stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني” 9 ديسمبر – كانون الأول 2019 “

the wooden rosary on the open Bible
341views

الاحتفال بالحبل الطاهر بسيّدتنا مريم البتول

 

سفر التكوين 15-9:3

بَعدَما أَكَلَ آدَمُ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ ناداهُ ٱلرَّبُّ ٱلإِلَه، وَقالَ لَهُ: «أَينَ أَنتَ؟»
قال: «إِنّي سَمِعتُ صَوتَكَ في ٱلجَنَّة، فَخَشيتُ لِأَنّي عُريانٌ فَٱختَبَأت».
قال: «فَمَن أَعلَمَكَ أَنَّكَ عُريان؟ هَل أَكَلتَ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ ٱلَّتي نَهَيتُكَ عَن أَن تَأكُلَ مِنها؟»
فَقالَ آدَم: «ٱلمَرأَةُ ٱلَّتي جَعَلتَها مَعي هِيَ أَعطَتني مِنَ ٱلشَّجَرَةِ فَأَكَلت».
فَقالَ ٱلرَّبُّ ٱلإِلَهُ لِلمَرأَة: «ماذا فَعَلتِ؟» فَقالَتِ ٱلمَرأَة: «ٱلحَيَّةُ أَغوَتني فَأَكَلت».
فَقالَ ٱلرَّبُّ ٱلإِلَهُ لِلحَيَّة: «إِذ صَنَعتِ هَذا، فَأَنتِ مَلعونَةٌ مِن بَينِ ٱلبَهائِمِ وَجَميعِ وَحشِ ٱلبَرِّيَّة. عَلى صَدرِكِ تَسلُكين، وَتُرابًا تَأكُلينَ طولَ أَيّامِ حَياتِكِ.
وَأَجعَلُ عَداوَةً بَينَكِ وَبَينَ ٱلمَرأَة، وَبَينَ نَسلِكِ وَنَسلِها. فَهُوَ يَسحَقُ رَأسَكِ، وَأَنتِ تَرصُدينَ عَقِبَهُ».

سفر المزامير 4-3cd.3ab-2.1:(97)98

أَنشِدوا لِلرَّبِّ نَشيدًا جَديدا
لِأَنَّه صَنَعَ عَجيبًا فَريدا
أَتَت بِٱلخَلاصِ يَمينُهُ
وَساعِدُهُ ٱلقُدّوس

أَعلَنَ ٱلمَولى خَلاصَهُ
كَشَفَ لِأَبصارِ ٱلأُمَمِ بِرَّه
تَذَكَّرَ إِخلاصَهُ ٱلوِدّ
وَوَفاءَهُ لِبَيتِ يَعقوبَ بِٱلعَهد

وَإِنَّ أَقاصِيَ ٱلأَرضِ جَميعَها
شَهِدَت خَلاصَ إِلَهِنا
إِهتِفي بِٱلرَّبّ، أَيَّتُها ٱلأَرضُ جَميعا
إِندَفِعي بِٱلأَهازيجِ وَٱنشِدي وَأَشيدي

رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس 12-11.6-3:1

تَباركَ اللّهُ أَبو رَبِّنا يسوعَ المسيح، بارَكَنا في المسيح كلَّ بَرَكَةٍ روحِيَّةٍ في السَّمَوات.
ذَلِكَ بِأَنَّهُ ٱختارَنا فيهِ قَبلَ إِنشاءِ ٱلعالَم، لِنَكونَ في نَظَرِهِ قِدّيسينَ بِلا عَيبٍ في ٱلمَحَبَّة.
وَقَدَّرَ لَنا مُنذُ ٱلقِدَمِ أَن يَتَبنّانا بِيَسوعَ ٱلمَسيحِ عَلى ما ٱرتَضَتهُ مَشيئَتُهُ.
لِحَمدِهِ عَلى نِعمَتِهِ ٱلسَّنِيَّة، ٱلَّتي أَنعَمَ بِها عَلَينا في ٱلحَبيب.
وفيه كانَ لنا نصيبٌ وَفقاً لِما قَضاه بِتَدبيرٍ سابق، ذاك الَّذي يَفعَلُ كُلَّ شيء، على ما تُريدُه مَشيئَتُه.
فَأَعَدَّنا مُنذُ ٱلقِدَمِ لِنُسَبِّحَ بِمَجدِهِ، نَحنُ ٱلَّذين سَبَقَ أَن جَعَلوا رَجاءَهُم في ٱلمَسيح.

