stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 31 ديسمبر – كانون الأول 2020 “

49views

اليوم السابع للميلاد

رسالة القدّيس بولس إلى أهل قولسّي 20-9b:1

يا إخوَتِي، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَمْلأَكُم مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، في كُلِّ حِكْمَةٍ وفَهْمٍ روحِيّ،
لِتَسِيرُوا كَمَا يَلِيقُ بِالرَّبِّ في كُلِّ مَا يُرْضِيْه، مُثْمِرينَ في كُلِّ عَمَلٍ صَالِح، ونَامِينَ بِمَعْرِفَةِ الله،
مُتَقَوِّينَ كُلَّ القُوَّةِ بِحَسَبِ عِزَّةِ مَجْدِهِ، بِكُلِّ ثَبَاتٍ وطُولِ أَنَاة،
وَبِفَرَحٍ شَاكِرِينَ الآبَ الَّذي أَهَّلَكُم لِلشَّرِكَةِ في مِيراثِ القِدِّيسِينَ في النُّور؛
وهُوَ الَّذي نَجَّانَا مِنْ سُلطَانِ الظَّلام، ونَقَلَنَا إِلى مَلَكُوتِ ٱبْنِ مَحَبَّتِهِ،
الَّذي لَنَا فيهِ ٱلفِدَاء، أَي مَغْفِرَةُ الخَطَايَا:
إِنَّهُ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ المَنْظُور، بِكْرُ كُلِّ خَليقَة،
لأَنَّهُ بِهِ خُلِقَ كُلُّ شَيءٍ في السَّمَاواتِ وعلى الأَرْض، مَا يُرَى ومَا لا يُرَى، عُرُوشًا كَانَ أَمْ سِيَادَات، أَمْ رِئَاسَات، أَمْ سَلاطِين، كُلُّ شَيءٍ بِهِ خُلِقَ وإِلَيه؛
وهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيء، وبِهِ يَثْبُتُ كُلُّ شَيء،
وهُوَ رأْسُ الجَسَد، أَيِ ٱلكَنِيسَة. إِنَّهُ المَبْدَأ، أَلبِكْرُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، لِكَي يَكُونَ هُوَ الأَوَّلَ في كُلِّ شَيء،
لأَنَّهُ فيهِ رَضِيَ اللهُ أَنْ يَسْكُنَ المِلْءُ كُلُّهُ،
ويُصَالِحَ بِهِ الكُلَّ مَعَ نَفسِهِ، مُسَالِمًا بِدَمِ صَلِيبِهِ، مَا عَلى الأَرْضِ كَانَ أَمْ في السَّمَاوَات.

إنجيل القدّيس يوحنّا 18-1:1

في البَدْءِ كَانَ الكَلِمَة، والكَلِمَةُ كَانَ مَعَ الله، وكَانَ الكَلِمَةُ الله.
كانَ الكَلِمَةُ هذَا في البَدْءِ معَ الله.
كُلُّ شَيءٍ بِهِ كُوِّن، وبِغَيْرِهِ مَا كُوِّنَ أَيُّ شَيء.
كُلُّ مَا كُوِّنَ بِهِ كَانَ حَيَاة، والحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاس،
والنُّورُ في الظُّلْمَةِ يَسْطَع، والظُّلْمَةُ لَمْ تَقْوَ عَلَيْه.
كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنْ عِنْدِ الله، إِسْمُهُ يُوحَنَّا.
جَاءَ يُوحَنَّا هذَا لِلشَّهَادَة، لِيَشْهَدَ لِلنُّور، فَيُؤْمِنَ الجَمِيعُ عَلى يَدِهِ.
مَا كَانَ هُوَ النُّور، بَلْ جَاءَ يَشْهَدُ لِلنُّور،
لأَنَّ النُّورَ الحَقيقيّ، الَّذي يُنيرُ كُلَّ إِنْسان، كانَ آتِيًا إِلى العَالَم.
في العَالَمِ كَانَ الكَلِمَة، والعَالَمُ بِهِ كُوِّن، والعَالَمُ مَا عَرَفَهُ.
إِلى بَيْتِهِ جَاء، وأَهْلُ بَيْتِهِ مَا قبِلُوه.
أَمَّا كُلُّ الَّذينَ قَبِلُوه، وَهُمُ المُؤمِنُونَ بِٱسْمِهِ، فَقَدْ أَعْطَاهُم سُلْطَانًا أَنْ يَصيرُوا أَولادَ الله،
هُمُ الَّذين، لا مِنْ دَمٍ، ولا مِنْ رَغْبَةِ جَسَد، ولا مِنْ مَشيئةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ وُلِدُوا.
والكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وسَكَنَ بَيْنَنَا، ورَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدَ ٱبْنٍ وَحيد، آتٍ مِنَ الآب، مَلآنَ نِعْمَةً وحَقًا.
لَهُ يَشْهَدُ يُوحَنَّا، وقَدْ هَتَفَ قَائِلاً: «هذَا هُوَ الَّذي قُلْتُ فِيه: إِنَّ الآتي ورَائِي قَدْ صَارَ قُدَّامي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلي».
أَجَل، مِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ كُلُّنَا أَخَذْنَا نِعْمَةً تِلْوَ نِعْمَة.
عَلى يَدِ مُوسَى أُعْطِيَتِ التَّوْرَاة، وعَلى يَدِ يَسُوعَ المَسِيحِ صَارَتِ النِّعْمَةُ والحَقّ.
أَللهُ مَا رَآهُ أَحَدٌ البَتَّة: أَلٱبْنُ الوَحِيدُ الله، الكَائِنُ في حِضْنِ الآب، هُوَ الَّذي أَخْبَرَ عَنْهُ.

