stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 10 مايو – ايار 2022 “

114views

الثلاثاء الرابع للفصح

سفر أعمال الرسل 26-19:11

وأَمَّا الَّذينَ شَتَّتَهُم الضِّيقِ الَّذي وَقَعَ بِشَأنِ إِسطِفانُس، فإِنَّهمُ انتَقَلوا إِلى فِينيقيةَ وقُبرُسَ وأَنطاكية، لا يُبَشِّرونَ أَحَدًا بِكَلِمَةِ اللهِ إِلاَّ اليَهود.
غَيرَ أَنَّه كانَ مِنهم قُبرُسِيُّونَ وقيرِينيُّون، فلَمَّا قَدِموا أَنطاكِيَة، أَخَذوا يُخاطِبونَ اليونانِيِّينَ أيضًا ويُبَشِّرونَهم بِالرَّبِّ يسوع.
آمَنَ عَدَدٌ كثير، فاهتدوا إِلى الرَّب.
فبَلَغَ الخَبَرُ مَسامِعَ الكَنيسةِ الَّتي في أُورَشَليم، فأَوفَدوا بَرنابا إِلى أَنطاكِية،
فلَمَّا وَصَلَ ورأَى النِّعمَةَ الَّتي مَنَحَها الله، فَرِحَ وحَثَّهم جَميعًا على التَّمَسُّكِ بِالرَّبِّ مِن صَميمِ القَلب،
لأَنَّه كانَ رَجُلاً صالِحًا، مُمتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ ومن الإِيمان. فانضمَّ إِلى الرَّبِّ خَلْقٌ كَثير.
فمَضى إِلى طَرَسُوسَ يَبحَثُ عن شاوُل،
فلَمَّا وَجَدَه جاءَ بِه إِلى أَنطاكِية، فأَقاما سَنةً كامِلةً يَعمَلانِ مَعًا في هذِه الكَنيسَة وُيعَلِّمانِ خَلقًا كثيرًا. وفي أَنطاكِيةَ سُمِّي التَّلاميذُ أَوَّلَ مَرَّةٍ «مَسيحِيِّين».

سفر المزامير 7-6.5.3-1:(86)87

يُفَضِّلُ ٱلرَّبُّ ما أَسَّس عَلى الجِبالِ ٱلمُقَدَّسَة
فَأَبوابُ أورَشَليمَ أَحَبُّ إِلَيهِ
مِن مَساكِنِ يَعقوبَ كُلِّها
وَيَقولُ فيكِ ما يَرفَعُ ٱلجِباه
أَيا مَدينةَ ٱلإِلَه

يُقالُ عَنِ أورَشَليمَ:
«وُلِدَ هَذا وَذاكَ فيها
وَإِنَّ ٱلعَلِيَّ هُوَ ٱلَّذي يُوَطِّدُها»

يُدَوِّنُ ٱلرَّبُّ في كِتابِ ٱلشُّعوب:
«إِنَّ هَذا مِن مَواليدِها»
وَبَينَما هُم يَعزِفونَ وَيَرقُصون
يَقولونَ: «إِنَّنا مِنكِ نابِعون»

إنجيل القدّيس يوحنّا 30-22:10

وأُقيمَ في أُورَشَليمَ عيدُ التَّجديد، و ذلكَ في الشِّتاء.
وكانَ يسوعُ يَتَمَشَّى في الهَيكَلِ تَحتَ رِواقِ سُلَيمان.
فالتَفَّ علَيه اليَهودُ وقالوا له: «حَتَّامَ تُدخِلُ الحَيرَةَ في نُفوسِنا؟ إِن كُنتَ المَسيح، فقُلْ لَنا صَراحَةً».
أَجابَهم يسوع: «قُلتُه لَكُم ولكنَّكُم لا تُؤمِنون. إِنَّ الأَعمالَ الَّتي أَعمَلُها بِاسمِ أَبي هي تَشهَدُ لي.
ولكِنَّكُم لا تُؤمِنون لأَنَّكُم لستُم مِن خِرافي.
إِنَّ خِرافي تُصْغي إِلى صَوتي وأَنا أَعرِفُها وهي تَتبَعُني
وأَنا أَهَبُ لَها الحَياةَ الأَبديَّة فلا تَهلِكُ أَبدًا ولا يَختَطِفُها أَحَدٌ مِن يَدي.
إِنَّ أَبي الَّذي وَهَبَها لي أَعظمُ مِن كُلِّ مَوجود. ما مِن أَحَدٍ يستطيعُ أَن يَختَطِفَ مِن يَدِ الآبِ شَيئًا.
أَنا والآبُ واحِد».

التعليق الكتابي:

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
الثالوث، الجزء الأوّل

«حَتَّامَ تُدخِلُ الحَيرَةَ في نُفوسِنا؟ إِن كُنتَ المَسيح، فقُلْ لَنا صَراحَةً»

لم يتلقَّ ابن الإنسان سلطان الدينونة لِكَونِه مُساوٍ للآب: فهو يملكه مع الآب منذ الأزل. لقد تلقّاه حتّى يراه الصالحون والأشرار يُدين، لكونه ابن الإنسان. سوف يتمكّن الصّالحون والأشرار من رؤية ابن الإنسان، لكن أنقياء القلوب هم وحدهم من سيتمكّنون من رؤية ألوهيّته لأنّ أطهار القلوب هم الّذين يشاهدون الله (راجع مت 5: 8).

ما هي الحياة الأبديّة إن لم تكن تلك الرؤية التي ستُحجَب عن الكفّار؟ “الحَياةُ الأَبدِيَّة هي أَن يَعرِفوكَ أَنت الإِلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا الَّذي أَرسَلتَه يَسوعَ المَسيح” (يو 17: 3). كيف سيعرفون يسوع المسيح نفسه بغير طبيعة الإله الحقّ الأوحد، هو الذي سيطهر نفسه لهم؟ فهو سيظهر كلّي الطيبة في الرؤية التي ستكشفه لأطهار القلوب. “ما أَطيَبَ اللهَ… لِذَوي القُلوبِ الطَّاهِرَة” (مز 73[72]: 1). فالله وحده صالح.

لذا، ردّ الرّب يسوع على الرجل الذي دعاه “المعلّم الصالح” والذي كان يريد استشارته لبلوغ الحياة الأبديّة، فقال له: “لِمَ تَدْعوني صالِحًا؟ لا صالِحَ إِلاَّ اللهُ وَحدَه” (مر10: 18). لم يدرك ذاك الرجل مَن كان الشخص الذي توجّه إليه، واعتبره ابن إنسان فقط… “المظهر الذي ألبسُه هو مظهر ابن الإنسان الّذي أتمّ مسؤوليّته والذي سوف يظهر في يوم الدينونة لعديمي الإيمان وللمؤمنين على السواء… ولكن هناك رؤية لطبيعتي الإلهيّة: لم أعدّ مساواتي لله غنيمة، بل تجرّدت من ذاتي متّخذًا المظهر الآخر” (راجع في 2: 6-7). فإنّ هذا الإله الأوحد: الآب والابن والرُّوح القدس، هو الذي سوف يظهر للمؤمنين واهبًا إيّاهم فرحًا ثابتًا.