stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني” 5 يناير – كانون الثاني 2021 “

35views

اليوم الخامس من شهر كانون الثاني

رسالة القدّيس يوحنّا الأولى 21-11:3

أَيُّها الأَحِبّاء، إِنَّ الوَصِيَّة الَّتي سَمِعتُموها مُنذُ البَدْء هي أَن يُحِبَّ بعضُنا بَعضًا.
لا أَن نَقتَدِيَ بِقايِنَ الَّذي كانَ مِنَ الشِّرِّير فذَبَحَ أَخاه. ولِماذا ذَبَحَه؟ لأَنَّ أَعمالَه كانَت سَيِّئة في حينِ أَنَّ أَعمالَ أَخيهِ كانَت أَعمالَ بِرّ.
لا تَعجَبُوا يا إِخوَتي إِذا أَبغَضَكُمُ العالَم.
نَحنُ نَعلَمُ أَنَّنا انتَقَلْنا مِنَ المَوت إِلى الحَياة لأَنَّنا نُحِبُّ إِخوَتَنا. مَن لا يُحِبُّ بَقِيَ رَهْنَ المَوت.
كُلُّ مَن أَبغَضَ أَخاه فهو قاتِل وتَعلَمونَ أَنْ ما مِن قاتلٍ لَه الحَياةُ الأَبدِيَّةُ ثابتةٌ فيه.
وإِنَّما عَرَفْنا المَحبَّة بِأَنَّ ذاكَ قد بَذَلَ نفْسَه في سَبيلنِا. فعلَينا نَحنُ أَيضًا أَن نَبذُلَ نُفوسَنا في سَبيلِ إِخوَتِنا.
مَن كانَت لَه خَيراتُ الدُّنْيا ورأَى بِأَخيهِ حاجَةً فأَغلَقَ أَحشاءَه دونَ أَخيه فكَيفَ تثبُت فيه مَحبَّةُ الله؟
يا بَنِيَّ، لا تَكُنْ مَحبَّتُنا بِالكلام أَو بِاللِّسان بل بالعَمَلِ والحَقّ.
بِذلكَ نَعرِفُ أَنَّنا مِنَ الحَقّ ونُسَكِّنُ قَلْبُنَا لَدَيه.
فإِذا وَبَّخَنا قَلبُنا فإِنَّ اللهَ أَكبَرُ مِن قَلْبِنا وهو بِكُلِّ شيَءٍ عَليم.
أَيُّها الأَحِبَّاء، إِذا كانَ قَلْبُنا لا يُوَبِّخُنا فنحنُ مُطمَئِنّون لدى الله.

سفر المزامير 5.4.3.2-1b:(99)100

سَبِّحوا ٱلرَّبَّ، يا أَهلَ ٱلأَرضِ أَجمَعين
أُعبُدوا ٱلرَّبَّ مَسرورين
أُمثُلوا بَينَ يَدَيهِ مُنشِدين

إِعلَموا أَنَّ ٱلرَّبَّ هُوَ ٱلله
هُوَ أَبدَعَنا وَنَحنُ لهُ
نَحنُ شَعبُهُ وَقَطيعُ مَرعاهُ

أُدخُلوا بِٱلمَديحِ أَبوابَهُ
وَبِٱلتَّسبيحِ رِحابَهُ
إِرفَعوا إِلَيهِ حَمدا
وَإِلى ٱسمِهِ مَجدا

فَإِنَّ ٱلمَولى صَالِح
وَتَدومُ إِلى ٱلأَبَدِ رَحمَتُهُ
وَما تَعاقَبَتِ ٱلأَجيالُ
تَبقى أَمانَتُهُ

