stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 24 أكتوبر – تشرين الأول 2020 “

41views

السبت من الأسبوع الخامس بعد عيد الصليب
مار حارث ورفاقه الشهداء

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس 21-14:4

يا إِخوَتِي، لَسْتُ أَكْتُبُ إِلَيْكُم لأُخْجِلَكُم، بَلْ لأَنْصَحَكُم كأَوْلادِي الأَحِبَّاء!
ولَو كَانَ لَكُم عَشَرَاتُ الآلافِ مِنَ المُرَبِّينَ في المَسِيح، فَلَيْسَ لَكُم آبَاءٌ كَثِيرُون، لأَنِّي أَنَا ولَدْتُكُم بِبِشَارَةِ الإِنْجِيلِ في المَسِيحِ يَسُوع.
أُنَاشِدُكُم إِذًا أَنْ تَقْتَدُوا بي.
كَذَلِكَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُم طِيمُوتَاوُس، وهوَ لي وَلَدٌ حَبِيبٌ وأَمِينٌ في الرَّب، لِيُذَكِّرَكُم بِطُرُقِي في المَسِيحِ يَسُوع، كَمَا أُعَلِّمُ في كُلِّ مَكَان، في كُلِّ كَنيسَة.
لَقَدْ ظَنَّ بَعْضُكُم أَنِّي لَنْ آتِيَ إِلَيْكُم، فَٱنْتَفَخُوا مِنَ الكِبْرِيَاء.
لكِنِّي سَآتِي إِلَيْكُم عَاجِلاً، إِنْ شَاءَ الرَّبّ، فأَعْرِفُ لا كَلامَ أُولئِكَ المُنْتَفِخِينَ بَلْ قُوَّتَهُم؛
لأَنَّ مَلَكُوتَ اللهِ لَيْسَ بالكَلاَمِ بَل بِالقُوَّة.
مَاذَا تُرِيدُون؟ أَنْ آتِيَكُم بالعَصَا، أَمْ بالمَحَبَّةِ ورُوحِ الوَدَاعَة؟

إنجيل القدّيس متّى 14-1:22

قالَ الربُّ يَسُوعُ أَيْضًا بِالأَمْثَالِ :
«يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مَلِكًا أَقَامَ عُرْسًا لٱبْنِهِ.
وأَرْسَلَ عَبِيْدَهُ لِيَدْعُوا المَدْعُوِّينَ إِلى العُرْس، فَرَفَضُوا أَنْ يَأْتُوا.
وعَادَ فَأَرْسَلَ عَبِيدًا آخَرِين، قَائِلاً: قُولُوا لِلْمَدعُوِّين: هَا أَنَا قَدْ أَعْدَدْتُ ولِيمَتِي، وذَبَحْتُ ثِيرَانِي ومُسَمَّنَاتِي، وكُلُّ شَيءٍ مُعَدّ. تَعَالَوا إِلى العُرْس.
ولكِنَّ المَدْعُوِّينَ لَمْ يَكْتَرِثُوا، فَمَضَوا وَاحِدٌ إِلى حَقْلِهِ وآخَرُ إِلى تِجَارَتِهِ.
والبَاقُونَ قَبَضُوا عَلى عَبِيدِ المَلِكِ فَأَهَانُوهُم وقَتَلُوهُم.
فَغَضِبَ المَلِكُ وأَرْسَلَ جُنُودَهُ فَأَهْلَكَ أُولئِكَ القَتَلَة، وأَحْرَقَ مَدِينَتَهُم.
حِينَئِذٍ قَالَ لِعَبِيدِهِ: أَلْعُرسُ مُعَدٌّ، ولكِنَّ المَدْعُوِّينَ مَا كَانُوا لَهُ أَهلاً.
فَٱذْهَبُوا إِلى مَفَارِقِ الطُّرُق، وَٱدْعُوا إِلى العُرْسِ كُلَّ مَنْ تَجِدُونَهُ.
وَخَرَجَ أُولئِكَ العَبِيْدُ إِلى الطُّرُقِ فَجَمَعُوا كُلَّ مَنْ وَجَدُوا مِنْ أَشْرَارٍ وصَالِحِيْن، فَٱمْتَلأَتْ قَاعَةُ العُرْسِ بِالمُتَّكِئِيْن.
ودَخَلَ المَلِكُ لِيَنْظُرَ المُتَّكِئِيْنَ فَرَأَى رَجُلاً لا يَلْبَسُ حُلَّةَ العُرْس.
فقَالَ لَهُ: يَا صَاحِب، كَيْفَ دَخَلْتَ إِلى هُنَا ولَيْسَ عَلَيْكَ حُلَّةُ العُرْس؟ فَظَلَّ صَامِتًا.
حِينَئِذٍ قَالَ المَلِكُ لِلْخُدَّام: أُرْبُطُوا رِجْلَيهِ ويَدَيْه، وأَخْرِجُوهُ إِلى الظُّلْمَةِ البَرَّانِيَّة. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وصَرِيفُ الأَسْنَان؛
لأَنَّ المَدْعُوِّينَ كَثِيرُون، أَمَّا المُخْتَارُونَ فقَلِيلُون.»

التعليق الكتابي :

القدّيس يعقوب السروجيّ (حوالى 449 – 521)، راهب وأسقف سريانيّ
عظة عن حجاب موسى

« مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَواتِ كَمَثَلِ مَلِكٍ أَقامَ وَليمةً في عُرسِ ابنِه »

في مخطّطه الخلاصيّ، هيّأ الآب عروسًا لابنه الوحيد وقدّمها له في صُوَر نَبَويّة… فقد كتب موسى في سِفره أنّ “الرَّجُل يَترُكُ أَباه وأُمَّه ويَلزَمُ امرَأَتَه فيَصيرانِ جَسَدًا واحِدًا” (تك 2: 24). لقد كلّمنا موسى بتعابير الرجل والمرأة لكي يُعلن عن الرّب يسوع المسيح وكنيسته. فبنظره الثاقب كنبيّ، تأمّلَ موسى بالرّب يسوع المسيح الّذي صار واحدًا مع الكنيسة بفضل سرّ العماد: رأى الرّب يسوع جاذبًا إليه الكنيسة منذ الحشا البتوليّ، والكنيسة جاذبةً إليها الرّب يسوع في ماء العماد. وهكذا أصبح العريس والعروس متّحدَين كلّيًّا بشكل سرّيّ؛ لهذا السبب تأمّل موسى في المسيح والكنيسة، وهو محجوب الوجه (راجع خر 34: 33)؛ لقد دعا الواحد “رَجلاً” والأخرى “امرأةً”، لكي يتحاشى إظهار الواقع للعبرانيّين بكامل صفائه… كان على الحجاب أن يواصل حجب هذا السرّ لوقت؛ لم يكن أحد يعلم معنى هذه الصورة العظيمة؛ كانوا يجهلون ما كانت تمثّله.

وبعد الاحتفال بالعرس، وصل بولس. رأى الحجاب ممدودًا فوق روعتهما، فنزعه ليكشف عن الرّب يسوع المسيح وعروسه للعالم أجمع. برهن أنّهما هما مَن وصفهما موسى في رؤيته النبويّة. فأعلن الرسول، مبتهجًا بفرح إلهيّ: “إنَّ هذا السِّرَّ لَعَظيم” (أف 5: 32). كشف ما كانت ترمز إليه تلك الصورة المحجوبة الّتي أسماها النبيّ الرجل والمرأة، فقال: “أعرف ذلك، إنّهما المسيح وكنيسته اللّذَين ليسا اثنين بعد، بل هما واحد” (راجع أف 5: 31).