stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 16 مايو – ايار 2022 “

81views

الاثنين الخامس للفصح

سفر أعمال الرسل 18-5:14

في تِلك الأيَّام: لَمَّا أَزْمَعَ الوَثَنِيُّونَ واليَهودُ وُرؤَساؤُهم في ليقونِيَة، أَن يُهينوا بولُسَ وبرنابا ويَرجُموهما،
شَعَرا بِذلك فلَجآ إِلى مَدينَتَين مِن ليقونِية وهُما لُستَرَة ودَربَة وما جاورَهما
فبشَّرا هُناكَ أَيضًا.
وكانَ في لُستَرَة، رَجُلٌ كَسيحٌ مُقعَدٌ مُنذُ بَطْنِ أُمِّه، لم يَمشِ قَطّ.
وبَينَما هو يُصغي إِلى بولسَ يَتَكَلَّم، حَدَّقَ إِلَيه فرأَى فيهِ مِنَ الإِيمانِ ما يَجعَلُه يَخلُص،
فقالَ له بِأَعلى صَوتِه: «قُم فانتصِبْ على رِجلَيكَ!» فَوثَبَ يَمشي.
فلَمَّا رأَى الجَمعُ ما صَنَعَ بولُس، رَفعوا الصَّوتَ فقالوا باللُّغَةِ اللِّيقونِيَّة: «تَمَثَّلَ الآلِهةُ بَشَرًا ونَزَلوا إِلَينا».
وكانوا يَدعونَ بَرْنابا زاويشَ وبولُسَ هِرمِس، لأَنَّه كانَ يَتَولَّى الكَلام.
فجاءَ كاهِنُ صَنَمِ زاويشَ القائمِ عِندَ مَدخَلِ المَدينة بِثيرانٍ وأَكاليلَ إِلى الأَبواب، يُريدُ تَقريبَ ذَبيحَةٍ مع الجُموع.
فلمَّا بَلَغَ الخَبَرُ الرَّسولَينِ بولُسَ وبَرْنابا ، مَزَّقا ثِيابَهما وَبادَرا إِلى الجَمعِ يَصيحانِ بِهِم:
«أَيُّها النَّاس، ماذا تَفعَلون؟ نَحنُ أَيضاً بَشَرٌ ضُعَفاءُ مِثلَكُم، جِئنا نُبَشِّرُكم بأَن تَترُكوا هذه الأَباطيلِ وتَهتَدوا إِلى اللهِ الحَيِّ، الَّذي صَنَعَ السَّماءَ والأَرضَ والبَحرَ، وكُلَّ شَيءٍ فيها.
تَرَكَ الأُمَمَ جَميعًا في العُصورِ الخالِيَةِ تَسلُكُ سُبُلَها،
على أَنَّه لم يفُتْهُ أَن يُؤَدِّيَ الشَّهادَةَ لِنَفسِه لما يَفعَلُ مِنَ الخَير. فقَد رَزَقَكُم مِنَ السَّماءِ الأَمطارَ والفُصولَ المُخصِبَة، وأَشبَعَ قُلوبَكم قُوتاً وهَناءً».
وبالرُّغْمِ مِن هذا الكَلام، لم يَستَطيعا إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ أَن يَصرِفا الجَمعَ عن تَقْريبِ ذَبيحةٍ لَهُما.

سفر المزامير 16-15.4-3.2-1:(113B)115

لا لَنا، يا ربُّ، لا لَنا
بَل هَبِ ٱلمَجدَ لٱسمِكَ
مِن أَجلِ مَحَبَّتِكَ وَحَقِّكَ
لِئلَاَّ تَقولُ ٱلأُمَمُ:
«أَينَ إِلَهُهُم؟»

إِنَّ إِلَهَنا في ٱلسَّماء
وَقَد صَنَعَ كُلَّ ما شاء
مِن ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ صُنِعَت أَصنامُ ٱلأُمَم
لَقَد صَنَعَتها أَيدي ٱلبَشَر

بارَكَ ٱلمَولى عَلَيكُم
خالِقَ ٱلسَماءِ وَٱلأَرض
إنَّما ٱلسَماواتُ سَماواتُ ٱلمَولى
أمّا ٱلأَرضُ فَقَد وَهَبَها لبَني ٱلبَشَر

