stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 10 أغسطس – آب 2020 “

78views

الاثنين الحادي عشر من زمن العنصرة
مار لورنسيوس الشهيد (258)

سفر أعمال الرسل 22-12:23

يا إِخْوَتِي: تآمَرَ بَعْضُ ٱليَهُودِ فوَضَعُوا حِرْمًا عَلى أَنْفُسِهِم أَلاَّ يَأْكُلُوا ولا يَشْرَبُوا حتَّى يَقْتُلُوا بُولُس.
وكَانَ ٱلَّذِينَ دَبَّرُوا هذِهِ ٱلمُؤامَرَةَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعينَ رَجُلاً.
هؤُلاءِ جَاؤُوا إِلى ٱلأَحْبَارِ وٱلشُّيُوخِ وقَالُوا: «لَقَدْ حَرَمْنَا أَنْفُسَنَا حِرْمًا أَلاَّ نَذُوقَ شَيْئًا حَتَّى نَقْتُلَ بُولُس!
فَٱلآنَ أَشِيرُوا أَنْتُم وٱلمَجْلِسُ عَلى قَائِدِ ٱلأَلْفِ أَنْ يُحْضِرَ بُولُسَ إِلَيْكُم، كَأَنَّكُم تُرِيدُونَ أَنْ تَفْحَصُوا عَنْ أَمْرِهِ فَحْصًا أَدَقّ، ونَحْنُ مُسْتَعِدُّونَ لِقَتْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْتَرِبَ مِنَ ٱلمَجْلِس».
وسَمِعَ ٱبْنُ أُخْتِ بُولُسَ بِٱلكَمِين، فَذَهَبَ إِلى ٱلقَلْعَة، ودَخَلَ فأَطْلَعَ بُولُسَ عَلى ٱلأَمْر.
فدَعَا بُولُسُ أَحَدَ قَادَةِ ٱلمِئَةِ وقَالَ لَهُ: «إِذْهَبْ بِهذَا ٱلفَتَى إِلى قَائِدِ ٱلأَلْف، فإِنَّ عِنْدَهُ مَا يُطْلِعُهُ عَلَيْه».
فأَخَذَهُ قَائِدُ ٱلمِئَةِ وذَهَبَ بِهِ إِلى قَائِدِ ٱلأَلْف، وقَال: «لَقَدْ دَعَاني ٱلسَّجينُ بُولُس، وسَأَلَنِي أَنْ أُحْضِرَ إِلَيْكَ هذَا ٱلفَتَى، لأَنَّ عِنْدَهُ مَا يَقُولُهُ لَكَ».
فأَخَذَهُ قَائِدُ ٱلأَلْفِ بِيَدِهِ، وٱنْفَرَدَ بِهِ عَلى حِدَة، وسَأَلَهُ: «مَا عِنْدَكَ مِنْ خَبَرٍ تُطْلِعُنِي عَلَيْه؟».
فقَال: «إِنَّ ٱليَهُودَ قَدِ ٱتَّفَقُوا عَلى أَنْ يَسْأَلُوكَ أَنْ تُحْضِرَ بُولُسَ غَدًا إِلى ٱلمَجْلِس، كَأَنَّهُم يُريدُونَ أَنْ يَسْتَعْلِمُوا عَنْ أَمْرِهِ بِوَجْهٍ أَدَقّ.
فأَنْتَ لا تُصَدِّقْهُم، لأَنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعينَ رَجُلاً قَدْ كَمَنُوا لَهُ، ووَضَعُوا حِرْمًا عَلى أَنْفُسِهِم أَلاَّ يأْكُلُوا ولا يَشْرَبُوا حتَّى يَقْتُلُوه. وهُمُ ٱلآنَ مُسْتَعِدُّونَ يَنْتَظِرُونَ مِنْكَ ٱلمُوافَقَة».
فصَرَفَ قَائِدُ ٱلأَلْفِ ٱلفَتَى، وأَوْصَاهُ قَال: «لا تُخْبِرْ أَحَدًا أَنَّكَ أَطْلَعْتَنِي عَلى ذلِكَ».

