stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 14 مارس – أذار 2020 “

599views

السبت الثالث من الصوم الكبير

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى طيموتاوس 9-1:3

يا إخوَتِي، إِنَّهَا سَتَأْتي في الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَوقَاتٌ صَعْبَة،
فيَكُونُ النَّاسُ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِم، مُحِبِّينَ لِلمَال، مُدَّعِين، مُتَكَبِّرِين، مُجَدِّفِين، عَاقِّينَ لِلوالِدِين، نَاكِرِينَ لِلجَمِيل، مُنْتَهِكِينَ لِلحُرُمَات،
بِلا حَنَان، بلا وَفَاء، مُفْتِنِين، نَهِمِين، شَرِسِين، مُبْغِضِينَ لِلصَّلاح،
خَائِنِين، وَقِحِين، عُمْيَانا بِالكِبْرِيَاء، مُحِبِّينَ لِلَّذَّةِ أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِم لله،
مُتَمَسِّكِينَ بِمَظْهَرِ التَّقْوَى، نَاكِرِينَ قُوَّتَهَا: هؤُلاءِ النَّاسُ أَعْرِضْ عَنْهُم!
فَمِنْهُم مَنْ يَتَسَلَّلُونَ إِلى البُيُوت، ويُغْوُونَ نِسَاءً ضَعيفَاتٍ، مُثْقَلاتٍ بِالْخَطايَا، مُنْقَادَاتٍ لِشَهَواتٍ شَتَّى،
يتَعَلَّمْنَ دَائِمًا ولا يُمْكِنُهُنَّ البُلُوغَ إِلى مَعرِفَةِ الحَقِّ أَبَدًا.
وكَمَا أَنَّ يَنِّيسَ ويَمْبَرِيسَ قَاوَمَا مُوسى، كَذلِكَ هؤُلاءِ يُقاوِمُونَ الْحَقَّ. إِنَّهُم أُنَاسٌ فَاسِدُو العَقْل، غيرُ أَهْلٍ لِلإِيْمَان.
لكِنَّهُم لَنْ يَتَمَادَوا أَكْثَر، لأَنَّ حَمَاقَتَهُم سَتَنْكَشِفُ لِلجَميعِ كَمَا ٱنْكَشَفَتْ حَمَاقَةُ يَنِّيسَ ويَمْبَرِيس.

إنجيل القدّيس متّى 14-1:12

ٱجْتَازَ يَسُوعُ يَوْمَ السَّبتِ بَيْنَ الزُّرُوع. وجَاعَ تَلامِيذُهُ فَأَخَذُوا يَقْلَعُونَ سَنَابِلَ ويَأْكُلُون.
ورآهُمُ الفَرِّيسِيُّونَ فَقَالُوا لِيَسُوع: «هُوَذَا تَلامِيذُكَ يَفْعَلُونَ مَا لا يَحِلُّ فِعْلُهُ يَوْمَ السَّبْت».
فقَالَ لَهُم: «أَمَا قَرَأْتُم مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ حِيْنَ جَاعَ هُوَ والَّذِينَ مَعَهُ؟
كَيْفَ دَخَلَ بَيْتَ الله، وأَكَلُوا خُبْزَ التَّقْدِمَةِ الَّذي لا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ، ولا لِلَّذِينَ مَعَهُ، بَلْ لِلْكَهَنَةِ وَحْدَهُم؟
أَوَ مَا قَرَأْتُم في التَّورَاةِ أَنَّ الكَهَنَة، أَيَّامَ السَّبْت، يَنْتَهِكُونَ في الهَيْكَلِ حُرْمَةَ السَّبْت، ولا ذَنْبَ عَلَيْهِم؟
وأَقُولُ لَكُم: ههُنا أَعْظَمُ مِنَ الهَيْكَل!
ولَوْ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ مَا مَعْنَى: أُريدُ رَحْمَةً لا ذَبيحَة، لَمَا حَكَمْتُم على مَنْ لا ذنْبَ عَلَيْهِم!
فَرَبُّ السَّبْتِ هُوَ ٱبْنُ الإِنْسَان!».
وٱنْتَقَلَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاك، وجَاءَ إِلى مَجْمَعِهِم.
وإِذَا بِرَجُلٍ يَدُهُ يَابِسَة، فَسَأَلُوهُ قَائِلين: «هَلْ يَحِلُّ الشِّفَاءُ يَوْمَ السَّبْت؟». وكَانَ مُرَادُهُم أَنْ يَشْكُوه.
فقَالَ لَهُم: «أَيُّ رَجُلٍ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ خَرُوفٌ وَاحِد، فَإِنْ سَقَطَ يَوْمَ السَّبْتِ في حُفْرَة، أَلا يُمْسِكُهُ ويُقِيمُهُ؟
وكَمِ الإِنْسَانُ أَفْضَلُ مِنْ خَرُوف؟ فَعَمَلُ الخَيْرِ إِذًا يَحِلُّ يَوْمَ السَّبْت».
حِينَئِذٍ قَالَ لِلرَّجُل: «مُدَّ يَدَكَ». ومَدَّهَا فَعَادَتْ صَحِيحَةً كاليَدِ الأُخْرَى.
وخَرَجَ الفَرِّيسِيُّونَ فَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِيُهْلِكُوه.

التعليق الكتابي :

عظة منسوبة للقدّيس مقاريوس (؟ – 405)، راهب مصريّ
عظات روحيّة، العظة 35

« إِنَّ ٱبنَ ٱلإِنسانِ سَيِّدُ ٱلسَّبت »

في الشريعة المُعطاة من خلال موسى، والتي هي “ظِلُّ الأُمورِ المُستَقبَلة” (كول 2: 17)، أمر الله الجميع بأن يرتاحوا وبأن لا يقوموا بأيّ عمل يوم السبت. لكن هذا كان رمزًا وظلاًّ للسبت الحقيقي، الذي أعطي للنفس من خلال الربّ… بالفعل، دعا الربّ الإنسان للراحة بقوله: “تَعالَوا إِليَّ جَميعاً أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم” (مت11: 28). وإلى كلّ النفوس التي تثق به وتدنو منه، هو يعطي الراحة بإنقاذها من الأفكار الموجعة والمنهكة وغير الطاهرة. فتتوقّف عندها تمامًا عن الاستسلام للشرّ، وتحتفل بالسبت الحقيقي والممتع والمقدّس، عيد للروح وسط فرح وسعادة لا يمكن التعبير عنهما. هي تؤدّي لله عبادة نقيّة لتروق له، منطلقة من قلب نقيّ. هذا هو السبت الحقيقي والمقدّس.

لنرجو الله إذًا، نحن أيضًا، ليجعلنا ندخل في هذه الراحة، وليجعلنا نبتعد عن الأفكار المخجلة والسيّئة والباطلة، لكي نتمكّن من خدمة الله بقلب نقي ومن الاحتفال بعيد الروح القدس. طوبى للذين يدخلون في هذه الراحة.