stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 7 اكتوبر – تشرين الأول 2020 “

5views

الأربعاء من الأسبوع الثالث بعد عيد الصليب
القدّيسان سرجيوس وباخوس الشهيدان (307)

رؤيا القدّيس يوحنّا 12-1:11

يا إِخوَتِي، أُعْطِيتُ قَصَبَةً أَشْبَهَ بِٱلعَصَا، وَقِيلَ لي: «قُمْ وَقِسْ هَيْكَلَ اللهِ وَالمَذْبَح، وَعُدَّ السَّاجِدِينَ فِيه.
أَمَّا ٱلدَّارُ ٱلَّتِي في خَارِجِ ٱلهَيْكَلِ فَٱطْرَحْهَا خَارِجًا وَلا تَقِسْهَا، لأَنَّهَا أُعْطِيَتْ لِلأُمَم، وهُم سَيَدُوسُونَ ٱلمَدِينَةَ ٱلمُقَدَّسَةَ ٱثْنَينِ وأَرْبَعِينَ شَهْرًا.
وسَأُعْطِي شَاهِدَيَّ فيَتَنَبَّآنِ وهُمَا مُوَشَّحَانِ بِالمِسْح، أَلْفًا ومِئَتَيْنِ وسِتِّينَ يَوْمًا».
فهذَانِ هُمَا ٱلزَّيْتُونَتَانِ وٱلمَنَارَتَانِ ٱلقَائِمَتَانِ أَمَامَ رَبِّ الأَرْض.
فَإِنْ شَاءَ أَحَدٌ أَنْ يُؤْذِيَهُمَا، تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ فَمِهِمَا فَتَلْتَهِمُ أَعْدَاءَهُمَا. وإِنْ شَاءَ أَحَدٌ أَنْ يُؤْذِيَهُمَا، فَهكذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَل.
وهذَانِ لَهُمَا ٱلسُّلْطَانُ أَنْ يَحْبِسَا ٱلسَّماء، حَتَّى لا يَنْزِلَ ٱلمَطَرُ في أَيَّامِ نُبُوءَتِهِمَا. ولَهُمَا سُلْطانٌ على ٱلمِيَاهِ أَنْ يُحَوِّلاهَا إِلى دَم، وأَنْ يَضْرِبَا ٱلأَرْضَ بِكُلِّ ضَرْبَة، كُلَّمَا أَرَادَا.
وَحِينَ يُتِمَّانِ شَهَادَتَهُما، يَشُنُّ ٱلوَحْشُ ٱلطَّالِعُ مِنَ ٱلْهَاوِيَةِ ٱلحَرْبَ عَلَيْهِما، فَيَغْلِبُهُمَا وَيَقْتُلُهُما.
وَتَبْقَى جُثَّتَاهُمَا في سَاحَةِ ٱلمَدِينَةِ ٱلعَظِيمَة، ٱلَّتي تُدْعَى عَلى سَبِيلِ ٱلرَّمْزِ سَدُومَ وَمِصْر، حَيْثُ صُلِبَ رَبُّهُما أَيْضًا.
ويَنْظُرُ إِلى جُثَّتَيْهِما أُناسٌ مِن مُخْتَلِفِ ٱلشُّعُوبِ وٱلقَبائِلِ وٱلأَلْسِنَة وٱلأُمَم، مُدَّةَ ثَلاثَةِ أيَّام ونِصْفِ يَوْم، ولا يَدَعُون جُثَّتَهُما تُدْفَنُ في قَبْر.
ويَشْمَتُ بِهِما سُكَّانُ ٱلأَرْض ويَتَهَلَّلُون، ويَتَبَادَلُونَ ٱلهَدَايا، لأَنَّ هذَينِ ٱلنَّبِيَّينِ قَدْ عَذَّبَا سُكَّانَ ٱلأَرْض.
وَبَعْدَ ٱلأَيَّامِ ٱلثَّلاثَةِ ونِصْفِ ٱليَوْم، دَخَلَ فيهِما رُوحُ حَياةٍ مِنَ ٱلله، فَوَقَفا على أَرْجُلِهِما، فَوَقَعَ على ٱلَّذِينَ شاهَدُوهُما خَوْفٌ شَدِيد.
وَسَمِعا صَوتًا عَظِيمًا مِنَ ٱلسَّماءِ يَقُولُ لَهُما: «إِصْعَدا إِلى هُنَا!». فَصَعِدا في ٱلغَمَامَةِ إِلى ٱلسَّمَاء، وشَاهَدَهُما أَعْدَاؤُهُما.