إنجيل القدّيس لوقا 21-13:12

قَالَ وَاحِدٌ مِنَ الجَمْع لِيَسُوع: «يَا مُعَلِّم، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي المِيرَاث».
فَقَالَ لهُ: «يا رَجُل، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِيًا وَمُقَسِّمًا؟».
ثُمَّ قَالَ لَهُم: «إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ».
وَقَالَ لَهُم هذَا المَثَل: «رَجُلٌ غَنِيٌّ أَغَلَّتْ لهُ أَرْضُهُ.
فَرَاحَ يُفَكِّرُ في نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَفْعَل، وَلَيْسَ لَدَيَّ مَا أَخْزُنُ فِيهِ غَلاَّتِي؟
ثُمَّ قَال: سَأَفْعَلُ هذَا: أَهْدِمُ أَهْرَائِي، وَأَبْنِي أَكْبَرَ مِنْها، وَأَخْزُنُ فِيهَا كُلَّ حِنْطَتِي وَخَيْراتِي،
وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يا نَفْسِي، لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مُدَّخَرَةٌ لِسِنينَ كَثِيرَة، فٱسْتَريِحي، وَكُلِي، وٱشْرَبِي، وَتَنَعَّمِي!
فَقَالَ لَهُ الله: يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟
هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله».

التعليق الكتابي :

القدّيس باسيليوس (نحو 330 – 379)، راهب وأسقف قيصريّة قبّدوقية، ملفان الكنيسة
العظة السادسة عن البخل

« فقالَ في نَفسِه : ماذا أَعمَل ؟ فلَيسَ لي ما أَخزُنُ فيه غِلالي »

لقد نسي الرجل الغنيّ طبيعته المشتركة مع باقي البشر ولم يفكّر في أنّه مُلزَمٌ بتوزيع فائضه على المحتاجين. كانت مخازنه ممتلئة من وفرة حصاده؛ أمّا قلبه الجشع، فلم يكن ممتلئًا. من كثرة بخله، لم يرغب في إعطاء أيّ من ثماره القديمة؛ لم يكن باستطاعته قطاف ثماره الجديدة لكثرتها، فكان حذره مفرطًا وهمومه عقيمة. “فقالَ في نَفسِه: ماذا أَعمَل؟ فلَيسَ لي ما أَخزُنُ فيه غِلالي”… هذا هو كلام هذا الغني، فقد كان مثقلاً تحت عبء ثرواته التي تملأ مخازنه ولم يكن يريد إخراج شيء منها لإراحة المحتاجين.

أما كان أسهل أن يقول: سأفتح مخازني وأجمع كلّ الفقراء؛ لكن لا، فكرة واحدة كانت تشغل باله: ليس توزيع فائض مخازنه، بل تخزين حصاده الجديد. لذا، قال: “أَعمَلُ هذا: أَهدِمُ أَهرائي”. أنت تقوم بعمل حسن، إذ إنّ مخازن اللاعدالة هذه تستحقّ أن تُهدم؛ حطّم هذه المخازن التي لم يخرج منها أيّ تعزية لأحد. ثمّ أضاف قائلاً: “وأَبْني أَكبرَ مِنها”. وإن تمكّنت من ملئها، هل ستدمّرها مجدّدًا؟ يا لجنون هذا العمل الذي لا ينتهي! يجب ان تكون مخازنك منزلاً للفقراء إذا أردت ذلك. قد تقول لي: أين الضرر إن احتفظت بما هو لي؟ لأنّ هذا الغنيّ أضاف قائلاً: “فأَخزُنُ فيها جَميعَ قَمْحي وأَرْزاقي”. قلْ لي ما هي تلك الخيرات التي تمتلكها حقًّا؟ من أي مصدر أتيت بها إلى هذه الحياة؟ أنت كرجل وصلَ قبل بداية الاستعراض، فمنعَ الآخرين من المجيء، مدّعيًا امتلاك حقّ الاستمتاع الحصري بما هو مخصّص للعامّة. يعتبر الأغنياء أنّ الخيرات التي استولوا عليها هي أملاك خاصّة بهم، في حين هي ملك عام لجميع البشر. إن أخذ كلّ واحد ما هو بحاجة إليه وترك الفائض للفقراء، لما بقي هنالك فقير أو غنيّ على وجه الأرض.