stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني” 13 فبراير – شباط 2020 “

184views

الخميس الخامس من زمن السنة

سفر الملوك الأوّل 13-4:11

كان في زَمَنِ شَيخوخَةِ سُلَيمان، أَنَّ أَزواجَهُ مِلنَ بِقَلبِهِ إِلى ٱتِّباعِ آلِهَةٍ غَريبَة. فَلَم يَكُن قَلبُهُ مُخلِصًا لِلرَّبِّ إِلَهِهِ، كَما كانَ قَلبُ داوُدَ أَبيه.
وَتَبِعَ سُلَيمانُ عَشتاروت، إِلَهَةَ ٱلصَّيدَوِيّين، وَمِلكومَ رَجِسِ بَني عَمّون.
وَصَنَعَ سُلَيمانُ ٱلشَّرَّ في عَينَيِّ ٱلرَّبّ، وَلَم يُتِمَّ ٱقتِفاءَهُ لِلرَّبِّ مِثلَ داوُدَ أَبيه.
حينَئِذٍ بَنى سُلَيمانُ مَشرَفًا لِكاموشَ رَجِسِ مُوآبَ في ٱلجَبَلِ ٱلَّذي تُجاهَ أورَشَليم، وَلِمولَكَ رَجِسِ بَني عَمّون.
وَكَذَلِكَ صَنَعَ لِجَميعِ نِسائِهِ ٱلغَريبات، ٱللَّواتي كُنَّ يَقتِرنَ وَيَذبَحنَ لِآلِهَتِهِنَّ.
فَغَضِبَ ٱلرَّبُّ عَلى سُلَيمان، حَيثُ مالَ قَلبَهُ عَنِ ٱلرَّبِّ إِلَهِ إِسرائيل، ٱلَّذي تَجَلّى لَهُ مَرَّتَين.
وَأَمَرَهُ في ذَلِكَ أَن لا يَتبَعَ آلِهَةً أُخرى، فَلَم يَحفَظ ما أَمَرَهُ ٱلرَّبُّ بِهِ.
فَقالَ ٱلرَّبُّ لِسُلَيمان: «بِما أَنَّ عِندَكَ هَذا، وَأَنتَ لَم تَحفَظ عَهدي وَرُسومي ٱلَّتي أَمَرتُكَ بِها، فَسَأَشُقُّ ٱلمُلكَ عَنكَ، وَأَدفَعُهُ إَلى عَبدِكَ.
إِلّا أَنّي لا أَفعَلُ ذَلِكَ في أَيّامِكَ، مِن أَجلِ داوُدَ أَبيكَ، بَل مِن يَدِ ٱبنِكَ أَشُقُّهُ.
وَلا أَشُقُّ ٱلمُلكَ كُلَّهُ، وَلَكِن أُعطي لِٱبنِكَ سِبطًا واحِدًا، مِن أَجل داوُدَ عَبدي، وَمِن أَجلِ أورَشَليمَ ٱلَّتي ٱختَرتُها».

سفر المزامير 40.37.36-35.4-3:(105)106

طوبى لِمَن كانَ لِلحَقِّ مُلازِما
وَلِمَن قامَ بِأَعمالِ ٱلبِرِّ دائِما
أُذكُرنا، يا رَبُّ،
عِندَ رِضاكَ عَن شَعبِكَ
وَٱجعَل لَنا نَصيبًا مَحسوبًا في خَلاصِكَ

وَخالَطوا ٱلأُمَم
وَتَعَلَّموا أَعمالَهُم
وَعَبَدوا أَصنامَهُم
فَكانَت فَخًّا لَهُم

