ. وَإِنَّهُ الآنَ يُصَلِّي،
وقَد رأَى في ُرؤياهُ رَجُلاً اسمُه حَنَنْيا يَدخُلُ ويَضَعُ يَدَيه علَيه لِيُبصِر»
فأَجابَ حَنَنْيا: «يا رَبّ، سَمِعتُ بِهذا الرَّجُلِ مِن أُناسٍ كَثيرين كم أَساءَ إِلى قِدِّيسيكَ في أُورَشَليم.
وعِندَه ههُنا تَفويضٌ مِن الأَحبارِ لِيوثِقَ كُلَّ مَن يَدعو بِاسمِكَ».
فقالَ له الرَّبّ: «اِذهَبْ فهذا الرَّجُلُ أَداةٌ اختَرتُها لكِي يَكونَ مَسؤولاً عنِ اسْمي عِندَ الوَثَنِيِّين والمُلوكِ وبَني إِسرائيل
فإِنِّي سأُريه ما يَجِبُ علَيه أَن يُعانِيَ مِنَ الأَلَمِ في سَبيلِ اسْمي».
فَمَضى حَنَنْيا، فدَخَلَ البَيتَ ووَضَعَ يدَيهِ علَيه وقال: «يا أَخي شاوُل، إِنَّ الرَّبَّ أَرسَلَني، وهو يسوعُ الَّذي تراءَى لَكَ في الطَّريقِ الَّتي قَدِمتَ مِنها، أَرسَلَني لِتُبصِرَ وتَمتَلِئ مِنَ الرُّوحِ القُدُس».
فتَساقَطَ عِندَئذٍ مِن عَينَيهِ مِثلُ القُشور. فأَبصَرَ وقامَ فاعتَمَد،
ثُمَّ تَناوَلَ طَعامًا فَعادَت إِلَيه قُواه. وَ لَبِثَ بضعَةَ أَيَّامٍ مع التَّلاميذِ الَّذينَ في دمَشق.
فأَخَذَ من وَقتِه يُنادي في المَجامِعِ بِأَنَّ يسوعَ هو ابنُ الله.
فكانَ كُلُّ مَن يَسمَعُه يَدهَشُ ويَقول «أَلَيسَ هذا الَّذي كان في أُورَشَليمَ يُحاولُ تَدْميرَ الَّذينَ يَدْعونَ بِهذا الاسم؟ أَو مَا جاءَ إِلى هُنا لِيَسوقَهم مُوثَقينَ إِلى عُظَماءِ الكَهَنَة؟»
على أَنَّ شاوُلَ كانَ يَزدادُ قُوَّةً، ويُفحِمُ اليَهودَ المُقيمينَ في دِمَشق، مُبَيِّنًا أَنَّ يسوعَ هو المَسيح.

سفر المزامير 2.1:(116)117

سَبِّحوا ٱلرَّبَّ، يا جَميعَ ٱلأُمَم
وَٱمدَحوهُ، يا جَميعَ ٱلشُّعوب

إِنَّ رَأفَتَهُ بِنا قَد عَظُمَت
وَصِدقُ ٱلرَّبِّ يَدومُ إِلى ٱلأَبَد

إنجيل القدّيس مرقس 18-15:16

في ذلِكَ الزَّمان: تَراءَى يسوع لِلأَحدَ عَشَر وقالَ لَهم: «اِذهَبوا في العالَمِ كُلِّه، وأَعلِنوا البِشارَةَ إِلى الخَلْقِ أَجمَعين.
فمَن آمَنَ واعْتَمَدَ يَخلُص، ومَن لَم يُؤمِنْ يُحكَمْ عَليه.
والَّذينَ يُؤمِنونَ تَصحَبُهم هذهِ الآيات: فبِاسْمي يَطرُدونَ الشَّياطين، ويَتَكَلَّمون بِلُغاتٍ لا يَعرِفونَها،
ويُمسِكونَ الحَيَّاتِ بِأَيديهِم، وإِن شَرِبوا شَرابًا قاتِلاً لا يُؤذيهِم، ويضَعونَ أَيديَهُم على المَرْضى فَيَتَعافَون».

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا بولس الثاني (1920 – 2005)، بابا روما
الرّسالة العامّة “بداية الألفيّة الجديدة (Novo millennio ineunte)”، العدد 58

«اذهَبوا في العالَمِ كلِّه، وأعلِنوا البشارةَ إلى الخَلْقِ أجمَعين»

“سِرْ في العُرْض!” (لو 5: 4). فَلنَمضِ نحو الرجاء! ها هي الكنيسة على أبواب ألفيّة جديدة، أمام محيط شاسع ستَغوص فيه، مُتّكِلة على معونة الرّب يسوع المسيح. وها هو ابن الله، الذي تجسّدَ منذ ألفَيّ سنة حبًّا بالبشر، يكملُ عملَه اليوم أيضًا: أمّا نحن، فعلينا أن نتحلّى بنظرة ثاقبة لكي نتمكّن من رؤية هذا العمل؛ لا بل علينا أن نحملَ في داخلنا قلبًا كبيرًا، فنصبحَ صانعينَ لهذا العمل… “فاذهَبوا وتَلمِذوا جَميعَ الأمم، وعمِّدوهم باسمِ الآبِ والابن والروحِ القُدُس” (مت 28: 19). إنّ هذه الوصيّة الإرساليّة تدخلنا في الألفيّة الثالثة، وتدعونا في الوقتِ عينِه إلى التحلّي بالاندفاع نفسِه الذي تميّز به المسيحيّون الأوّلون: كما يمكننا الاعتماد على قوّة الرُّوح الذي حلَّ على التلاميذ في العنصرة، والذي يدفعنا اليوم إلى سلوك هذا الدرب مجدّدًا، مدعومينَ “بالرجاء الذي لا يُخيِّب صاحِبَه” (رو 5: 5).

وفي بداية هذا القرن الجديد، يجب أن تكون خطواتنا أكثر تيقّظًا خلال سلوكِنا مجدّدًا دروب هذا العالم. فالدروب التي يسلكها كلّ واحد منّا، وكلّ واحدة من كنائسنا متعدّدة، ولكن لا مسافة بين أولئكَ المتّحدين ببعضهم من خلال المناولة الوحيدة، هذه المناولة التي تتجدّد كلّ يوم، وتتغذّى على مائدة الإفخارستيّا وكلمة الحياة. إنّ كلّ يوم أحد في الكنيسة هو موعد لنا مع الرّب يسوع المسيح القائم من بين الأموات، كما في “مساء ذلك اليوم، يوم الأحد” (راجع يو20: 19)، حيث تراءى الرّب يسوع المسيح لتلاميذه “ليَنفخَ فيهم” الرُّوح القدس المُحيي، وليُرسلَهم في المغامرة التبشيريّة الكبرى.