stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 2 أغسطس – آب 2022 “

26views

الثلاثاء الثامن عشر من زمن السنة

تذكار إختياريّ للقدّيس أوسابيوس، الأسقف

سفر إرميا 22-18.15-12.2-1:30

أَلكَلِمَةُ ٱلَّتي كانَت إِلى إِرمِيا مِن لَدُنِ ٱلرَّبّ، قائِلًا:
«هَكَذا قالَ ٱلرَّبّ، إِلَهُ إِسرّائيل: أُكتُب جَميعَ ٱلكَلِماتِ ٱلَّتي كَلَّمتُكَ بِها، في كِتاب.
لِأَنَّه هَكَذا قالَ ٱلرَّبّ: إِنَّ ٱنسِحاقَكِ مُعضِل، وَضَربَتَكِ لا شِفاءَ مِنها.
لَيس مَن يُجري لَكِ ٱلحُكمَ فَيُجبِرُكِ، وَلا عِلاجَ لَكِ بِوَضعِ ٱلعِصابَة.
جَميعُ مُحِبّيكِ نَسَوكِ، وَلَم يَطلُبوكِ. لِأَنّي ضَرَبتُكِ ضَربَ عَدُوٍّ تَأديبَ قاسٍ. لِأَجلِ كَثرَةِ آثامِكِ وَعَظيمَ خَطاياكِ.
لِماذا تَصرُخينَ مِنِ ٱنسِحاقِكِ وَكَآبَتُكِ مُعضِلَة؟ إِنّي لِأَجلِ كَثرَةِ آثامِكِ وَكَعِظَمِ خَطاياكِ صَنَعتُ بِكِ ذَلِكَ.
هَكَذا قالَ ٱلرَّبّ: هاءَنَذا أُعيدُ جَلاءَ أَخبِيَةِ يَعقوب، وَأَرحَمُ مَساكِنَهُ، وَتُبنى ٱلمَدينَةُ عَلى تَلِّها، وَيُؤَسَّسُ ٱلهَيكَلُ عَلى رَسمِهِ.
وَيُشادُ بَينَهُم بِٱلٱعتِرافِ وَأَصواتِ ٱلطَّرِبين. أُكَثِّرُهُم فَلا يَقِلّون، وَأُكَرِّمُهُم فَلا يَذِلّون.
وَيَكونُ بَنوهُ كَما في ٱلقَديم، وَجَماعَتُهُ تَثبُتُ أَمامي، وَأَفتَقِدُ جَميعَ مُضايِقيه.
وَيَكونُ كَبيرُهُ مِنهُ وَسُلطانُهُ يَخرُجُ مِن بَينِهِ وَأُقَرِّبُهُ فَيَدنو إِلَيَّ. فَإِنَّهُ مَن ذا ٱلَّذي يَرهُنُ نَفسَهُ بِدُنُوِّهِ إِلَيّ؟ يَقولُ ٱلرَّبّ.
وَتَكونونَ لي شَعبًا، وَأَكونُ لَكُم إِلَهًا».

سفر المزامير 23-22.29.21-19.18-16:(101)102

إِنَّ جَميعَ ٱلأُمَمِ سَتَخافُ ٱسمَ ٱلمَولى
وَيَهابُ مُلوكُ ٱلأَرضِ جَميعُهُم جَلالَهُ تَعالى
عِندَما يُعيدُ ٱلمَولى بِناءَ أورَشَليم
وَفي جَلالِهِ يَتَجَلّى
وَيَلتفِتُ إِلى صَلاةِ ٱلمَساكين
ٱلَّذينَ بِدُعائِهِم لا يَستَهين

لِتُكتَب هَذِه ٱلأُمورُ لِلجّيلِ ٱلمُقبِل
فَيُشيدَ ٱلشَّعبُ ٱلَّذي سَيُخلَقُ بِثَناءِ ٱلمَولى
أَطَلَّ ٱلرَّبُّ مِن عَلياءِ مَقدسِهِ
رَأى ٱلأَرضِيّينَ مِن أَعلى سمائِهِ
لِيَسمعَ أَنينَ ٱلسُّجَناء
وَيُحَرِّرَ أَبناءَ ٱلَفناء

وَإِنَّ أَبناءَ عِبادِكَ يُقيمون
وَيَظَلُّ نَسلُهُم بَينَ يَدَيكَ ماثِلين»
فَيُعلِنوا ٱسمَ ٱلرَّبِّ في صِهيون
وَيُحَدِّثوا بِتَسبيحِهِ في أورَشَليم
حينَ يَلتَقي ٱلمَمالِكُ وَٱلشُّعوبُ وَيَتَّحِدون
لِكَيما يَكونوا للهِ عابِدين

