stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 28 نوفمبر – تشرين الثاني 2020 “

70views

السبت من أسبوع بشارة العذراء

رسالة القدّيس بولس إلى أهل غلاطية 20-13:4

يا إَخوَتِي، أَنْتُم تَعْلَمُونَ أَنِّي بِسَبَبِ عِلَّةٍ في جَسَدي بَشَّرْتُكُم لِلمَرَّةِ الأُولى.
ومَعَ أَنَّ العِلَّةَ في جَسَدِي كَانَتْ مِحْنَةً لَكُم، فإِنَّكُم لَمْ تَحْتَقِرُونِي بِسَبَبِهَا ولَمْ تَشْمَئِزُّوا مِنِّي، بَلْ تَقَبَّلْتُمُونِي كَأَنِّي مَلاكٌ مِنَ الله، كَأَنِّي المَسِيحُ يَسُوع!
إِذًا فأَيْنَ ٱغْتِبَاطُكُمُ الآن؟ وإِنِّي لأَشْهَدُ لَكُم أَنَّكُم لَوِ ٱسْتَطَعْتُم لَقَلَعْتُم عُيُونَكُم وَأَعْطَيْتُمُونِي إِيَّاهَا!
فهَلْ صِرْتُ لَكُم عَدُوًّا، لأَنِّي كُنْتُ صَادِقًا مَعَكُم؟
إِنَّهُم يَغَارُونَ عَلَيْكُم لا لِخَيْرِكُم، بَلْ يُريدُونَ أَنْ يَصُدُّوكُم عَنِّي، لِكَي تَغَارُوا عَلَيْهِم!
إِنَّهُ لَحَسَنٌ أَنْ تَغَارُوا على الخَير، في كُلِّ حِين، لا في حُضُوري عِنْدَكُم فَقَط.
يَا أَوْلادِيَ الَّذِينَ أَتَمَخَّضُ بِكُم ثَانِيَةً حتَّى يُصَوَّرَ المَسِيحُ فيكُم!
كُنْتُ أَوَدُّ أَنْ أَكُونَ الآنَ حَاضِرًا عِنْدَكُم، وأُغَيِّرَ لَهْجَتِي، لأَنِّي مُحْتَارٌ في أَمْرِكُم!

إنجيل القدّيس لوقا 24-21:10

(بَعدَ عَودَة الاثنَين وَالسَّبعينَ تِلميذًا بِفَرَحٍ) ٱبْتَهَجَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ القُدُس، فَقَال: «أَعْتَرِفُ لَكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْض، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ الأُمُورَ عَنِ الحُكَمَاءِ وَالفُهَمَاء، وَأَظْهَرْتَها لِلأَطْفَال. نَعَم، أَيُّهَا الآب، لأَنَّكَ هكذَا ٱرْتَضَيْت.
لَقَدْ سَلَّمَنِي أَبي كُلَّ شَيء، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ ٱلٱبْنُ إِلاَّ ٱلآب، وَلا مَنْ هُوَ ٱلآبُ إِلاَّ ٱلٱبْن، وَمَنْ يُريدُ ٱلٱبْنُ أَنْ يُظْهِرَهُ لَهُ».
ثُمَّ ٱلتَفَتَ إِلى تَلامِيذِهِ، وقَالَ لَهُم عَلى ٱنْفِرَاد: «طُوبَى لِلْعُيونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا أَنْتُم تَنْظُرُون!
فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ أَنْبِياءَ وَمُلُوكًا كَثِيرِينَ أَرادُوا أَنْ يَرَوا مَا أَنْتُم تَنْظُرُون، فَلَمْ يَرَوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا تَسْمَعُون، فَلَمْ يَسْمَعُوا».

التعليق الكتابي :

الطوباويّ غيريك ديغني (حوالى 1080 – 1157)، راهب سِستِرسيانيّ
العظة الثانية عن المجيء

« إِنَّ كثيراً مِنَ الأَنبِياءِ والمُلوكِ تَمنَّوا أَن يَرَوا ما أَنتُم تُبصِرونَ فلَم يَرَوا، وأَن يَسمَعوا ما أَنتُم تَسمَعونَ فلَم يَسمَعوا »

تعالَ يا ربّ، “خَلِّصْني فأُخَلَّص”! (إر 17: 14). تعالَ، “أنِرْ علينا بوجهِكَ فَنَخلُص” (مز 80[79]: 4). أنتَ هو الذي انتظرناه؛ “كُنْ خلاصَنا في وقتِ الضيقِ” (إش 33: 2). هكذا، كان الأنبياء والأبرار يذهبون لملاقاة الرّب يسوع المسيح بشوق كبير وبمحبّة مندفعة، إلى حدّ أنّهم كانوا يريدون أن يروا بأعينهم ما كانوا يرونَه بالرُّوح، لو كان هذا ممكنًا. لذا، قال الربّ لتلاميذه: “إِنَّ كثيراً مِنَ الأَنبِياءِ والمُلوكِ تَمنَّوا أَن يَرَوا ما أَنتُم تُبصِرونَ فلَم يَرَوا، وأَن يَسمَعوا ما أَنتُم تَسمَعونَ فلَم يَسمَعوا”. “وكَم تشوَّقَ أبوكُم إبراهيم أن يرى يوم “الرّب يسوع المسيح؛ “فرآهُ”، لكن في مثوى الأموات، “وابتَهَجَ” (راجع يو 8: 56).

في هذا الكلام ما يجعلُنا نخجلُ من فتورِنا ومن قساوةِ قلوبنا، إن كنّا لا ننتظرُ بالفرح الرُّوحيّ يوم عيد ميلاد الرّب يسوع المسيح الذي وُعِدنا برؤيته قريبًا، إن شاءَ الرّب ذلك. في الواقع، يفرضُ علينا الكتاب أن يكون فرحُنا كبيرًا جدًّا، ممّا يجعلُ نفسنا ترتفعُ فوق ذاتِها، وتَتشوَّق إلى الانطلاق في ملاقاة الرّب يسوع المسيح الآتي؛ فيما تدفعُها الرغبة، بدون احتمال أيّ تأخير، إلى بذل المحاولة لرؤية الآتي منذ الآن.