stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني” 23 نوفمبر – تشرين الثاني 2019 “

382views

السبت من أسبوع بشارة زكريّا

 

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 31-21:3

يا إِخوَتي، أَمَّا الآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ الله بِدُونِ الشَّرِيعَةِ، وَتَشْهَدُ لَهُ الشَّرِيعَةُ والأَنْبِيَاء؛
ظَهَرَ بِرُّ اللهِ بِالإِيْمَانِ بِيَسُوعَ المَسيح، لِجَميعِ المُؤْمِنِين، دُونَ تَمْيِيز؛
لأَنَّ الجَمِيعَ قَدْ خَطِئُوا، ويَنْقُصُهُم مَجْدُ الله،
لكِنَّهُم يُبَرَّرُونَ مَجَّانًا بِنِعْمَةِ الله، بِالفِدَاءِ الَّذي تَمَّ في المَسِيحِ يَسُوع؛
وقَدْ جَعَلَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِدَمِهِ بِوَاسِطَةِ الإِيْمَان، وَبِذلِكَ أَظْهَرَ اللهُ بِرَّهُ، إِذْ تَغَاضَى عَنِ الخَطَايَا السَّالِفَة،
وٱحْتَمَلَهَا، فَأَظْهَرَ بِرَّهُ أَيْضًا في الوَقْتِ الحَاضِر، لِكَي يَكُونَ اللهُ بَارًّا وَمُبَرِّرًا لِمَنْ هُمْ عَلى الإِيْمَانِ بِيَسُوع.
إِذًا فَأَيْنَ ٱلٱفْتِخَار؟ لَقَدْ أُلْغِيَ! وَبِأَيِّ شَرِيعَة؟ أَبِشَرِيعَةِ ٱلأَعْمَال؟ كَلاَّ! بَلْ بِشَرِيعَةِ ٱلإِيْمَان!
لأَنَّنَا نَعْتَقِدُ أَنَّ الإِنْسَانَ يُبَرَّرُ بِالإِيْمَان، بِدُونِ أَعْمَالِ الشَّرِيعَة.
أَيَكُونُ اللهُ إِلهَ اليَهُودِ وَحْدَهُم؟ أَلَيْسَ هُوَ أَيْضًا إِلهَ الأُمَم؟ بَلَى، إِنَّهُ إِلهُ الأُمَمِ أَيْضًا.
وَبِمَا أَنَّ اللهَ وَاحِد، فهُوَ بِالإِيْمَانِ يُبَرِّرُ الخِتَانَة، وبِالإِيْمَانِ يُبَرِّرُ عَدَمَ الخِتَانَة.
إِذًا فَهَلْ نُبْطِلُ الشَّرِيعَةَ بِالإِيْمَان؟ حَاشَا! بَلْ بِالإِيْمَانِ نُثْبِتُ الشَّرِيعَة.

إنجيل القدّيس يوحنّا 59-56:8

قالَ الرَبُّ يَسوع لِليَهود: «إِبْرَاهِيمُ أَبُوكُمُ ٱشْتَهَى أَنْ يَرَى يَوْمِي، ورَأَى فَفَرِح».
فَقَالَ لَهُ اليَهُود: «لا تَزَالُ دُونَ الخَمْسِين، ورَأَيْتَ إِبْرَاهِيم؟».
قَالَ لَهُم يَسُوع: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: قَبْلَ أَنْ كَانَ إِبْرَاهِيم، أَنَا كَائِن».
فَأَخَذُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوه. أَمَّا يَسُوعُ فَتَوارَى وخَرَجَ مِنَ الهَيْكَل.

التعليق الكتابي :

القدّيس قيصاريوس (٤٧٠ – ٥٤٣)، راهب وأسقف آرل
العظة 83

« ابتَهجَ أَبوكُم إِبراهيم راجِياً أَن يَرى يَومي ورآهُ فَفَرِح »

أين حصل لقاء ابراهيم والزائرين الثلاثة؟ لقد كان ذلك “عِندَ بَلُّوطِ مَمْرا” (تك 18: 1)، وكلمة “مَمْرا” معناها “رؤية” أو حتّى “بصيرة”. أترون في أيّ مكان يمكن للربّ أن ينظّم لقاءً؟ صحيح أنّ ميزات التبصّر والبصيرة لدى ابراهيم كانت تعجب الربّ؛ لقد كان قلبه طاهرًا، بحيث كان ممكنًا له أن يشاهد الله (راجع مت 5: 8). في مثل هذا المكان، وفي مثل هذا القلب، كان ممكنًا إذن للربّ أن يجمع الضيوف.

تحدّث الربّ يسوع، في الإنجيل، إلى اليهود عن هذا اللقاء؛ قال لهم: “ابتَهجَ أَبوكُم إِبراهيم راجِياً أَن يَرى يَومي ورآهُ فَفَرِح”. قال: “رأى يومي”، لأنّه عرف سرّ الثالوث. رأى في يومه الآب والابن والرُّوح القدس، والأقانيم الثلاثة مجتمعة في يوم واحد، تمامًا كما أنّ الله الآب، والله الابن، والله الرُّوح القدس ليسوا ثلاثتهم سوى إله واحد. في الواقع، كلّ أقنوم إلهيّ منفردًا هو إله بالكامل، وبالمقابل، الثلاثة كلّها مع بعضها هي الله. فليس من الخطأ إذن أن نستشفّ صورة الآب والابن والرُّوح القدس في الأصواع الثَلاثَةِ مِن السَّميدِ التي أحضرتها ساره، لأنّ هناك وحدة في الجوهر.

يمكننا مع ذلك تقديم شرح مختلف، فنرى في ساره صورة عن الكنيسة: ويمكن أن نفسّر الأصواع الثَلاثَةِ مِن السَّميدِ على أنّها الإيمان والرجاء والمحبّة. هذه الفضائل الثلاثة تجمع في الواقع ثمار الكنيسة الجامعة؛ كلّ إنسان استحقّ أن يجمع فيه هذه الفضائل الثلاثة، يمكنه أن يكون متأكّدًا من الحصول على الثالوث بكامله في قلبه.