stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 14 يناير – كانون الثاني 2020 “

248views

الثلاثاء الأوّل من زمن السنة

سفر صموئيل الأوّل 20-9:1

في تِلكَ ٱلأَيّام، قامَت حَنَّة، مِن بَعدِ ما أَكَلوا وَشَرِبوا في شيلو، وَكانَ عالي ٱلكاهِنُ جالِسًا عَلى كُرسيّ، أَمامَ عَضادَةِ هَيكَلِ ٱلرَّبّ، وَهِيَ مُكتَئِبَةُ ٱلنَّفس.
فَصَلَّت إِلى ٱلرَّبِّ في مَرارَةِ نَفسِها وَبَكَت.
وَنَذَرَت نَذرًا، وَقالَت: «يا رَبَّ ٱلجُنود، إِن أَنتَ نَظَرتَ إِلى عَناءِ أَمَتِكَ، وَذَكَرتَني، وَلَم تَنسَ أَمَتَكَ، وَرَزَقتَ أَمَتَكَ مَولودًا ذَكَرًا، أُحَرِّرُهُ لِلرَّبِّ كُلَّ أَيّامِ حَياتِهِ، وَلا يَعلُ رَأسَهُ موسًا».
فَلَمّا أَكثَرَت مِن صَلاتِها أَمامَ ٱلرَّبّ، وَكانَ عالي يُراقِبُ فَمَها،
وَحَنَّةُ تَتَكلَّمُ في قَلبِها، وَشَفَتاها تَختَلِجانِ فَقَط، وَلَكِن لا يُسمَعُ صَوتُها، ظَنَّها عالي سَكرى.
فَقالَ لَها عالي: «إِلى مَتى أَنتِ سَكرى؟ أَفيقي مِن خَمرِكِ».
فَأَجابَت حَنَّةُ، وَقالَت: «كَلاَّ يا سَيِّدي، وَلَكِّني ٱ مرَأَةٌ مَكروبَةُ ٱلنَّفس، وَلَم أَشرَب خَمرًا وَلا مُسكِرًا، وَلَكِنّي أَسكُبُ نَفسي أَمامَ ٱلرَّبّ.
فَلا تُنزِل أَمَتَكَ مَنزِلَةَ ٱبنَةِ بَليعال، لِأَنّي إِنَّما تَكَلَّمتُ إِلى ٱلآنَ مِن شِدَّةِ ما بي مِنَ ٱلحُزنِ وَٱلوَجد».
فَأَجابَ عالي، قائِلًا: «ٱنطَلِقي بِسَلام، وَإِلَهُ إِسرائيلَ يُعطيكِ بُغيَتَكِ ٱلَّتي ٱلتَمَستِ مِن لَدُنِهِ».
فَقالَت: «لِتُصِب أَمَتُكَ حُظوَةً في عَينَيكَ». وَٱنصَرَفَتِ ٱلمَرأَةُ في سَبيلِها وَأَكَلَت وَلَم يَتَغَيَّر وَجهُها أَيضًا.
ثُمَّ إِنَّهُم بَكَّروا غَدوَةً وَسَجَدوا أَمامَ ٱلرَّبّ، وَرَجَعوا مُنصَرِفينَ إِلى مَنزِلِهم بِٱلرّامَة. وَعَرَفَ أَلقانَةُ حَنَّةَ زَوجَتَهُ، وَذَكَرَها ٱلرَّبّ.
فَكانَ في مَدارِ ٱلأَيّام، أَنَّ حَنَّةَ حَمَلَت وَوَلَدَتِ ٱبنًا، فَدَعَتهُ صَموئيل، لِأَنَّها قالَت: «مِنَ ٱلرَّبِّ ٱلتَمَستُهُ».

سفر صموئيل الأوّل 8.7-6.5ab-4.1:2

تَهَلَّلَ قَلبي بِٱلرَّبّ
إِرتَفَعَ قَرني بِٱلرَّبّ
إِتَّسَعَ فَمي عَلى أَعدائي
لِأَنّي قَدِ ٱبتَهَجتُ بِخَلاصِكَ

كُسِرَت قِسِيُّ ٱلجَبابِرَة
وَتَنَطَّقَ ٱلمُتَخَلِّجونَ بِٱلقُوَّة
آجَرَ ٱلشَّباعى أَنفُسَهُم بِٱلخُبز
وَٱلجِياعُ ٱستَغنوا
بَلِ ٱلعاقِرُ وَلَدَت سَبعَة
وَٱلكَثيرةُ ٱلبَنينِ ذَبُلَت

