stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 6 أكتوبر – تشرين الأول 2020 “

3views

الثلاثاء من الأسبوع الثالث بعد عيد الصليب
مار توما الرسول

رؤيا القدّيس يوحنّا 11-1:10

يا إِخوَتِي، رَأَيْتُ مَلاكًا آخَرَ قَوِيًّا نَازِلاً مِنَ ٱلسَّماء، مُوَشَّحًا بِغَمَامَة، وعَلى رَأْسِهِ قَوْسُ القُزَح، ووَجْهُهُ كَٱلشَّمْس، ورِجْلاهُ كَعَمُودَينِ مِنْ نَار،
وفي يَدِهِ كُتَيِّبٌ صَغِيرٌ مَفْتُوح. فوَضَعَ رِجْلَهُ ٱليُمْنَى عَلى ٱلبَحْر، وٱليُسْرَى عَلى ٱلبَرّ.
وهَتَفَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ كأَسَدٍ يَزْأَر. وعِنْدَما هَتَفَ، تَكَلَّمَتِ ٱلرُّعُودُ ٱلسَّبْعَةُ بِأَصْوَاتِها.
وَلَمَّا تَكَلَّمَتِ ٱلرُّعُودُ ٱلسَّبْعَة، هَمَمْتُ بِأَنْ أَكْتُب، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ ٱلسَّماءِ يَقُول: «إِخْتِمْ على ما تَكَلَّمَتْ بِهِ ٱلرُّعُودُ ٱلسَّبْعَة، ولا تَكْتُبْهُ!».
وٱلمَلاكُ ٱلَّذي رَأَيْتُهُ واقِفًا على ٱلبَحْرِ وَعَلى ٱلبَرّ، رَفَعَ يَدَهُ ٱليُمْنَى إِلى ٱلسَّمَاء،
وحَلَفَ بِٱلحَيِّ إِلى أَبَدِ ٱلآبِدِين، ٱلَّذي خَلَقَ ٱلسَّماءَ ومَا فِيهَا، وٱلأَرْضَ وَما فِيهَا، وٱلبَحْرَ ومَا فِيه، أَنَّهُ لَنْ يَكُونَ زَمانٌ بَعْد.
وَلكِنْ في ٱلأَيَّام ٱلَّتي سَيُسْمَعُ فِيهَا صَوْتُ ٱلمَلاكِ ٱلسَّابِع، عِنْدَمَا يَنْفُخُ في بُوقِهِ، يَكُونُ قَد تَمَّ سِرُّ ٱلله، كمَا بَشَّرَ بِهِ عَبِيدَهُ ٱلأَنْبِيَاء.
ثُمَّ إِنَّ ٱلصَّوتَ ٱلَّذي سَمِعْتُهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ خَاطَبَنِي ثانِيَةً وقَال: «إِذْهَبْ، خُذِ ٱلكِتَابَ ٱلمَفْتُوحَ في يَدِ ٱلمَلاكِ ٱلوَاقِفِ عَلى ٱلبَحْرِ وَعَلى ٱلبَرّ».
فَذَهَبْتُ إِلى ٱلمَلاكِ أَقُولُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي ٱلكُتَيِّبَ ٱلصَّغِير، فَقَالَ لي: «خُذْهُ وَٱبْتَلِعْهُ، فهُوَ يَمْلأُ جَوفَكَ مَرَارَة، أَمَّا في فَمِكَ فيَكُونُ حُلْوًا كَٱلعَسَل».
فَأَخَذْتُ الكُتَيِّبَ الصَّغِيرَ مِنْ يَدِ المَلاكِ وَٱبْتَلَعْتُهُ، فَكانَ في فَمِي حُلوًا كَٱلعَسَل، ولَمَّا ٱبْتَلَعْتُهُ مَلأَ جَوْفي مَرَارَة.
وَقِيلَ لي: «يَجِبُ أَن تَتَنَبَّأَ ثَانِيَةً عَلى شُعُوبٍ وأُمَمٍ وأَلْسِنَةٍ ومُلُوكٍ كَثِيرِين».