التعليق الكتابي :

القدّيس رومانُس المرنِّم (؟ – نحو 560)، مؤلِّف أناشيد
النّشيد 13، ولادة الرّب

« في البَدءِ كانَ الكَلِمَة… والكَلِمَةُ هوَ الله… والكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا »

اسمعوا يا رعاة صوت الأبواق… كلمة الله قد صار طفلاً، وظهر الربّ للعالم! وأنتنَّ يا بنات الملوك، ادخلوا في فرح أمّ الله (راجع مز 45[44]:10). فلنهتف سويًّا يا شعوب: “مباركٌ أنت، يا ربّنا المولود الجديد، مجدًا لك!”.

إنّ العذراء الّتي لم تعرف رجلاً (راجع لو 1: 34)، وضعت الفرح في العالم وتوقّف منذئذٍ الحزن الموروث. اليوم، غير المخلوق قد وُلد، والّذي لا يستطيع العالم احتواءه دخل إلى العالم. قد ظهرت الفرحة اليوم للبشر؛ واليوم رُميت الخطيئة في الهاوية. فلنهتف سويًّا يا شعوب: “مباركٌ أنت، يا ربّنا المولود الجديد، مجدًا لك!”.

يا رعاة…أنشدوا للرّب الّذي ولد في بيت لحم…، ذاك الّذي خلّص العالم. ها هي لعنة حوّاء قد كُسرت، بفضل ذاك الّذي وُلد من العذراء… “لنصفّق الأيدي بالتهليل” (راجع مز 47[46]: 2)؛ ولنكوّن جوقًا من الملائكة. وُلد الربّ من العذراء مريم لكي “يُسانِدَ جَميع الساقِطين ويُنهِض كُلَّ الرَّازِحين” (مز 145[144]: 14)، أولئك الّذين يهتفون بإيمان: “مباركٌ أنت يا ربّنا المولود الجديد، مجدًا لك!”…

لقد تجسّد مَن هو واضع الشريعة (راجع غل 4: 4)، وُلد الابن الأزليّ من العذراء، نام خالق الكون في المغارة. ذاك الّذي ولده الآب منذ الأزل بدون أم في السماوات، وُلد على الأرض من العذراء بدون أب. فلنهتف سويًّا يا شعوب: “مباركٌ أنت، يا ربّنا المولود الجديد، مجدًا لك!”.

في الحقيقة، لقد وُلد الفرح الآن في المِزود. اليوم، تبتهل الأجواق الملائكيّة؛ جميع الشعوب تحتفل بالعذراء الّتي حُبل بها بلا دنس؛ يرقص أبانا آدم فرحًا لأنّ اليوم قد وُلد المخلّص. فلنهتف سويًّا يا شعوب: “مباركٌ أنت، يا ربّنا المولود الجديد، مجدًا لك!”.