أَلرَّبُّ يُميتُ وَيُحيِي
يُحدِرُ إِلى ٱلجَحيمِ وَيُصعِد
أَلرَّبُّ يُفقِرُ وَيُغني
يَحُطُّ وَيَرفَع

أَلرَّبُّ يُنهِضُ ٱلمِسكينَ عَنِ ٱلتُّراب
يُقيمُ ٱلبائِسَ مِنَ ٱلمَزبَلَة
لِيُجلِسَهُ مَعَ ٱلعُظَماء
وَيُمَلِّكَهُما عَرشَ ٱلمَجد
لأنَّ لِلرَبِّ أساس الأرض
وَقَد وَضَعَ عَلَيها المسكونَة

إنجيل القدّيس مرقس 28-21b:1

في مَدينَةِ كَفَرناحوم، لَمّا أَتى ٱلسَّبت، دَخَلَ يَسوعُ ٱلمَجمَعَ وَأَخَذَ يُعَلِّم.
فَدَهِشوا لِتَعليمِهِ، لِأَنَّهُ كانَ يُعَلِّمُهم كَمَن لَهُ سُلطان، لا مِثلَ ٱلكَتَبَة.
وَكانَ في مَجمَعِهِم رَجُلٌ فيهِ روحٌ نَجِس، فَصاح:
«ما لَنا وَلَكَ يا يَسوعُ ٱلنّاصِرِيّ؟ أَجِئتَ لِتُهلِكَنا؟ أَنا أَعرِفُ مَن أَنت: أَنتَ قُدّوسُ ٱلله».
فَٱنتَهَرَهُ يَسوع، وَقال: «ٱخرَس وَاخرُج مِنهُ!»
فَخَبَطَهُ ٱلرّوحُ ٱلنَّجِس، وَصَرَخَ صَرخَةً شَديدَة، وَخَرَجَ مِنهُ.
فَدَهِشوا جَميعًا حَتّى أَخَذوا يَتَساءَلون: «ما هَذا؟ إِنَّهُ لَتَعليمٌ جَديدٌ يُلقى بِسُلطان! حَتّى ٱلأَرواحُ ٱلنَّجِسَةُ يَأمُرُها فَتُطيعُهُ!»
وَذاعَ ذِكرُهُ لِوَقتِهِ في كُلِّ مَكانٍ مِن ناحِيَةِ ٱلجَليلِ بِأَسرِها.

التعليق الكتابي :

القدّيس هيرونيمُس (347 – 420)، كاهن ومترجم الكتاب المقدّس وملفان الكنيسة
عظات حول إنجيل مرقس، العظة رقم 2

« ٱخرَس وَٱخرُج مِنهُ! »

“فَٱنتَهَرَهُ يَسوع، وَقال: ٱخرَس وَٱخرُج مِنهُ!”. الحقيقة ليست بحاجة إلى شهادة أبي الكذب: فأنا لم آتِ لأثبت نفسي بشهادتِكَ ولكن لأُخرِجَك من الّذي خلقتُه… لستُ بحاجة إلى شهادة مَن أكرّسُه للتمزيق. اخرسْ! ليكنْ سكوتك مجدي. لا أريد أن يمجّدني صوتك، ولكن عذابك. عقابك هو مجدي… “ٱخرَس وَٱخرُج مِنهُ!”. كما لو كان يقول: “أخرج من مَسكِني؛ ماذا تفعل في منزلي؟ أنا أرغب في أن أدخل: إذًا، ٱخرَس وَٱخرُج مِنهُ!، هذا المخلوق العاقل. ٱخرَس وَٱخرُج مِنهُ! ٱخرُج مِن هذا المنزل المُعَدّ لي! الربّ يريد بيته، ٱخرُج مِنهُ”…

أنظروا إلى أيّ مدى هي ثمينةٌ نفس الإنسان. هذا عكس ما يظنّه البعض أنّ نفس الإنسان مشابهة لنفس الحيوان، وأنّه لدينا نفسٌ واحدة. في مَوضع آخَر، يُطرَد الروح النّجس من إنسان واحد ويُرسَل إلى قطيع من الخنازير (راجع مت 8: 32): الثّمين يخلص، وما هو حقير يضيع. “ٱخرُج مِنهُ، ادخلْ في قطيع الخنازير… اذهبْ حيثما تشاء، اذهبْ إلى الجحيم. لكن اتركْ الإنسان، ملكيّتي الخاصّة. لن أدعَك تمتلك الإنسان، لأنّ ذلك عمل شائن لي إذا سكنتَ في الإنسان، مكاني. لقد اتّخذتُ جسدًا بشريًّا، وأسكنُ في الإنسان: هذا الجسد الذي تمتلكه هو جزء من جسدي، ٱخرُج مِنهُ”