إنجيل القدّيس يوحنّا 26-21:14

في ذلك الزمان، وقبل أن ينتقلَ يسوع من هذا العالم، إلى أَبيهِ، قال لتلاميذِه: «مَن تَلَقَّى وَصايايَ وحَفِظَها، فذاكَ الَّذي يُحِبُّني. والَّذي يُحِبُّني يُحِبُّه أَبي، وأَنا أَيضاً أُحِبُّه فأُظهِرُ لَهُ نَفْسي».
قالَ له يَهوذا، غَيرُ الإِسخَريوطيّ: «يا ربّ، ما الأَمرُ حتَّى إِنَّكَ تُظِهرُ نَفْسَكَ لَنا ولا تُظهِرُها لِلعالَم؟»
أَجابَه يسوع: «إذا أَحَبَّني أَحَد حَفِظَ كلامي فأحَبَّه أَبي ونأتي إِلَيه فنَجعَلُ لَنا عِندَه مُقامًا.
ومَن لا يُحِبُّني لا يَحفَظُ كَلامي. والكَلِمَةُ الَّتي تَسمَعونَها لَيسَت كَلِمَتي بل كَلِمَةُ الآبِ الَّذي أَرسَلَني.
قُلتُ لَكُم هذه الأَشياءَ وأَنا مُقيمٌ عِندكم
ولكِنَّ المُؤَيِّد، الرُّوحَ القُدُس الَّذي يُرسِلُه الآبُ بِاسمي هو يُعَلِّمُكم جَميعَ الأشياء ويُذَكِّرُكُم جَميعَ ما قُلتُه لَكم».

التعليق الكتابي :

سمعان اللاهوتيّ الحديث (حوالى 949 – 1022)، راهب يونانيّ وقدّيس في الكنائس الأرثوذكسيّة
النّشيد 21

«لكِنَّ المُؤَيِّد، الرُّوحَ القُدُس الَّذي يُرسِلُه الآبُ بِاسمي هو يُعَلِّمُكم جَميعَ الأشياء ويُذَكِّرُكُم جَميعَ ما قُلتُه لَكم»

إنّ الّذين يتّخذون لهم الرُّوح معلّمًا
لا يحتاجون للمعرفة الآتية من الناس
لكن، بكونهم مستنيرين بنور هذا الرُّوح،
ينظرون إلى الإبن فيرون الآب
ويعبدون ثالوث الأقانيم،
الإله الواحد الّذي هو بالطبيعة واحد بطريقة لا توصف…
توقّف أيّها الإنسان، ارتجف يا ذا الطبيعة المائتة،
وفكِّر أنّك أُخذت من العدم
وأنّك بخروجك من بطن أمّك
رأيت العالم الّذي صُنع أمامك.
وإذا استطعت أن تعرف علّو السماء
أو تحدّد ما هي طبيعة
الشمس، والقمر والنجوم،
وطبيعة حركة الكواكب ومساراتها…،
أو حتّى طبيعة الأرض من حيث أنت أُخِذت،
حدودها وقياساتها، عرضها وحجمها…،
إن اكتشفت الهدف وراء كلّ شيء
وإن عددت رمل البحر
وإن استطعت أيضًا أن تعرف طبيعتك بذاتها…،
إذًا ستستطيع عندئذٍ أن تفكّر بخالقك،
كيف أنّه في الثالوث، تبقى الوحدة بدون اختلاط
وفي الوحدة، يكون الثالوث دون انقسام.
فتّش عن الرُّوح!…
لربّما يواسيك الله ويُعطيك،
كما أعطاك سابقًا أن ترى العالم
والشمس ونور النهار،
نعم، سيتكرّم بأن ينيرك الآن بنفس الطريقة…،
بأن ينيرك من نور الشمس المثلّث…:
فتعرف حينها نعمة الرُّوح:
أنّه، وإن كان غائبًا، فهو حاضر بقوّته
وأنّه، وإن حاضرًا، فلا نراه بسبب طبيعته الإلهيّة،
وأنّه في كلّ مكان وليس في أيّ مكان.
إن أردتَ أن تراه بطريقة حِسّيّة،
أين قد تجده؟ ولا في أيّ مكان، تقول ببساطة.
ولكن إن كانت لديك القوّة لتنظر إليه روحيًّا،
فهو الّذي بالأحرى سينير روحك
ويفتح عيون قلبك.