stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 19 فبراير – شباط 2022 “

115views

السبت السادس من زمن السنة

رسالة القدّيس يعقوب 10-1:3

لا يَكثُرَنَّ فيكُم، يا إِخوَتي، عَدَدُ ٱلعُلَماء. فَأَنتُم تَعلَمونَ أَنَّنا سَنَلقى في ذَلِكَ أَشَدَّ عِقاب.
وَما أَكثرَ ما نَزِلُّ نَحنُ جميعًا. وَإِذا كانَ أَحَدٌ لا يَزِلُّ في كَلامِهِ، فَهُوَ رَجُلٌ كامِل، قَديرٌ عَلى إِلجامِ جَميعِ جَسَدِهِ.
فَحينَ نَضَعُ ٱللِّجامَ في أَفواهِ ٱلخَيلِ لِتَخضَعَ لَنا، نَقودُ بِهِ جِسمَها كُلَّهُ.
وَٱنظُروا أَيضًا إِلى ٱلسُّفُن، فَإِنَّها عَلى ضَخامَتِها وَشِدَّةِ ٱلرِّياحِ ٱلَّتي تَدفَعُها تَقودُها دَفَّةٌ صَغيرَةٌ إِلى حَيثُ يَشاءُ ٱلرُّبّان.
وَهَكَذا ٱللِّسان، فَإِنَّهُ عُضوٌ صَغيرٌ وَمِن شَأنِهِ أَن يُفاخِرَ بِٱلأَشياءِ ٱلعَظيمَة. أُنظُروا ما أَصغَرَ ٱلنّارَ ٱلَّتي تُحرِقُ غابَةً كَبيرَة!
وَٱللِّسانُ نارٌ أَيضًا وَعالَمُ ٱلإِثم. ٱللِّسانُ بَينَ أَعضائِنا يُدَنِّسُ ٱلجِسمَ كُلَّهُ، وَيُحرِقُ ٱلخَليقَةَ بِأَسرِها، وَيَحتَرِقُ هُوَ بِنارِ جَهَنَّم.
تُقهَرُ ٱلوُحوشُ وَٱلطُّيورُ وَٱلزَّحّافاتُ وَٱلحَيَواناتُ ٱلبَحرِيَّةُ عَلى ٱختِلافِ أَجناسِها، وَٱلنَّوعُ ٱلإِنسانِيُّ هُوَ ٱلَّذي يَقهَرُها.
وَأَمّا ٱللِّسانُ فَلا يَستَطيعُ أَحَدٌ مِنَ ٱلنّاسِ أَن يَقهَرَهُ. إِنَّهُ بَلِيَّةٌ لا قَرارَ لَها، مِلُؤهُ سَمٌّ قاتِل.
بِهِ نبُارِكُ ٱلرَّبَّ ٱلأَب، وَبِهِ نَلعَنُ ٱلنّاسَ ٱلمَخلوقينَ عَلى صورَةِ ٱلله.
مِن فَمٍ واحِدٍ تَخرُجُ ٱلبَرَكَةُ وَٱللَّعنَة. فَيَجِبُ يا إِخوَتي أَلّا يَكونَ ٱلأَمرُ كَذَلِك.

سفر المزامير 8-7.5-4.3-2:(11)12

خَلِّصنا، يا رَبُّ، فَقَد زالَ ٱلأَولِياء
وَمِن بَني ٱلبَشَرِ فَنِيَ ٱلأُمَناء
كُلُّ ٱمرِئٍ يُكَلِّمُ صاحِبَهُ كاذِبًا
بِشِفاهٍ ماكِرَةٍ وَقَلبٍ مُزدَوِجٍ يَتَكَلَّمون

أَسكَتَ ٱللهُ كُلَّ ذي شَفَةٍ ماكِرَة
وَلِسانٍ ناطِقٍ بِٱلكِبرِياء
ٱلَّذينَ قالوا: «قُوَّتُنا في أَلسِنَتِنا
وَمَعَنا شِفاهُنا
فَمَن ذا يَسودُنا؟»

أَقوالُ ٱلرَّبِّ، أَقوالٌ طاهِرَة
فِضَّةٌ مُحِّصَت في ٱلنّار
تَخرُجُ مِن ٱلأَرضِ وَقَد صُفِّيَت سَبعًا
إِنَّكَ، يا رَبُّ، تَقينا
وَمِن هَذا ٱلجيلِ إِلى ٱلأَبَدِ تَحمينا