إنجيل القدّيس لوقا 26-20:6

رَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيهِ نَحْوَ تَلامِيذِهِ وقَال: «طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا المَسَاكين، لأَنَّ لَكُم مَلَكُوتَ الله.
طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا الجِيَاعُ الآن، لأَنَّكُم سَتُشْبَعُون. طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا البَاكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَضْحَكُون.
طُوبَى لَكُم حِينَ يُبغِضُكُمُ النَّاس، وحِينَ يَرْذُلونَكُم، وَيُعَيِّرُونَكُم، وَيَنْبِذُونَ ٱسْمَكُم كأَنَّهُ شِرِّيرٌ مِنْ أَجْلِ ٱبْنِ الإِنْسَان.
إِفْرَحوا في ذلِكَ اليَومِ وَتَهَلَّلُوا، فَها إِنَّ أَجْرَكُم عَظِيمٌ في السَّمَاء، فَهكَذا كَانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِيَاء.
ولكِنِ ٱلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها الأَغْنِياء، لأَنَّكُم نِلْتُمْ عَزاءَكُم.
أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها المُتْخَمُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَجوعُون. أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَحْزَنُونَ وَتَبْكُون.
أَلوَيْلُ لَكُم حِينَ يَمْدَحُكُم جَمِيعُ النَّاس، فهكذَا كانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِياءِ الكَذَّابين.

التعليق الكتابي :

القدّيس غريغوريوس النيصيّ (نحو 335 – 395)، راهب وأسقف
التطويبات

« طوبى لَكُم أَيُّها الفُقَراء »

بما أنّ البشر جميعهم يميلون إلى الشعور بالغرور بحكم طبيعتهم، يستهلّ الربّ التطويبات بالدعوة إلى الابتعاد عن الشرّ الأصليّ وهو الشعور بالاكتفاء، كما ينصح بالتشبّه بالفقير الطوعيّ والحقيقيّ الذي هو طوباويّ بالفعل، بحيث نشبهه من خلال فقر طوعيّ نختاره بحسب قدرتنا لكي نشاركه طوباويّته وسعادته. “فلْيَكُنْ فيما بَينَكُمُ الشُّعورُ الَّذي هو أَيضًا في المَسيحِ يَسوع. هو الَّذي في صُورةِ الله لم يَعُدَّ مُساواتَه للهِ غَنيمَة بل تَجرَّدَ مِن ذاتِه مُتَّخِذًا صُورةَ العَبْد وصارَ على مِثالِ البَشَر” (في 2: 5-7).

هل من حالة أكثر انعدامًا من أن يتّخذ الله صورة العبد؟ هل من حالة أكثر اتّضاعًا من أن يشاطرنا ملك الكون طبيعتنا البشريّة؟ ملك الملوك وربّ الأرباب وقاضي الكون أدّى الضريبة لقيصر (1تم 6: 17؛ عب 12: 23؛ مر 12: 17). انحدر ربُّ الخليقة نحو هذا العالم، ودخل إلى مغارة، بحيث لم يجد مكانًا في فندق فلجأ إلى إسطبل برفقة حيوانات غير عاقلة. حمل ذاك النقيّ والطاهر شوائب الطبيعة البشريّة، وبعد أن شاركنا بؤسنا كلّه، ذهب إلى حدّ اختبار الموت. أنظروا كم هو مفرط في فقره الطوعيّ! فالّذي هو الحياة ذاق الموت، والقاضي سيق إلى المحكمة، ربُّ حياة الجميع خضع لقاضٍ، وملك القوّات السماويّة لم يتهرّب من أيدي جلّاديه. وقد قال الرسول بولس إن تواضعه يُقاس على قدر هذا المثال (راجع في 2: 5-7).