إنجيل القدّيس متّى 36-22:14

بَعدَ أَن شَبِعَ ٱلجُموع، أَجبَرَ يَسوعُ ٱلتَّلاميذَ مِن وَقتِهِ أَن يَركَبوا ٱلسَّفينَة، وَيَتَقَدَّموهُ إِلى ٱلشّاطِئِ ٱلمُقابِل، حَتّى يَصرِفَ ٱلجُموع.
وَلَمّا صَرَفَهُم، صَعِدَ ٱلجَبَلَ لِيُصَلِّيَ في ٱلعُزلَة. وَكانَ في ٱلمَساءِ وَحدَهُ هُناك.
وَأَمّا ٱلسَّفينَة، فَقَدِ ٱبتَعَدَت عِدَّةَ غَلَواتٍ مِنَ ٱلبَرّ. وَكانَتِ ٱلأَمواجُ تَلطِمُها، لِأَنَّ ٱلرّيحَ كانَت مُخالِفَةً لَها.
فَعِندَ آخِرِ ٱللَّيل، جاءَ إِلَيهِم ماشِيًا عَلى ٱلبَحر.
فَلَمّا رَآهُ ٱلتَّلاميذُ ماشِيًا عَلى ٱلبَحر ٱضطَرَبوا، وَقالوا: «هَذا خَيال!» وَٱستَولى عَلَيهِم ٱلخَوفَ فَصَرَخوا.
فَبادَرَهُم يَسوعُ بِقَولِهِ: «ثِقوا. أَنا هُوَ، لا تَخافوا!»
فَأَجابَهُ بُطرَس: «يا رَبّ، إِن كُنتَ إِيّاه، فَمُرني أَن آتِيَ نَحوَك عَلى ٱلماء».
فَقالَ لَهُ: «تَعال!» فَنَزَلَ بُطرُسُ مِنَ ٱلسَّفينَةِ وَمَشى عَلى ٱلماءِ آتِيًا إِلى يَسوع.
وَلَكِنَّهُ خافَ عِندَما رَأى شِدَّةَ ٱلرّيح، فَأَخَذَ يَغرَق. فَصَرَخ: «يا رَبّ، نَجِّني!»
فَمَدَّ يَسوعُ يَدَهُ لِوَقتِهِ وَأَمسَكَهُ، وَهُوَ يَقولُ لَهُ: «يا قَليلَ ٱلإيمان، لِماذا شَكَكت؟»
وَلَمّا رَكِبا ٱلسَّفينة، سَكَنَتِ ٱلرّيح.
فَسَجَدَ لَهُ ٱلَّذينَ كانوا في ٱلسَّفينة، وَقالوا: «أَنتَ ٱبنُ ٱللهِ حَقًّا!»
وَعَبَروا، حَتّى بَلَغوا ٱلبَرَّ عِندَ جِنّاسَرِت.
فَعَرَفَهُ أَهلُ تِلكَ ٱلبَلدَة، فَأَرسَلوا بِٱلخَبَرِ إِلى تِلكَ ٱلنّاحِيَةِ كُلِّها، فَأَتَوهُ بِجَميعِ ٱلمَرضى.
وَأَخَذوا يَسأَلونَهُ أَن يَدَعَهُم يَلمِسونَ هُدبَ رِدائِهِ فَحَسب. وَجَميعُ ٱلَّذينَ لَمَسوهُ نالوا ٱلشِّفاء.

التعليق الكتابى :

الطوباويّة إلياصابات الثالوث (1880 – 1906)، راهبة كرمليّة
الرّياضة الرّوحيّة الأخيرة، 20-21

«فَسَجَدَ لَهُ ٱلَّذينَ كانوا في ٱلسَّفينة، وَقالوا: أَنتَ ٱبنُ ٱللهِ حَقًّا!»

“يَجْثو الأَربَعَةُ والعِشْرونَ شَيخًا أَمامَ الجالِسِ على العَرْش، ويَسجُدونَ لِلحَيِّ أَبَدَ الدُّهور، ويُلقونَ أَكاليلَهم أَمامَ العَرشِ ويَقولون: أَنتَ أَهلٌ، أَيُّها الرَّبُّ إِلهُنا، لأَن تَنالَ المَجدَ والإِكرامَ والقُدرَة” (رؤ 4: 10-11). كيف أتصرّف، في سماء نفسي، على مثال تصرّف هؤلاء الطوباويّين في سماء المجد؟ كيف أتابع هذا التسبيح وهذا السجود غير المنقطعين؟ لقد نوّرني القدّيس بولس بهذا الشأن عندما تمنّى لخاصّته “أَن يَهَبَ لَهم الآب… أَن يَشتَدُّوا بِروحِه… وأَن يُقيمَ المسيحُ في قُلوبِهم بالإِيمان، وأن يتأَصَّلوا في المَحبَّة” (راجع أف 3: 16-17). التأصّل في المحبّة، يبدو لي أنّه الشرط المطلوب لتأدية دورنا بكرامة في مجال صلاة “التسبيح بالمجد” (راجع أف 1: 6+12+14). النفس الّتي تدخل إلى أعماق الله وتمكث فيها…، والّتي تجعل بالتالي كلّ شيء “به ومعه وله”…، هذه النفس تتجذّر بعمق أكثر في ذاك الّذي تحبّه، بواسطة كلّ تحرّكاتها وتطلّعاتها، كما وبكلّ واحدٍ من أفعالها، مهما كانت عاديّة. كلّ ما فيها يكرّم الله الثالوث الأقدس: هكذا تتحوّل إلى نشيد تقديس دائم، تسبيح مجد لا ينقطع!

“يَجْثو الأَربَعَةُ والعِشْرونَ شَيخًا…، ويَسجُدونَ…، ويُلقونَ أَكاليلَهم”. على النفس أوّلاً أن تجثو، وأن تغوص في هاوية عدمها، وأن تتجذّر عميقًا إلى أن… تجد السلام الحقيقيّ والثابت والكامل، هذا السلام الّذي لا يعكّره شيء، لأنّها اندفعت إلى عمق الأعماق حيث لن يبحث عنها أحد هناك. حينها، يصبح بإمكانها أن تعبد.