جَعَلوا أَبنائَهُم قَرابين
وَذَبَحوا بَناتَهُم لِلشَّياطين
فَأَضحى ٱلرَّبُّ عَلى شَعبِهِ غاضِبا
وَأَمسى عَلى ميراثِهِ ساخِطا
إنجيل القدّيس مرقس 30-24:7
في ذَلِكَ ٱلزَّمان، مَضى يَسوعُ مِن هُناكَ وَذَهبَ إِلى نَواحي صور، فَدَخَلَ بَيتًا. وَكانَ لا يُريدُ أَن يَعلَمَ بِهِ أَحَد، فَلَم يَستَطِع أَن يُخفِيَ أَمرَهُ.
فَقَد سَمِعَت بِهِ وَقتَئِذٍ ٱمرَأَةٌ لَها ٱبنَةٌ صَغيرَةٌ فيها روحٌ نَجِس، فَجاءَت وَٱرتَمَت عَلى قَدَمَيه.
وَكانَتِ ٱلمَرأَةُ وَثَنِيَّةً مِن أَصلٍ سورِيٍّ فينيقِيّ. فَسَأَلَتهُ أَن يَطرُدَ ٱلشَّيطانَ عَنِ ٱبنَتِها.
فَقالَ لَها: «دَعي ٱلبَنينَ أَوَّلًا يَشبَعوا. فَلا يَحسُنُ أَن يُؤخَذَ خُبزُ ٱلبَنين، فيُلقى إِلى صِغارِ ٱلكِلاب».
فَأَجابَت: «نَعَم، يا رَبّ. وَلَكِنَّ صِغارُ ٱلكِلابِ تَأَكُلُ تَحتَ ٱلمائِدَةِ مَن فُتاتِ ٱلأَطفال».
فَقالَ لَها: «مِن أَجلِ قَولِكِ هَذا، ٱذهَبي! فَقَد خَرَجَ ٱلشَّيطانُ مِنِ ٱبنَتِكِ».
فَرَجَعَت إِلى بَيتِها، فَوَجَدَتِ ٱبنَتَها مُلقاةً عَلى ٱلسَّرير، وَقَد خَرَجَ مِنها ٱلشَّيطان.

التعليق الكتابي :

المجمع الفاتيكانيّ الثاني
في عصرنا، Nostra Aetate، إعلان عن علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحيّة، الأعداد 1-2

« وكانتِ المَرْأَةُ وَثَنِيَّةً مِن أَصْلٍ سوريٍّ فينيقيّ. فسَأَلَته أَن يَطرُدَ الشَّيطانَ عنِ ابنَتِها »

في هذا العصر الذي يتزايدُ فيه، يومًا بعد يوم، توثّق اتحاد الجنس البشري، وتزدادُ فيه علاقات الشعوب بعضها ببعض، تنظرُ الكنيسة بتبصّر في ما تكون عليه علاقاتها بالأديان غير المسيحيّة. فإنّها في مهمّتها الرامية إلى تعزيز الوحدة والمحبّة بين الناس، بل بين الشعوب، تنظرُ ههنا في ما هو مشترك بين الناس ويحدوهم على أن يحيوا مصيرهم المشترك.

ذلك بأنّ جميع الشعوب يؤلّفون أسرة واحدة: فهم جميعهم من أصل واحد إذ أسكَنَ الله الجنس البشري كلّه على وجه هذه الأرض، ولهم جميعًا غاية قصوى واحدة، وهي الله الذي يبسطُ على الجميع كنف عنايته، وآيات لطفه، ومقاصده الخلاصيّة، إلى أن يجتمعَ مختاروه في المدينة المقدّسة التي يُضيئها مجد الله، وفي نوره تسلكُ الشعوب جميعًا.

وينتظرُ الناس من الأديان المختلفة جوابًا عن الألغاز الخفيّة لواقع الإنسان التي ما فتِئَتْ في الأمس ولم تَفتأ اليوم أيضًا تُدخلُ القلق البالغ على قلب الإنسان… فإنّها تسعى بمختلف الطرق لمواجهة القلق المسيطر على قلب الإنسان، وتعرضُ له الصّراط إليه، أي طائفة من التعاليم، والقواعد المسلكيّة، والطقوس الدينيّة.

والكنيسة الكاثوليكيّة لا تنبذ شيئًا ممّا هو في هذه الديانات حقٌّ ومقدّس؛ وتولي تقديرها باحترام صادق هذه الطرق المسلوكة في العمل والحياة، وهذه القواعد والتعاليم، التي، وإن اختلفَتْ في أمور كثيرة عمّا تقول به هي وتُعلِّمهُ، تحمِلُ، غير مرّة، قبَسًا من شعاع الحقيقة التي تُنيرُ جميع الناس. غير أنّها تُبشِّرُ، ويجب أن تُبشِّرَ بلا انقطاع، بالرّب يسوع المسيح الذي هو “السّراط والحقيقة والحياة”، وفيه يجب على الناس أن يجدوا ملء الحياة الدينيّة، وبه صالحَ الله مع نفسه جميع الأشياء.

المراجع الكتابيّة: أع 17: 26؛ حك 8: 1؛ أع 14: 17؛ 1تم 2: 4؛ رؤ 21: 31؛ يو 14: 6؛ 2كور 5: 18-19.