stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني” 8 أكتوبر – تشرين الأول 2019 “

413views

الثلاثاء السابع والعشرون من زمن السنة

 

سفر يونان 10-1:3

كانَت كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ إِلى يونانَ ثانِيَةً، قائِلًا:
«قُمِ ٱنطَلِق إِلى نينَوى ٱلمَدينَةِ ٱلعَظيمَة، وَنادِ عَلَيها ٱلمُناداةَ ٱلَّتي أَنا مُكَلِّمُكَ بِها».
فَقامَ يونانُ وَٱنطَلَقَ إِلى نينَوى بِحَسَبِ كَلِمَةِ ٱلرَّبّ. وَكانَت نينَوى مَدينَةً عَظيمَةً لله، مَسيرَةَ ثَلاثَةَ أَيّام.
فَٱبتَدَأَ يونانُ يَدخُلُ ٱلمَدينَةِ مَسيرَةَ يَومٍ واحِد وَنادى، وَقال: «بَعدَ أَربَعينَ يَومًا تنقَلِبُ نينَوى».
فَآمَنَ أَهلُ نينَوى بِٱلله، وَنادَوا بِصَومٍ وَلَبِسوا مُسوحًا مِن كَبيرِهِم إِلى صَغيرِهِم.
وَبَلَغَ ٱلكَلامُ مَلِكَ نينَوى، فَقامَ عَن عَرشِهِ، وَأَلقى عَنهُ حُلَّتَهُ وَٱلتَفَّ بِمِسحٍ وَجَلَسَ عَلى ٱلرَّماد.
وَأَمَرَ أَن يُنادى وَيُقالَ في نينَوى بِقَضاءِ ٱلمَلِكِ وَعُظَمائِهِ: «لا يَذُق بَشَرٌ وَلا بَهيمَةٌ وَلا بَقَرٌ وَلا غَنَمٌ شَيئًا، وَلا تَرعَ وَلا تَشرَب ماء.
وَليَلتَفَّ ٱلبَشَرُ وَٱلبَهائِمُ بِمُسوح، وَليَصرُخوا إِلى ٱللهِ بِشِدَّة، وَيَتوبوا كُلُّ واحِدٍ عَن طَريقِهِ ٱلشِّرّيرِ وَعَنِ ٱلظُّلمِ ٱلَّذي بِأَيديهِم،
لَعَلَّ ٱللهَ يَرجِعُ وَيَندَمُ وَيَعودُ عَن ٱضطِرامِ غَضَبِهِ، فَلا نَهلِك».
فَرَأى ٱللهُ أَعمالَهُم، أَنَّهُم تابوا عَن طَريقِهِم ٱلشِّرّير. فَنَدِمَ ٱللهُ عَلى ٱلشَّرِّ ٱلَّذي قالَ إِنَّهُ يَصنَعُهُ بِهِم، وَلَم يَصنَعهُ.

سفر المزامير 8-7bc.4-3.2-1:(129)130

مِنَ ٱلأَعماقِ صَرَختُ إِلَيكَ يا رَبّ
يا رَبُّ، إِستَمِع إِلى صَوتي
لِتَكُن أُذُناكَ مُصغِيَتَين
إِلى صَوتِ تَضَرُّعي

إِذا كُنتَ لِلآثامِ راصِدًا، يا رَبّ
يا رَبُّ، فَمَن يَثبُت؟
غَيرَ إِنَّ لَدَيكَ ٱلمَغفِرَةَ
لِكَيما نَخافَكَ

لأِنَّ عِندَ ٱلرَّبِّ ٱلرَّحمَة
وَلَدَيهِ كامِلَ ٱلفِداء
وَهُوَ يَفتَدي شَعبَهُ
مِن جَميعِ آثامِهِم

إنجيل القدّيس لوقا 42-38:10

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَخَلَ يَسوعُ قَريَةً، فَأَضافَتهُ ٱمرَأَةٌ ٱسمُها مَرتا.
وَكانَ لَها أُختٌ تُدعى مَريم، جَلَسَت عِندَ قَدَمَيِ ٱلرَّبّ، تَستَمِعُ إِلى كَلامِهِ.
وَكانَت مَرتا مَشغولَةٌ بِأُمورٍ كَثيرَةٍ مِنَ ٱلخِدمَة، فَأَقبَلَت، وَقالَت: «يا رَبّ، أَما تُبالي أَنَّ أُختي تَرَكَتني أَخدُمُ وَحدي؟ فَمُرها أَن تُساعِدَني».
فَأَجابَها ٱلرَّبّ: «مَرتا، مَرتا، إِنَّكِ في هَمٍّ وَٱرتِباكٍ بِأُمورٍ كَثيرَة،
مَع أَنَّ ٱلحاجَةَ إِلى أَمرٍ واحِد. فَقَدِ ٱختارَت مَريمُ ٱلنَّصيبَ ٱلأَفضَلَ، وَلَن يُنزَعَ مِنها».

التعليق الكتابي :
القدّيس ألريد دو ريلفو (1110 – 1167)، راهب سِستِرسيانيّ
عظة بمناسبة عيد الصعود

« فَأضافَتهُ امرأةٌ اسمُها مرتا. وكانَ لها أختٌ تُدعى مريم »

إنْ كان قلبُنا هو مسكنٌ للرّب يسوع المسيح، فعلى هاتَين المرأتَين أن تَسكنا بداخِلِه: الأولى التي جَلسَتْ عند قَدمَيّ الرب يسوع المسيح تَستمعُ إلى كلامه، والثانية التي انهَمكَتْ في إعداد المائدة له. وطالما أنّ الرّب يسوع المسيح موجودٌ على الأرض، فقيرًا وضحيّة الجوع والعطش والتجربة، يجب أن تسكنَ هاتان المرأتان في البيت نفسه، وأن يُنجَزَ هذان العملان في القلب نفسه.

هكذا، وخلال حياة الشقاء والبؤس هذه، يجب أن تسكنَ مرتا في بيتكم… وطالما نحن نحتاجُ إلى الأكل والشرب، علينا أيضًا أن نروِّضَ جسدنا من خلال السهر والصوم والعمل. هذه هي حصّة مرتا. لكن يجب أن تكونَ مريم حاضرةً أيضًا، كونها ترمزُ إلى العمل الروحيّ. فنحن لسنا مضطرّين إلى القيام دومًا بالأعمال الجسديّة، بل علينا أن نرتاحَ أحيانًا، وأن نَستَمتعَ بطيبة الربّ، وأن نجلسَ عند قدمَيّ الرّب يسوع المسيح ونَستَمعَ إلى كلامِه.

أيّها الأصدقاء، لا تَتجاهَلوا مريم على حساب مرتا، ولا مرتا على حساب مريم! فإن تَجاهَلتم مرتا، مَن سيَخدمُ الرّب يسوع المسيح؟ وإن تَجاهَلْتم مريم، فما نفعُ زيارة الرّب يسوع المسيح إن كنتم لن تَستَمتعوا بطيبَتِه؟