إنجيل القدّيس يوحنّا 51-43:1

في ذلك الزّمان: أَرادَ يسوعُ في الغَدِ أَن يَذَهبَ إِلى الجَليل، فَلقِيَ فيلِبُّس فقالَ لَه: «اِتْبَعْني!»
وكانَ فيلِبُّس مِن بَيتَ صَيدا مَدينَةِ أَندَراوسَ وبُطرُس.
ولَقِيَ فيلِبُّسُ نَتَنائيل فقالَ له: «وجدنا الَّذي ذكرهُ موسى في الشَّرِيعَةِ وذَكَرَه الأنبِياء، وهو يسوعُ ابنُ يوسُفَ مِنَ النَّاصِرَة».
فقالَ له نَتَنائيل: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يَخرُجَ شَيٌ صالِح؟»فقالَ له فيلُّبس: «هلُمَّ فانْظُرْ؟»
ورأَى يسوعُ نَتَنائيلَ آتِيًا نَحَوه فقالَ فيه: «هذا إِسرائيليٌّ خالِصٌ لا غِشَّ فيه».
فقالَ له نَتَنائيل: «مِن أَينَ تَعرِفُني؟» أَجابَه يسوع: «قبلَ أَن يَدعوَكَ فيلِبُّس وأَنتَ تَحتَ التِّينَة، رأَيتُك».
أَجابَه نَتَنائيل: «راِّبّي، أَنتَ ابنُ الله، أَنتَ مَلِكُ إِسرائيل».
أَجابَه يسوع: «آمَنتَ لأَنّي قُلتُ لَكَ إِنِّي رأَيتُكَ تَحتَ التِّينَة ستَرى أَعظَمَ مِن هذا».
ثمَّ قالَ له: «الحَقَّ أَقولُ لَكم: ستَرونَ السَّماءَ مُنفَتِحَة، وملائِكَةَ اللهِ صاعِدينَ نازِلينَ فَوقَ ابنِ الإِنْسان».

التعليق الكتابي :

الكردينال جوزف راتزنغر(بِندِكتُس السادس عشر، بابا روما من 2005 إلى 2013)
Der Gott Jesu Christi

« أَمِنَ النَّاصِرَةِ يَخرُجَ شَيٌ صالِح ؟ »

إن المعالم الحقيقيّة لمدينة الناصرة محجوبة عن أعيننا بواسطة الرّسومات… وما إن نذكر اسم هذا المكان حتّى يتبادر إلى أذهاننا ذلك الأسلوب العاطفيّ الذي يحوّل حياة الرّب يسوع إلى أنشودةٍ، قد تكون خادعةً إلى حدٍّ ما، لأنّها تخفّف من أهميّة سِرَّهُ العظيم. لذا يجب علينا أن نبحث عن جذور تكريم العائلة المقدّسة في مكانٍ آخر… فمن خلال الناصرة، نكتشف أنّ البيت والعائلة هما كنيسة، وندرك المسؤوليّة الكهنوتيّة التي يتحمّلها ربّ العائلة.

في “جليل الأمم” (مت 4: 15)، تلقّى الرّب يسوع تربيةً يهوديّةً؛ وبدون أن يذهب إلى المدرسة، تعرّف إلى الكتابات المقدّسة في المنزل… وتكفي بعض التلميحات التي ذكرها القدّيس لوقا لكي تعطينا فكرةً عن روح المسؤوليّة والانفتاح وحرارة الإيمان والاستقامة التي كان يتميّز بها ذاك الشعب، والتي جعلته ترجمةً واقعيّة لمفهوم إسرائيل الحقيقيّة. ولكنّنا نرى قبل كلّ شيء في أعمال الرّب يسوع المسيح، الذي كان يعرف الكتابات المقدّسة والتقاليد الربانيّة اليهوديّة بثقة المعلّم، كيف أنّ الحياة الجماعيّة التي عاشها في الناصرة كانت مثمرةً جدًّا في التعليم الذي تلقّاه الرّب يسوع. ألسنا معنيّين في كلّ ذلك، نحن الذين نعيش في حقبةٍ حيثُ يُرغم معظم المسيحيّين على العيش في “جليل الأمم”؟

لا يمكن أن تنموَ الكنيسة الكُبرى وتزدهرَ إن تنكّرت لجذورها المترسّخة والمتوارية في أرض الناصرة… تنقلُ الناصرة رسالةً دائمةً إلى الكنيسة. إنّ العهد الجديد لا يبدأ في الهيكل ولا على الجبل المقدّس، بل في المسكن الصغير الذي كانت تعيش فيه العذراء، وفي منزل العامل وفي أحد الأماكن المنسيّة في “جليل الأمم” التي لم يكن أحدٌ يتوقّع منها خيرًا. من هنا فقط، يمكن أن تقوم الكنيسة بانطلاقة جديدة وأن تتماثل إلى الشفاء. كما لن تتمكّن الكنيسة إطلاقًا من إعطاء الجواب الحقيقيّ على التمرّد الذي يشهده عصرُنا ضدّ قوّة الثروة، إن لم تكن تحمل في قلبها الناصرة كحقيقةٍ معاشة.