إنجيل القدّيس لوقا 39-33:5

َقَال الفَرِّيسِيُّونَ والكَتَبَةُ لِيَسُوع: «تَلاميذُ يُوحَنَّا يَصُومُونَ كَثيرًا وَيَرْفَعُونَ الطِّلْبَات، ومِثْلُهُم تَلامِيذُ الفَرِّيسييِّن، أَمَّا تَلاميذُكَ فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون».
فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «هَلْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَجْعَلُوا بَنِي العُرْسِ يَصُومُون، والعَريسُ مَعَهُم؟
ولكِنْ سَتَأْتي أَيَّامٌ يَكُونُ فيهَا العَرِيسُ قَدْ رُفِعَ مِنْ بَيْنِهِم، حيِنَئِذٍ في تِلْكَ الأَيَّامِ يَصُومُون».
وقَالَ لَهُم أَيضًا مَثَلاً: «لا أَحَدَ يَقْتَطِعُ رُقْعَةً مِنْ ثَوْبٍ جَدِيد، وَيَرْقَعُ بِهَا ثَوبًا بَالِيًا، وإِلاَّ فَإِنَّهُ يُمَزِّقُ الجَديد، وَالرُّقْعَةُ الَّتي يَقْتَطِعُها مِنْهُ لا تَتَلاءَمُ مَعَ الثَّوبِ البَالي.
ولا أَحَدَ يَضَعُ خَمْرَةً جَدِيدَةً في زِقَاقٍ عَتِيقَة، وإِلاَّ فَالخَمْرَةُ الجَدِيدَةُ تَشُقُّ الزِّقَاق، فَتُرَاقُ الخَمْرَة، وَتُتْلَفُ الزِّقَاق،
بَلْ يَجِبُ أَنْ تُوضَعَ الخَمْرَةُ الجَديدَةُ في زِقَاقٍ جَديدَة.
ولا أَحَدَ يَشْرَبُ خَمْرَةً مُعَتَّقَة، وَيَبْتَغي خَمْرَةً جَدِيدَة، بَلْ يَقُول: أَلمُعَتَّقَةُ أَطْيَب!».

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا بولس الثاني (1920 – 2005)، بابا روما

الرّسالة الرّسوليّة : كرامة المرأة (Mulieris dignitatem)، العدد 25

«لِأَنَّ زَوجَكِ هو صانِعُكِ الَّذي رَبُّ القُوَّاتِ آسمُه وفاديكِ هو قُدُّوسُ إِسْرائيل يُدْعى إِلهَ الأَرضِ كُلِّها» (إش 54: 5)

إذا كان الأنبياء قد صوّروا حبّ الله للإنسان ولإسرائيل، الشعب المختار، على أنّه حبّ العريس للعروس، فإنّ هذه المُماثَلة تعبّر عن الصفة “الزوجيّة” لحبّ الله، وطابعه الإلهي، لا البشريّ: “لِأَنَّ زَوجَكِ هو صانِعُكِ الَّذي رَبُّ القُوَّاتِ آسمُه وفاديكِ هو قُدُّوسُ إِسْرائيل يُدْعى إِلهَ الأَرضِ كُلِّها” (إش 54: 5). والشيء ذاته ينطبق على الحبّ الزوجي للرّب يسوع المسيح الفادي: “فإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه بل تكونَ له الحياةُ الأَبدِيَّة” (يو 3: 16). إنّنا إذًا بصدد حبّ الله المتجلّي في الفداء، الذي أنجزه الرّب يسوع.

إنّ العروس، بحسب الرسالة إلى أهل أفسس، هي الكنيسة، كما أنّها كانت “إسرائيل”، بحسب الأنبياء. فالعروس إذًا هنا جماعةٌ لا فردٌ. وهذه الجماعة هي شعب الله، أي أنّها مجتمعٌ يتألّف من أشخاصٍ كثيرين، رجالٍ ونساء. وقد أحبّ الرّب يسوع المسيح الكنيسة فعلاً بصفتها مجتمعًا وبصفتها شعب الله. وأحبّ في ذات الوقت كلاًّ من الأشخاص المنتمين إلى هذه الكنيسة… في الواقع، كلّ رجلٍ وكلّ امرأة. فالرّب يسوع افتدى الجميع بلا استثناء.

ويتجلّى حبّ الله هذا، بالضبط، في الفداء، الذي يحمل الطابع الزوجيّ لهذا الحبّ، عبر تاريخ البشريّة. لقد دخل الرّب يسوع في هذا التاريخ واستمرّ فيه، بوصفه العريس الذي “ضحّى بذاته”. وإذ نقول “ضحّى بذاته”، نعني أنّه أصبح “هبةً بلا مقابل”. وهذه الهبة تمّت على الوجه الأشمل والأفعل: “فلَيسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعظمُ مِن أَن يَبذِلَ نَفَسَه في سَبيلِ أَحِبَّائِه” (يو 15: 13). وانطلاقًا من هذا المفهوم، يصبح كلّ البشر – الرجال والنساء – بفضل الكنيسة، مدعوّين لأن يكونوا “عروس” المسيح، فادي العالم.