stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 21 فبراير – شباط 2022 “

111views

الاثنين السابع من زمن السنة

تذكار إختياريّ للقدّيس بطرس دميان، الأسقف ومعلّم الكنيسة

رسالة القدّيس يعقوب 18-13:3

يا أَحِبّائي، أَفيكُم أَحَدٌ ذو حِكمَةٍ وَدِرايَة؟ فَليُظهِر بِحُسنِ سيرَتِهِ أَنَّ أَعمالَهُ تُصنَعُ فيها وَداعَةٌ تَأتي مِنَ ٱلحِكمَة.
أَمّا إِذا كانَت قُلوبُكُم مَملوءَةً مِن مَرارَةِ ٱلحَسَدِ وَٱلمُنازَعَة، فَلا تَفتَخِروا وَلا تَكذِبوا عَلى ٱلحَقّ.
فَمِثلُ هَذِهِ ٱلحِكمَةِ لا تَنزِلُ مِن عَلُ، وَإِنَّما هِيَ حِكمَةٌ دُنيَوِيَّةٌ بَشَرِيَّةٌ شَيطانِيَّة.
فَحَيثُما يَكُنِ ٱلحَسَدُ وَٱلمُنازَعَة، يَكُنِ ٱلِٱضطِرابُ وَمُختَلَفُ أَعمالِ ٱلسّوء.
وَأَمّا ٱلحِكمَةُ ٱلَّتي تَنزِلُ مِن عَلُ فَهِيَ طاهِرَةٌ أَوَّلًا، ثُمَّ مُسالِمَةٌ حَليمَةٌ سَمِحَة، تَفيضُ رَحمَةً وَتُثمِرُ ثِمارًا صالِحَة، لا مُحاباةُ فيها وَلا رِياء.
ثَمَرَةُ ٱلبِرِّ تُزرَعُ في ٱلسَّلام، لِلَّذينَ يَعمَلونَ لِلسَّلام.

سفر المزامير 15.10.9.8:(18)19

شَريعَةُ ٱلرَّبِّ كامِلَةٌ تُنعِشُ ٱلنُّفوس
شَهادَةُ ٱلرَّبِّ صادِقَةٌ تَجعَلُ ٱلجاهِلَ حَكيما

وَصايا ٱلرَّبِّ مُستَقيمَةٌ تُفَرِّحُ ٱلقُلوب
أَوامِرُ ٱلرَّبِّ وَضّاءَةٌ تُنيرُ ٱلعُيون

مَخافَةُ ٱلرَّبِّ طاهِرَةٌ إِلى ٱلأَبدِ مُقيمَة
أَحكامُ ٱلرَّبِّ حَقٌّ وَإِنصافٌ كُلُّها

وَلتَنَلِ ٱلرِّضى أَمامَكَ
أَقوالُ فَمي وَخَواطِرُ قَلبي
يا رَبُّ، مُعتَصَمي وَفادِيَّ

