stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 16 سبتمبر – أيلول 2020 “

40views

اليوم الثاني بعد عيد الصليب
مار قبريانوس أسقف قرطاجة الشهيد (258)

رسالة القدّيس بطرس الثانية 21-12:1

يا إخوَتي، سَأُعْنَى دَومًا بِتَذْكِيرِكُم هذِهِ الأُمُور، وإِنْ كُنْتُم عَالِمِينَ بِهَا، ورَاسِخِينَ في الحَقِيقَةِ الحَاضِرَة عِنْدَكُم.
وأَرَى أَنَّهُ مِنَ العَدْلِ أَنْ أُنَبِّهَكُم وأُذَكِّرَكُم، مَا دُمْتُ في هذَا الْمَسْكَن، أَيْ في جَسَدِي،
وأَنَا عالِمٌ أَنَّ رَحِيلِي عَنْ هذَا المَسْكَنِ قَرِيب، كَما أَوْضَحَ لِي ربُّنَا يَسُوعُ المَسِيح.
وسَأَبْذُلُ جَهْدِي لِكَي يُمْكِنَكُم أَنْ تَتَذكَّرُوا تِلْكَ الأُمُورَ كُلَّ حينٍ بَعْدَ رَحِيلي.
فإِنَّنَا قَد عرَّفْنَاكُم قُدرَةَ ربِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ ومَجِيئَهُ، لا بِٱتِّبَاعِ خُرَافَاتٍ مُلَفَّقَة، بَلْ لأَنَّنَا كُنَّا شُهُودَ عِيَانٍ لِعَظَمَتِهِ.
وهُوَ الَّذي أَخَذَ منَ اللهِ الآبِ كَرَامَةً ومَجْدًا، حِينَ جَاءَهُ مِن المَجْدِ الأَسْمَى صَوْتٌ يَقُول: «هذَا هُوَ ٱبنِي الحَبِيبُ الَّذي بِهِ رَضِيت!».
ونَحْنُ أَيضًا قَد سَمِعْنَا هذَا الصَّوتَ الآتيَ مِنَ السَّمَاء، حِينَ كُنَّا مَعَهُ على الجَبَلِ المُقَدَّس.
وهكَذَا صَارَ كلامُ الأَنْبِياءِ أَكْثَرَ ثَبَاتًا عِنْدَنَا. وحَسَنًا تَفعَلُونَ إِنْ وجَّهْتُم نَظَرَكُم إِلَيْهِ كمَا إِلى سِرَاجٍ مُنِيرٍ في مَكانٍ مُظْلِم، إِلى أَنْ يَطْلَعَ النَّهَارُ ويُشْرِقَ كَوكَبُ الصَّبَاحِ في قُلُوبِكُم.
وٱعْلَمْوا قَبْلَ كُلِّ شَيء، أَنَّهُ مَا مِنْ نُبُوءَةٍ في الكِتَابِ تُفَسَّرُ بِٱجِتِهَادٍ خَاصّ؛
لأَنَّهُ مَا مِن نُبُوءَةٍ أَتَتْ بِمَشِيئَةِ إِنْسَان، ولكِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ دَفَعَ أُنَاسًا قدِّيسِينَ فَتَكلَّمُوا مِن قِبَلِ الله.