إنجيل القدّيس مرقس 13-2:9

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، مَضى يَسوعُ بِبُطرُسَ وَيَعقوبَ وَيوحَنّا. فَٱنفَرَدَ بِهِم وَحدَهُم عَلى جَبَلٍ عالٍ، وَتَجَلّى بِمَرَأى مِنهُم.
فَتَلَألَأَت ثِيابُهُ ناصِعَةَ ٱلبَياض، حَتّى لَيَعجِزَ أَيُّ قَصّارٍ في ٱلأَرضِ أَن يأَتِيَ بِمِثلِ بَياضِها.
وَتَراءى لَهُم إيلِيّا مَعَ موسى، وَكانا يُكَلِّمانِ يَسوع.
فَخاطَبَ بُطرُسُ يَسوع، وَقال: «رابّي، حَسَنٌ أَن نَكونَ هَهُنا. فَلَو نَصَبنا ثَلاثَ خِيَمٍ، واحِدَةً لَكَ، وَواحِدةً لِموسى، وَواحِدَةً لِإيلِيّا».
فَلم يَكُن يَدري ماذا يَقول، لِما ٱستَولى عَلَيهِم مِنَ ٱلخَوف.
وإِذا غَمامٌ قَد ظَلَّلَهُم، وَٱنطَلَقَ صَوتٌ مِنَ ٱلغَمام، يَقول: «هَذا هُوَ ٱبنِيَ ٱلحَبيب، فَلَهُ ٱسمَعوا».
فَأَجالوا ٱلطَّرفَ فَورًا في ما حَولَهُم، فَلَم يَرَوا مَعَهُم إِلّا يَسوعَ وَحدَهُ.
وَبَينَما هُم نازِلونَ مِنَ ٱلجَبَل، أَوصاهُم أَلّا يُخبِروا أَحَدًا بِما رَأَوا، إِلّا مَتى قامَ ٱبنُ ٱلإِنسانِ مِن بَينِ ٱلأَموات.
فَحَفِظوا هَذا ٱلأَمر، وَأَخَذوا يَتَساءَلونَ ما مَعنى «القِيامَةِ مِن بَينِ ٱلأَموات».
وَسَأَلوه: «لِماذا يَقولُ ٱلكَتَبَةُ أَنَّهُ يَجِبُ أَن يأتي إيلِيّا أَوَّلًا؟»
فَقالَ لَهُم: «إِنَّ إيلِيّا يَأتي أَوَّلًا، وَيُصلِحُ كُلَّ شَيء. فَكَيفَ كُتِبَ في شَأنِ ٱبنِ ٱلإِنسان،ِ أَنَّهُ سَيُعاني آلامًا شَديدَةً وَيُزدَرى؟
عَلى أَنّي أَقولُ لَكُم إِنَّ إيلِيّا قَد أَتى، وَصَنَعوا بِهِ كُلَّ ما أَرادوا كَما كُتِبَ في شَأنِهِ».

التعليق الكتابي :

بطرس الوقور (1092 – 1156)، رئيس دير كلوني
العظة الأولى عن التجلّي

«رابّي، حَسَنٌ أَن نَكونَ هَهُنا»

“فأَشَعَّ وَجهُه كالشَّمس” (مت 17: 2)… لقد أشرق “النُّورُ الحَقّ الَّذي يُنيرُ كُلَّ إِنْسان” (يو1: 9)، بعد أن لبس الجسد البشري. اليوم، يعظّم النور الحقيقي هذا الجسد البشري، إذ يظهره إلهيًّا أمام الرسل، ليقوموا هم أيضًا بتعظيمه في الأمم. وأنتِ أيّتها المدينة المقدّسة، فإنّك ستستمتعين إلى الأبد بهذه الشمس، عندما تنزلين “مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ الله، مُهَيَّأَةً مِثلَ عَروسٍ مُزَيَّنَةٍ لِعَريسِها.” (رؤ21: 2). إنّ هذه الشمس لن تغرُبَ عنكِ أبدًا، هي الأزليّة التي ستُبقي على صباحٍ أزلي. لن تحجُبَ أيّ سحابة هذه الشمس، لكن نورها المشّع أبدًا سيمتّعكِ بنورٍ لا يخبو. لن يعميكِ نورُ هذه الشمس، وإنّما سيمنحكِ قدرة النظر إليها مباشرة والانبهار بعظمتها الإلهيّة… “ولِلمَوتِ لن يَبْقى وُجودٌ بَعدَ الآن، ولا لِلحُزنِ ولا لِلصُّراخِ ولا لِلأَلَمِ” (رؤ21: 4)، ولا شيء يمكنه أن يُظلم النور الذي وهَبَكِ إيّاه الله. وقد قيل ليوحنا في سفر الرّؤيا: “لأَنَّ العالَمَ القَديمَ قد زال”.

ها هي الشمس التي قال عنها النبي: “لا تَكونُ الشَّمسُ مِن بَعدُ نوراً لَكِ في النَّهار ولا يُنيرُكِ القَمَرُ بِضِيائِه في اللَّيل بلِ الرَّبُّ يَكونُ لَكِ نوراً أَبَدِيّاً…” (إش60: 19). هذا هو النور الأبديّ الذي يشّع على وجه الربّ من أجلِكِ. أنتِ تسمعين صوت الربّ، وتتأمّلين في وجهه البهيّ، فتصبحين كالشمس. نحن نتعرّف إلى الشخص من وجهه؛ وعندما نتعرّف إليه، نصبح كالمُستَنيرينَ به. على هذه الأرض، تُصدّقين بالإيمان أمّا هناك فستعرفينه؛ هنا، أنتِ تفهمين من خلال الذكاء؛ لكن هناك، ستستحوذين على الأمور. هنا، “أنتِ ترين في مِرآةٍ رُؤَيةً مُلتَبِسة”، وأَمَّا هناك “فتَكونُ رُؤيتُكِ وَجْهًا لِوَجْه”. ع (1كور13: 12). عندها، تتحقّق رغبة النبيّ: ” وليضِئ بِوَجهِه علَينا! ” (مز67[66]: 2)… في هذا النور، ستستمتعين إلى الأبد؛ في هذا النور، ستمشين بدون تعب؛ في هذا النور، سترين النور الأزلي.