إنجيل القدّيس مرقس 29-14:9

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، لَمّا نَزَلَ يَسوعُ وَمَن مَعَهُ مِنَ ٱلجَبَلِ وَلَحِقوا بِٱلتَّلاميذ، رَأَوا جَمعًا كَثيرًا حَولَهُم وَبَعضَ ٱلكَتَبَةِ يُجادِلونَهم.
فَما أَبصَرَهُ ٱلجَمعُ حَتّى دَهِشوا كُلُّهُم، وَسارَعوا إِلى ٱلسَّلامِ عَلَيه.
فَسَأَلَهُم: «فيمَ تُجادِلونَهُم؟»
فَأَجابَهُ رَجُلٌ مِنَ ٱلجَمع: «يا مُعَلِّم، أَتَيتُكَ بِٱبنٍ لي فيِهِ روحٌ أَبكَم.
حَيثُما أَخَذَهُ يَصرَعُهُ، فَيُزبِدُ ٱلصَّبِيُّ وَيَصرِفُ بِأَسنانِهِ وَيَيبَس. وَقَد سَأَلتُ تَلاميذَكَ أَن يَطرُدوه، فَلَم يَقَدِروا».
فَأَجابَهُم: «أَيُّها ٱلجيلُ ٱلكافِر، حَتّامَ أَبقى مَعَكُم؟ وَإِلامَ أَحتَمِلُكُم؟ عَلَيَّ بِهِ!»
فَأَتَوهُ بِهِ. فَما إِن رَآهُ ٱلرّوح، حَتّى خَبَطَهُ. فَوَقَعَ إِلى ٱلأَرضِ يَتَمَرَّغُ وَيُزبِد.
فَسَأَلَ أَباه: «مُنذُ كَم يَحدُثُ لَهُ هَذا؟» قال: «مُنذُ طُفولَتِهِ.
وَكَثيرًا ما أَلقاهُ في ٱلنّارِ أَو في ٱلماءِ ليُهلِكَهُ. فَإِذا كُنتَ تَستَطيعُ شَيئًا، فَٱشفِق عَلَينا وَأَغِثنا».
فَقالَ لَهُ يَسوع: «إِذا كُنتَ تَستَطيع! إِنَّ ٱلمُؤمِنَ يَستَطيعُ كُلَّ شَيء».
فَصاحَ أَبو ٱلصَّبِيِّ لِوَقتِهِ: «آمَنتُ، فَشَدِّد إيمانيَ ٱلضَّعيف!»
وَرَأى يَسوعُ ٱلجَمعَ يَزدَحِمون، فَٱنتَهَرَ ٱلرّوحَ ٱلنَّجِس، وَقالَ لَهُ: «أَيُّها ٱلرّوحُ ٱلأَخرَسُ ٱلأَصَمّ، أَنا آمُرُكَ، أُخرُج مِنهُ وَلا تَعُد إِلَيه».
فَصَرَخَ وَخَبَطَهُ خَبطًا عَنيفًا وَخَرَجَ مِنهُ. فَعادَ ٱلصَّبِيُّ كَٱلمَيت، حَتّى قالَ جَميعُ ٱلنّاس: «لَقَد مات».
فَأَخَذَ يَسوعُ بِيَدِهِ، وَأَنَهَضَهُ فَقام.
وَلَمّا دَخَلَ ٱلبَيت، ٱنفَرَدَ بِهِ تَلاميذُهُ، وَسَأَلوه: «لِماذا لَم نَستَطِع نَحنُ أَن نَطرُدَهُ؟»
فَقالَ لَهُم: «إِنَّ هَذا ٱلجِنسَ لا يُطرَدُ إِلّا بِٱلصَّلاة».

التعليق الكتابي :

القدّيسة تيريزيا الآبِليّة (1515 – 1582)، راهبة كرمليّة وملفانة الكنيسة
القصر الدّاخلي

«آمنتُ، فشَدِّدْ إِيمانيَ الضَّعيف!»

إن بعض الحقائق التّي تتعلّق بعظمة الله تبقى منطبعة في النّفس لدرجة أنه، حتّى عندما يُفقَدُ الإيمان من تلك النفس ولا يبقى أي شيء ليقول لها من هو الله وإجبارها على الاعتراف به كإله لها، فإن تلك النفس تظل تعبد الله كما هو. هذا ما فعله يعقوب بعد رؤية السّلم المنتصب بين السّماء والأرض (راجع تك 28: 12 وما يليها). إنّه لأمرٌ شبه أكيد أن هذا النّبي فهم في تلك اللحظة أسرارًا أخرى لم يستطع أن يجد لها تفسيراً فيما بعد. لا أدري إن كنت أًعَبِّرُ جيّدًا لأنه رغم إني قد سمعت عن هذا إنما لا أدري إن كانت ذكرياتي دقيقة.

لم يستطيع موسى، هو الآخر، أن يشرح ما رآه في العلّيقة غير ما سمح له الله بأن يكشف. لكن لو إن الله لم يتواصل مع روح موسى ويُفهِمها حتميّة الأمور السّرّية ولو لم يُعْطِها اليقين بأن هذه الأمور تأتي من الله فلم يكن موسى ليقوم بما قام به من بعد من أمور كبيرة. لقد اكتشف بالتّأكيد في وسط أشواك تلك العلّيقة حقائق عميقة جدًا لدرجة أنها أعطته الشّجاعة لِعَمَلِ ما عمله لشعب إسرائيل.

ليس علينا إذًا أن نبحث عن فهم الأمور المستترة لدى الله. ولكن بما أننا نؤمن بأنه كلّي القدرة علينا أن نؤمن أيضًا أنّنا، بفقرنا الرّوحي الكبير، غير قادرين على فهم عظائمه. فلنكتفِ إذًا بأن نباركه لأنّه أراد أن يكشف لنا بعضًا من تلك الحقائق.