stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 6 يونيو – حزيران 2022 “

77views

الاثنين العاشر من زمن السنة

تذكار إختياريّ للقدّيس نِربارتُس، الأسقف

سفر الملوك الأوّل 6-1:17

فَقالَ إيلِيّا ٱلتِّشبِيُّ مِن سُكّانِ جِلعادَ لِأَحاب: «حَيٌّ ٱلرَّبُّ، إِلَهُ إِسرائيل، ٱلَّذي أَنا واقِفٌ أَمامَهُ! أَنَّهُ لا يَكونُ في هَذِهِ ٱلسِّنينَ نَدًى وَلا مَطرٌ إِلّا بِأَمري».
وَكانَ كَلامُ ٱلرَّبِّ إِلَيه، قائِلًا:
«إِمضِ مِن هَهُنا وَتَوَجَّه شَرقًا وَتَوارَ عِندَ نَهرِ كَريت ٱلَّذي تُجاهَ ٱلأُردُنّ.
فَتَشرَبُ مِنَ ٱلنَّهر. وَقَد أَمَرتُ ٱلغِربانَ أَنَّ تُطعِمَكَ هُناك».
فَمَضى وَصَنعَ بِحَسَبِ قَولِ ٱلرَّبّ. وَذَهَبَ فَأَقامَ عِندَ نَهرِ كَريتَ ٱلَّذي تُجاهَ ٱلأُردُنّ.
فَكانَت ٱلغِربانُ تَأتيهِ بِخُبزٍ وَلَحمٍ بِٱلغَداة، وَخُبزٍ وَلَحمٍ في ٱلمَساء، وَكانَ يَشرَبُ مِنَ ٱلنَّهر.

سفر المزامير 8-7.6-5.4-3.2-1:(120)121

أَرفَعُ إِلى ٱلجِبالِ عَينَيَّ سائِلا:
«مِن أَينَ سَيَغدو ٱلعَونُ إِلَيَّ مُقبِلا؟»
يَأتيني ٱلعَونُ مِنَ ٱلمَولى
أَلَّذي خَلَقَ ٱلسَّماءَ وَٱلأَرض

لَن يَسمَحَ بِأَن تَزِلَّ قَدَمَكَ
فَما يَنامُ ٱلَّذي أَمسى يَحرُسُكَ
وَلا يَنامُ وَلا يَعرِفُ نُعاسا
مَن باتَ لِيَعقوبَ حارِسا

حارِسُكَ هُوَ ٱلمَولى
فَقَد غَدا لَكَ ظِلا
يَظَلُّ مِن عَن يَمينِكَ
لَن تَلفَحَكَ ٱلشَّمسُ نَهارا
وَلَن يُؤذيكَ ٱلقَمَرُ لَيلا

يَحفَظُكَ ٱلرَّبُّ مِن كُلِّ ٱلشُّرور
وَيَكونُ حارِسًا لِنَفسِكَ
يَحفَظُكَ ٱلرَّبُّ في ذَهابِكَ وَإيابِكَ
ٱلآنَ وَطَوالَ ٱلدُّهور

إنجيل القدّيس متّى 12-1:5

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، لَمّا رَأى يَسوعُ ٱلجُموع، صَعِدَ ٱلجَبَلَ وَجَلَس، فَدَنا إِلَيهِ تَلاميذُهُ.
فَشَرَعَ يُعَلِّمُهُم، قائِلًا:
«طوبى لِفُقَراءِ ٱلرّوح، فَإِنَّ لَهُم مَلَكوتَ ٱلسَّمَوات.
طوبى لِلوُدَعاء، فَإِنَّهُم يَرِثونَ ٱلأَرض.
طوبى لِلمَحزونين، فَإِنَّهُم يُعَزَّون.
طوبى لِلجِياعِ وَٱلعِطاشِ إِلى ٱلبِرّ، فَإِنَّهُم يُشبَعون.
طوبى لِلرُّحَماء، فَإِنَّهُم يُرحَمون.
طوبى لِأَطهارِ ٱلقُلوب، فَإِنَّهُم يُشاهِدونَ ٱلله.
طوبى لِلسّاعينَ إِلى ٱلسَّلام، فَإِنَّهُم أَبناءَ ٱللهِ يُدعَون.
طوبى لِلمُضطَهَدينَ عَلى ٱلبِرّ، فَإِنَّ لَهُم مَلكوتَ ٱلسَّمَوات.
طوبى لَكُم، إِذا شَتَموكُم وَٱضطَهدوكُم وَٱفتَرَوا عَلَيكُم كُلَّ كَذِبٍ مِن أَجلي،
إِفرَحوا وَٱبتَهِجوا، إِنَّ أَجرَكُم في ٱلسَّمَواتِ عَظيم. فَهَكَذا ٱضطَهَدوا ٱلأَنبِياءَ مِن قَبلِكُم».

التعليق الكتابي :

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
العظة 53

«فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله»

نُريد أن نشاهد الله ونحن نسعى إلى مشاهدته، ونتطلّع بحرارة إلى مشاهدته. فمن لا تغلبه هذه الرغبة؟ ولكن أنظر ماذا يقول الإنجيل، “طوبى لأَطهارِ القُلوب فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله”. اِسعَ إذًا إلى مشاهدته. فلكي تقوم بمقارنة بين الحقائق المادية، كيف تريد أن تتأمل الشمس الشارقة بعينين مريضتين؟ وإذا كانت عيناك صحيحتين فإن هذا النور سيكون ملذّةً لك. أما إذا كانت عيناك سقيمتين فالنور سيكون عذابًا لك. والحق أنه لن يُسمح لك أن تنظر بقلبٍ غير طاهرٍ إلى ما لا تستطيع مشاهدته سوى بقلبٍ طاهرٍ نقيّ. بل سيتم إقصاؤك وإبعادُك عنه ولن تشاهد.

فكم من المرات أعلن الربّ الطّوبى للبشر؟ وكم عدَّد من دواعي السعادة الأبدية، والأعمال الحسنة، والمواهب والمكافآت؟ إن أي “طوبى” أخرى لا تؤكد “إِنَّهم يُشاهِدونَ الله”، إنما تُعلن التّطويبات الأخرى ما يلي: “طوبى لِفُقراءِ الرُّوح فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات. طوبى لِلوُدَعاء فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض. طوبى لِلْمَحزُونين، فإِنَّهم يُعَزَّون. طوبى لِلْجياعِ والعِطاشِ إِلى البِرّ فإِنَّهم يُشبَعون. طوبى لِلرُّحَماء، فإِنَّهم يُرْحَمون”. فليس هناك إذًا أيٌّ من التّطويبات الأخرى تؤكّد “إِنَّهم يُشاهِدونَ الله.”

إن مشاهدة الربّ وعدٌ مُنِح لأَطهارِ القُلوب من بين البشر، وليس ذلك من دون سبب إذ إنّ العيون التي تجعل مشاهدة الربّ ممكنة موجودة في القلب. وهي العيون التي ذكرها القدّيس بولس الرسول عندما قال: “ذاكِرًا إِيَّاكُم في صَلَواتي… لِكَي… يُنيرَ بَصائِرَ قُلوبِكم” (أفس 1: 18). أمّا في الزمن الحاضر، فإنّ هذه البصائر ينيرها الإيمان بسبب ضعفها، ولكن بسبب قوتّها، ستنيرها الرؤيا… “فنَحنُ اليومَ نَرى في مِرآةٍ رُؤَيةً مُلتَبِسة، وأَمَّا في ذلك اليَوم فتَكونُ رُؤيتُنا وَجْهًا لِوَجْه.” (1كور 13: 12)