إنجيل القدّيس لوقا 38-26:1

وفي الشَّهرِ السَّادِس، أَرسَلَ اللهُ الـمَلاكَ جِبرائيلَ إِلى مَدينَةٍ في الجَليلِ اسْمُها الناصِرَة،
إِلى عَذْراءَ مَخْطوبَةٍ لِرَجُلٍ مِن بَيتِ داودَ اسمُهُ يوسُف، وَاسمُ الفتاة مَريَم.
فدَخَلَ إلَيها فَقال: «السّلامُ عليكِ، أَيَّتُها الـمُمتَلِئَةُ نِعْمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ».
فداخَلَها اضطرابٌ شَديدٌ لِهذا الكَلامِ وسأَلَت نَفسَها ما مَعنى هذا السَّلام.
فقالَ لها الـمَلاك: «لا تخافي يا مَريَم، فقد نِلتِ حُظوَةً عِندَ الله.
فَستحمِلينَ وتَلِدينَ ابنًا فسَمِّيهِ يَسوع.
سَيكونُ عَظيمًا وَابنَ العَلِيِّ يُدعى، وَيُوليه الرَّبُّ الإِلهُ عَرشَ أَبيه داود،
ويَملِكُ على بَيتِ يَعقوبَ أَبَدَ الدَّهر، وَلَن يَكونَ لِمُلكِه نِهاية»
فَقالَت مَريَمُ لِلمَلاك: «كَيفَ يَكونُ هذا وَلا أَعرِفُ رَجُلاً؟»
فأَجابَها الـمَلاك: «إِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ سَينزِلُ عَليكِ وقُدرَةَ العَلِيِّ تُظَلِّلَكِ، لِذلِكَ يَكونُ الـمَولودُ قُدُّوسًا وَابنَ اللهِ يُدعى.
وها إِنَّ نَسيبَتَكِ أَليصابات قد حَبِلَت هي أَيضًا بِابنٍ في شَيخوخَتِها، وهذا هو الشَّهرُ السَّادِسُ لِتِلكَ الَّتي كانَت تُدعى عاقِرًا.
فما مِن شَيءٍ يُعجِزُ الله».
فَقالَت مَريَم: «أَنا أَمَةُ الرَّبّ فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ». وَانصرَفَ الـمَلاكُ مِن عِندِها.

التعليق الكتابي :

القدّيس ألريد دو ريلفو (1110 – 1167)، راهب سِستِرسيانيّ
العظة 59، الثالثة عن البشارة

« افَرحي، أَيَّتُها الـمُمتَلِئَةُ نِعْمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ »

لقد أرسل الآب إلينا في هذه الأيّام، يوسف الحقيقي لكي “يفتَقِدْ سَلامةَ إِخَوَتِه وسَلامةَ الغَنَم” (تك 37: 14). ومما لا شكّ فيه أن يوسف هذا هو الذي كان “أَباه يُحِبُّه على جَميعِ إِخْوَتِه” (تك 37: 3)… ها هو، المحبوب أكثر من الجميع، والأكثر حكمة من الجميع، والأكثر روعة من الجميع، هذا من أرسله الآب اليوم… لقد قال الله الآب: “مَن أُرسِل، ومَن يَنطَلِقُ لنا؟” (إش 6: 8) وها هو الابن يجيب، “هاءنَذا أَنشُدُ خِرافي وأَفتَقِدُها أَنا” (حز 34: 11). ونزل من الأعالي وانحدر نحو “وادي حَبْرون” (تك 37: 14).

ها إن آدم قد تسلّق جبل الكبرياء، وإذا بابن الله ينزل إلى وادي التواضع. وهو يجد اليوم أيضاً وادياً ينزل إليه لكن أين هو؟ هذا الوادي ليس فيك، يا حواء، يا أم بؤسنا، ليس فيك… ولكن في مريم العذراء المباركة. هي حقًا وادي حبرون بسبب تواضعها وأيضًا بسبب قوتها… إنها قوية لأنها تشارك في قوة من قيل عنه أنّه “الرَّبُّ العَزيزُ الجبَار” (مز 24[23]: 8). هي المرأة الفاضلة التي يتوق اليها سليمان، “مَن يَجِدُ المَرأَةَ الفاضِلة؟” (أم 31: 10) …

وحوّاء، على الرغم من أنها خلقت في الفردوس، لا تعرف الفساد، ولا الضعف ولا الألم، أظهرت أنها ضعيفة جدًا، عاجزة جدًا. ” مَن يَجِدُ المَرأَةَ الفاضِلة؟” فهل نجد في البؤس هنا أدناه ما لم نعثر عليه في السعادة هناك؟ هل نجد المرأة الفاضلة هنا في وادي الدموع هذا، في حين لم نعثر عليها في نعيم الجنة؟ لقد عثرنا عليها، اليوم، نعم اليوم. إن الله الآب وجد هذه المرأة ليقدّسها، والابن وجدها لينزل فيها، والرُّوح القدس وجدها ليزّينها بالأنوار… ووجدها الملاك فسلّم عليها قائلاً: “افَرحي، أَيَّتُها الـمُمتَلِئَةُ نِعْمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ”. ها هي، المرأة الفاضلة. ففي هذه المرأة الفاضلة، تتواجه الجدّية والتواضع والعذرية مع الفضول، والغرور، والشهوة. وقد كُتب أن الملاك دخل إليها. فهي لم تكن متلّفتة نحو العالم الخارجي، لم تكن في الخارج. بل كانت في الداخل، في حجرتها تصلّي إلى أبيها في الخفية (راجع مت 6: 6).