stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 10 سبتمبر – أيلول 2020 “

63views

الخميس الخامس عشر من زمن العنصرة

رسالة القدّيس يعقوب 13-1:2

يا إِخْوَتِي: لا يَكُنْ في إِيْمَانِكُم بِرَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح، رَبِّ المَجْد، مُحابَاةٌ لِلوُجُوه.
فَإِنْ دَخَلَ مَجْمَعَكُم رَجُلٌ في إِصْبَعِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَب، وعَلَيهِ ثِيَابٌ فَاخِرَة، ثُمَّ دَخَلَ فَقِيرٌ علَيهِ ثِيابٌ رَثَّة،
فَٱلْتَفَتُّم إِلى لابِسِ الثِّيَابِ الفَاخِرَةِ وقُلْتُم لَهُ: «إِجْلِس أَنْتَ هُنَا في صَدْرِ المَكَان»، وقُلْتُم لِلفَقِير:» قِفْ أَنْتَ هُنَاك»، أَو: «إِجْلِسْ عِندَ مَوطِئِ قَدَمَيَّ»،
أَفَلا تَكُونُونَ قَد مَيَّزْتُم في أَنْفُسِكُم، وصِرْتُم قُضَاةً ذَوِي أَفْكارٍ شِرِّيرَة؟
إِسْمَعُوا، يا إِخْوتِي الأَحِبَّاء: أَمَا ٱخْتَارَ اللهُ الفُقَراءَ في نَظَرِ العَالَم لِيَجْعَلَهُم أَغْنِياءَ بالإِيْمَان، ووَارِثِينَ لِلمَلَكُوتِ الَّذي وَعَدَ بِهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ؟
وأَنتُمُ ٱحْتَقَرْتُمُ الفَقِير! أَلَيْسَ الأَغْنِيَاءُ هُمُ الَّذِينَ يَقْهَرُونَكُم، وهُمُ الَّذِينَ يَجُرُّونَكُم إِلى المَحَاكِم؟
أَلَيْسُوا هُمُ الَّذِينَ يُجَدِّفُونَ على الٱسْمِ الحَسَنِ الَّذي دُعِيَ عَلَيْكُم؟
فَإِنْ كُنْتُم تُتِمُّونَ الشَّرِيعَةَ المُلُوكِيَّةَ الَّتي نَصَّ عَلَيْهَا الكِتاب، وهِيَ: «أَحْبِبْ قَرِيبَكَ حُبَّكَ لِنَفْسِكَ»، فَحَسَنًا تَفْعَلُون.
ولكِنْ إنْ كُنْتُم تُحابُونَ الوُجُوه، فإِنَّكُم تَرْتَكِبُونَ خَطِيئَة، والشَّرِيعَةُ تُوَبِّخُكُم بِٱعْتِبَارِكُم مُخَالِفِين.
فَمَن حَفِظَ الشَّرِيعَةَ كُلَّهَا، وزَلَّ بِوَصِيَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْها، صارَ مُذنِبًا في الوَصَايَا كُلِّهَا.
فالَّذي قَال: «لا تَزْنِ»، قالَ أَيْضًا: «لا تَقْتُلْ». فَإِنْ كُنْتَ لا تَزْنِي، ولكِنَّكَ تَقْتُل، فَقَد صِرْتَ مُخَالِفًا لِلشَّرِيعَة.
هكَذا تَكَلَّمُوا، وهكَذَا ٱعْمَلُوا، كأُنَاسٍ سَيُدَانُونَ بِشَرِيعةِ الحُرِّيَّة؛
لأَنَّ الدَّينُونَةَ لا تَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَم. والرَّحْمَةُ تَغْلِبُ الدَّينُونَة.

إنجيل القدّيس لوقا 30-26:17

قالَ الربُّ يَسوع: «كمَا كانَ في أَيَّامِ نُوح، هكذَا يَكُونُ في أَيَّامِ ٱبْنِ الإِنْسَان:
كانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون، وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُون، إِلى يَوْمَ دَخَلَ نُوحٌ السَّفِينَة. فَجَاءَ الطُّوفَانُ وأَهْلَكَهُم أَجْمَعِين.
وكَمَا كانَ أَيْضًا في أَيَّامِ لُوط: كانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون، وَيَشْتَرُونَ وَيَبيعُون، وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُون.
ولكِنْ يَوْمَ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُوم، أَمْطَرَ اللهُ نَارًا وَكِبْرِيتًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَهُم أَجْمَعين.
هكَذَا يَكُونُ يَوْمَ يَظْهَرُ ٱبْنُ الإِنْسَان.

التعليق الكتابي :

أوريجينُس (نحو 185 – 253)، كاهن ولاهوتيّ
عظات حول سفر التكوين، الجزء الثاني

سفينة الكنيسة

بقدر ما تسمح به لي ذاتي الصغيرة، أظنّ أنّ الطوفان الذي كاد أن يضع حدًّا للعالم، هو رمزٌ لنهاية العالم التي ستأتي يومًا. وقد أعلن الرّب عن ذلك بنفسه عندما قال: “كما حدَثَ في أَيَّامِ نوح…: كانَ النَّاسُ يأكُلونَ ويشرَبون، والرِّجالُ يَتَزَوَّجونَ والنِّساءُ يُزَوَّجْنَ، إِلى يَومَ دخَلَ نُوحٌ الفُلكَ، فجاءَ الطُّوفانُ وأَهلَكَهُم أَجمَعين… فكذلِكَ يَكونُ الأَمْرُ يَومَ يَظهَرُ ابنُ الإِنسان”. في هذا النصّ، يظهر جليًّا بأنّ الرَّب يصف بالطريقة عينها الطوفان الذي حصل سابقًا ونهاية العالم التي أعلن عنها للمستقبل.

هكذا، طُلب من نوح القديم في الأيّام الغابرة أن يبني سفينة وأن يضع فيها ليس فقط أبناءه وأقرباءه، بل أيضًا حيوانات من كافّة الأجناس. في السياق نفسه، طلب الآب من ربّنا يسوع المسيح، نوح الجديد، الرجل البارّ والكامل (راجع تك 6: 9) أن يبني لنفسه سفينة من خشب قطراني بعد أن أعطاه مقاسات مليئة بالأسرار الإلهيّة (راجع تك 6: 15). وقد تمّت الإشارة إلى ذلك في مزمور جاء فيه: “سَلْني فأُعطيَكَ الأمَمَ ميراثًا وأَقاصِيَ الأَرض مِلْكًا” (مز 2: 8)، فبنى سفينة وجعل فيها الكثير من المخادع لتستقبل كافّة أنواع الحيوانات. وقد تحدّث النّبي إشعيا عن هذه المخادع، قال: “هَلُم يا شَعْبي وادخُلْ مَخادِعَكَ وأَغْلِقْ أَبْوابَكَ علَيك. تَوارَ قَليلاً إِلى أَنْ يَجوزَ السُّخْط” (إش 26: 20). في الواقع، ثمّة تشابه غريب بين هذا الشعب المُخَلَّص داخل الكنيسة وبين جميع تلك الكائنات من بشر وحيوانات الذين تمّ إنقاذهم من الطوفان بواسطة السفينة.