إنجيل القدّيس يوحنّا 30-21:8

قالَ الرَبُّ يَسُوع (للكتبة والفرّيسيّين): «أَنَا أَمْضِي، وتَطْلُبُونِي وتَمُوتُونَ في خَطِيئَتِكُم. حَيْثُ أَنَا أَمْضِي لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا».
فَأَخَذَ اليَهُودُ يَقُولُون: «أَتُراهُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ؟ فَإِنَّهُ يَقُول: حَيْثُ أَنَا أَمْضِي لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا!».
ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَنْتُم مِنْ أَسْفَل، وأَنَا مِنْ فَوْق. أَنْتُم مِنْ هذَا العَالَم، وأَنَا لَسْتُ مِنْ هذَا العَالَم.
لِذلِكَ قُلْتُ لَكُم: سَتَمُوتُونَ في خَطَايَاكُم. أَجَل، إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُوا فِي خَطَايَاكُم».
فَقَالُوا لَهُ: «أَنْتَ، مَنْ أَنْت؟». قَالَ لَهُم يَسُوع: «أَنَا هُوَ مَا أَقُولُهُ لَكُم مُنْذُ البَدء.
لِي كَلامٌ كَثِيرٌ أَقُولُهُ فِيكُم وأَدِينُكُم. لكِنَّ الَّذي أَرْسَلَنِي صَادِق. ومَا سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، فَهذَا أَقُولُهُ لِلْعَالَم».
ولَمْ يَعْرِفُوا أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُم عَنِ الآب.
ثُمَّ قَالَ لَهُم يَسُوع: «عِنْدَمَا تَرْفَعُونَ ٱبْنَ الإِنْسَان، تَعْرِفُونَ حِينَئِذٍ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَأَنِّي لا أَعْمَلُ شَيْئًا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، بَلْ كَمَا عَلَّمَنِي الآبُ أَتَكَلَّم.
والَّذي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي، ومَا تَرَكَنِي وَحْدِي، لأَنِّي أَعْمَلُ دَومًا مَا يُرْضِيه».
وفيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهذَا، آمَنَ بِهِ كَثِيرُون.

التعليق الكتابي :

القدّيس بِرنَردُس (1091 – 1153)، راهب سِستِرسيانيّ وملفان الكنيسة
العظة الأولى للأحد الأوّل من شهر تشرين الثّاني

« متى رَفَعتُمُ ابْنَ الإِنسان عَرَفتُم أَنِّي أَنا هو »

يصف لنا النبي إشعيا رؤية سامية: “رأيتُ السَّيِّدَ جالساً على عَرشٍ عالٍ رَفيع” (إش 6: 1). منظر رائع، يا أخوتي! طوبى للعيون التي رأته! مَن لا يودّ من كلّ قلبه أن يتأمّل روعة مجد عظيم كهذا؟… ولكن ها أنا أسمع النبي نفسه يصف لنا رؤيا أخرى عن الربّ نفسه، لكنّها مختلفة تمامًا: “لا صورة له ولا بهاء فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه” (إش 53: 2)…

أنت إذًا، إن كنت تريد رؤية الرّب يسوع المسيح في مجده، عليك أن تبحث عنه أوّلاً في اتّضاعه. ابدأ بتثبيت عينيك على الحيّة المرفوعة في البرّية (راجع يو 3: 14)، إذا كنت تريد رؤية الملك الجالس على عرشه. لتملأك هذه الرؤيا الأولى بالتواضع، حتّى ترفعك الرؤيا الثانية من إذلالك. فلتشفِ تلك الرؤية غرورك قبل أن تشبع الرؤية الأخرى رغبتك. هل ترى الربّ وقد “تجرّد من ذاته”؟ (راجع في 2: 7). لا تتركنّك تلك الرؤيا غير مبالٍ، وإلاّ لما استطعتَ، بدون قلق، أن تتأمّله بعد ذلك في مجد عظمته.

“نَحنُ نَعلَمُ أَنَّنا نُصبِحُ عِندَ ظُهورِه أَشباهَه لأَنَّنا سَنَراه كما هو” (1يو 3: 2)؛ إذًا، كن شبيهًا له منذ الآن من خلال رؤية ما أصبح عليه بسببك. إن لم ترفض أن تكون شبيهًا له في اتّضاعه، سيمنحك بالتأكيد أن تكون شبيهًا له في مجده. لن يتحمّل أبدًا أن يكون ذاك الذي شارك في آلامه محرومًا من المشاركة في مجده. إنّه متسامح إلى حدّ أنّه قال لأحد المجرمَين: “الحَقَّ أَقولُ لَكَ: سَتكونُ اليَومَ مَعي في الفِردَوس” (راجع لو 23: 42) حين طلب هذا الأخير من الرّب يسوع أن يذكره. نعم، إن “متنا معه فسوف نملك معه” (راجع رو 8: 17).