stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 31 مارس – أذار 2020 “

415views

الثلاثاء السادس من الصوم الكبير

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 18-12:8

يا إخوَتِي، لا دَيْنَ عَلَيْنَا لِلجَسَد، فنَعِيشَ كأُنَاسٍ جَسَدِيِّين؛
لأَنَّكُم إِنْ عِشْتُم كأُنَاسٍ جَسَدِيِّينَ تَمُوتُون، أَمَّا إِنْ أَمَتُّم بِالرُّوحِ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَتَحْيَون؛
لأَنَّ الَّذينَ يَنْقَادُونَ لِرُوحِ اللهِ هُم أَبْنَاءُ الله.
وأَنْتُم لَمْ تَنَالُوا رُوحَ العُبُودِيَّةِ لِتَعُودُوا إِلى الخَوف، بَلْ أَخَذْتُم رُوحَ التَّبَنِّي الَّذي بِهِ نَصْرُخُ: أَبَّا، أَيُّهَا الآب!
وهذَا الرُّوحُ عَيْنُهُ يَشْهَدُ مَعَ أَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَولادُ الله.
فإِنْ كُنَّا أَوْلادَ اللهِ فَنَحْنُ أَيْضًا وَارِثُون: وارِثُونَ للهِ وَمُشَارِكُونَ للمَسِيحِ في المِيراث؛ لأَنَّنَا إِنْ شَارَكْنَاهُ حَقًّا في آلامِهِ، نَشَارِكُهُ أَيْضًا في مَجْدِهِ.
وإِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ آلامَ الوَقْتِ الحَاضِرِ لا تُوَازِي المَجْدَ الَّذي سَوْفَ يتَجَلَّى فينَا.

إنجيل القدّيس يوحنّا 13-1:7

بَعْدَ ذلِك، كَانَ يَسُوعُ يَتَجَوَّلُ في الجَلِيل، ولا يَشَاءُ التَّجَوُّلَ في اليَهُودِيَّة، لأَنَّ اليَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ.
وكَانَ عِيدُ اليَهُود، عِيدُ المَظَالِّ، قَريبًا.
فقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ: «إِنتَقِلْ مِنْ هُنَا، وَٱذْهَبْ إِلى اليَهُودِيَّة، لِكَي يُشَاهِدَ تَلامِيذُكَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي تَصْنَعُهَا.
فَلا أَحَدَ يَعْمَلُ شَيْئًا في الخَفَاء، وهُوَ يَبْتَغِي الظُّهُور. إِنْ كُنْتَ تَصْنَعُ هذِهِ الأَعْمَال، فَأَظْهِرْ نَفْسَكَ لِلْعَالَم»،
لأَنَّ إِخْوتَهُ أَنْفُسَهُم مَا كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ.
فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «مَا حَانَ وَقْتِي بَعْد، أَمَّا وَقْتُكُم فَهُوَ حَاضِرٌ فِي كُلِّ حِين.
لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُم، لكِنَّهُ يُبْغِضُنِي، لأَنِّي أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَعْمَالَهُ شِرِّيرَة.
إِصْعَدُوا أَنْتُم إِلى العِيد، وأَنَا لا أَصْعَدُ إِلى هذَا العِيد، لأَنَّ وَقتِي مَا تَمَّ بَعْد».
قَالَ لَهُم هذَا، وبَقِيَ في الجَلِيل.
وبَعْدَمَا صَعِدَ إِخْوَتُهُ إِلى العِيد، صَعِدَ هُوَ أَيْضًا، لا ظَاهِرًا بَلْ في الخَفَاء.
فَكَانَ اليَهُودُ يَطْلُبُونَهُ في العِيد، ويَقُولُون : «أَيْنَ هُوَ ذَاك؟».
وكَانَ في الجَمْعِ تَهَامُسٌ كَثِيرٌ في شَأْنِهِ. كَانَ بَعْضُهُم يَقُول: «إِنَّهُ صَالِح»، وآخَرُونَ يَقُولُون: «لا، بَلْ هُوَ يُضَلِّلُ الجَمْع».
ومَا كَانَ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ عَنْهُ عَلَنًا، خَوْفًا مِنَ اليَهُود.

التعليق الكتابي :

أوريجينُس (نحو 185 – 253)، كاهن ولاهوتيّ
شرح لإنجيل القدّيس يوحنا

« لم يَأتِ وَقْتي بَعْد »

إنّ البحثَ عن الرّب يسوع غالبًا ما هو خير بحدّ ذاته، لأنّه مثل البحث عن الكلمة وعن الحقيقة وعن الحكمة. لكنّكم قد تقولون إنّ عبارة “البحث عن يسوع” تُستعمَل أحيانًا لأولئك الذين ينوون له الشرّ. مثلاً: “فأرادوا أن يُمسِكوهُ، فما مَدَّ أحدٌ يدًا علَيه، لأنَّ ساعَتَهُ ما جاءَتْ بَعد”. “أنا أعرِفُ أنَّكُم ذُرِيَّة إبراهيمَ. ولكنَّكُم تريدونَ قَتْلي، لأنَّ كلامي لا مَحلَّ لَه فيكُم” (يو 8: 37). “ولكِنَّكُمُ الآنَ تريدونَ قَتْلي، أنا الذي كَلَّمَكُم بالحقِّ كما سَمِعتُه من أبي” (يو 8: 40).

إنّ هذه الكلمات لا تتعارض وتلك العبارة الأخرى: “اطلبوا تجدوا” (مت 7: 8). فالذين يبحثونَ عن الرّب يسوع ليسوا كلُّهم متشابهين: لا يبحثُ عنه الجميع بصدقٍ سعيًا وراء خلاصِهم وطلبًا لعونِه. هنالك مَن يبحثُ عنه لأسباب كثيرة بعيدة كلّ البُعد عن الخير. لذا، فالذين بحثوا عنه بكلِّ صدق هم الوحيدين الذين وجدوا السلام، هم الوحيدين الذين يُقال عنهم بحقّ إنّهم بحثوا عن كلمة الذي كان عند الله (راجع يو 1: 1)، كي يقودَهم إلى أبيه.

ثمّ هدّد بالرحيل إن لم يُستَقبَل بالترحيب: “أنا ذاهِبٌ وستَطلُبوني” (يو 8: 21)… هو يعلمُ جيّدًا عمَّنْ يبتعد وقرب مَن يبقى بدون أن يُعثر عليه، حتّى إذا بحثَ عنه أحدٌ تمكّنَ من إيجاده في الوقت المناسب.