stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 30 يونيو – حزيران 2020 “

91views

عيد الرسل الاثني عشر

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 21-12:10

يا إخوتي، فلا فَرْقَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ ويُونَانِيّ، لأَنَّ الرَّبَّ هُوَ نَفْسُهُ لِجَميعِهِم، يُفِيضُ غِنَاهُ عَلى جَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ.
فَكُلُّ مَنْ يَدْعُو ٱسْمَ الرَّبِّ يَخْلُص.
إِذًا فَكَيْفَ يَدْعُونَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بَمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِهِ بِدُونِ مُبَشِّر؟
وكَيْفَ يُبَشِّرُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوب: «مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ المُبَشِّرِينَ بِالخَيْر!».
ولكِنْ لَمْ يُطِيعُوا كُلُّهُم بِشَارَةَ الإِنْجِيل، لأَنَّ آشَعْيَا يَقُول: «يَا رَبّ، مَنْ آمَنَ بِمَا سَمِعَ مِنَّا؟».
إِذًا فَالإِيْمَانُ هُوَ مِنَ السَّمَاع، والسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ المَسِيح.
لكِنِّي أَقُول: أَلَعَلَّهُم لَمْ يَسْمَعُوا؟ بَلَى! «في الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصي المَسْكُونَةِ كَلامُهُم».
وأَقُول: أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَم؟ يَقُولُ مُوسَى أَوَّلاً: «أَنَا أُثِيرُ غَيْرَتَكُم بِمَنْ لَيْسُوا شَعْبًا، وبِشَعْبٍ غَبِيٍّ أُثِيرُ غَضَبَكُم!».
أَمَّا آشَعْيَا فَيَجْرُؤُ ويَقُول: «وجَدَني الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُوني، وٱعْتَلَنْتُ لِلَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّي».
أَمَّا في شَأْنِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُول: «بَسَطْتُ يَدَيَّ النَّهَارَ كُلَّهُ نَحْوَ شَعْبٍ عَاصٍ وَمُتَمَرِّد!».

إنجيل القدّيس متّى 38-36:9

رَأَى يَسُوعُ الجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِم، لأَنَّهُم كَانُوا مَنْهُوكِيْن، مَطْرُوحِينَ مِثْلَ خِرَافٍ لا رَاعِيَ لَهَا.
حينَئِذٍ قَالَ لِتَلامِيْذِهِ: «إِنَّ الحِصَادَ كَثِيْر، أَمَّا الفَعَلَةُ فَقَلِيْلُون.
أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ الحِصَادِ أَنْ يُخِرِجَ فَعَلَةً إِلى حِصَادِهِ».

التعليق الكتابي :

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
عظات عن إنجيل يوحنّا، العظة 15

« الحَصادُ كثيرٌ ولَكِنَّ العَمَلَةَ قَليلون » (مت 9: 37)

كان الرّب يسوع المسيح ملوءًا بالحماس لعمله وكان يستعدّ لإرسال العَمَلَة… لذا، قام بإرسال الحصّادين “وبِذلِكَ يَصدُقُ المَثَلُ القائل: الواحِدُ يَزرَعُ والآخَرُ يَحصُد. إِنِّي أَرسَلتُكُم لِتَحصُدوا ما لم تَتعَبوا فيه. فغَيرُكُم تَعِبوا وأَنتُم دَخلْتُم ما تَعِبوا فيه” (يو 4: 37-38). إذًا، هل أرسل حصّادين بدون أن يرسل زارعين؟ إلى أين أرسل الحصّادين؟ إلى حيث تعب غيرهم… إلى حيث بشّر الأنبياء، لأنهم كانوا الزارعين.

إذًا، مَن هم الذين تعبوا؟ إبراهيم وإسحق ويعقوب. فلنقرأ قصّة أعمالهم: في أعمالهم كلّها، نجد نبوءات عن الرّب يسوع المسيح؛ إذًا، هم كانوا الزارعين. أمّا موسى والآباء الآخرون وجميع الأنبياء، فكم عانوا البرد خلال الفترات التي كانوا يزرعون فيها؟ وبالتالي، كان الحصاد جاهزًا في اليهوديّة. ونفهم أنّ الحصاد كان ناضجًا حين نرى أنّ “مَن يَملِكُ الحُقولَ أَوِ البُيوتَ كانَ يَبيعُها، ويأتي بِثَمنِ المَبيع فيُلْقيهِ عِندَ أَقدامِ الرُّسُل” (أع 4: 34-35)، متخلّصًا بذلك من أعباء هذا العالم (راجع مز81[80]: 7)، ليتمّكنّ من اتّباع الرّب يسوع المسيح. فكان الحصاد قد وصل فعلاً إلى مرحلة النضوج.

ما كانت نتيجة ذلك؟ من هذا الحصاد، تمّ استخراج بعض البزور التي زُرعت في الكون، وها هو حصادٌ جديدٌ ينبت ليُقطف في آخر الأزمنة… لقطف هذا الحصاد، لن يتمّ إرسال الرُّسل، بل الملائكة.