stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 7 أبريل – نيسان 2021 “

36views

الأربعاء من أسبوع الحواريّين

مار يوحنّا السالسيّ المعترف

رسالة القدّيس بولس إلى أهل قولسّي 11-1:3

يا إخوَتِي، إِنْ كُنْتُم قَدْ قُمْتُم مَعَ المَسِيح، فَٱطْلُبُوا مَا هُوَ فَوق، حَيْثُ المَسِيحُ جَالِسٌ إِلى يَمِينِ الله.
إِهْتَمُّوا بِمَا هُوَ فَوق، لا بِمَا هُوَ عَلى الأَرْض،
فإِنَّكُم قَدْ مُتُّم، وحَيَاتُكُم مُسْتَتِرَةٌ معَ المَسِيحِ في الله.
وعِنْدَمَا يَظْهَرُ المَسِيح، الَّذي هُوَ حَياتُنَا، فأَنْتُم أَيْضًا سَتَظْهَرُونَ مَعَهُ في المَجْد.
فأَمِيتُوا إِذًا أَعْضَاءَكُمُ الأَرْضِيَّةَ السَّالِكَةَ في الفُجُور، والنَّجَاسَة، والأَهْوَاء، والشَّهْوَةِ الخَبِيثَة، والجَشَعِ الَّذي هُوَ عِبَادَةُ أَوْثَان،
فَبِهَا يَنْصَبُّ غَضَبُ اللهِ على أَبْنَاءِ العُصْيَان؛
ومِنْهُم أَنتُم أَيْضًا قَدْ سَلَكْتُم مِنْ قَبْلُ، يَومَ كُنْتُم تَعِيشُونَ فِيهَا.
أَمَّا الآنَ فٱنْبِذُوا أَنْتُم أَيْضًا تِلْكَ الأُمُورَ كُلَّهَا: أَلغَضَب، والسُّخْط، والسُّوء، والتَّجْدِيف، والكَلامَ البَذِيءَ مِن أَفْوَاهِكُم.
لا تَكْذِبُوا بَعضُكُم على بَعْض، لأَنَّكُم خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ العَتِيقَ وأَعْمَالَهُ،
ولَبِسْتُمُ الإِنْسَانَ الجَديدَ الَّذي يتَجَدَّدُ لِيَبْلُغَ إِلى تَمَامِ المَعْرِفَةِ على صُورَةِ خَالِقِهِ.
فلا يُونَانِيٌّ بَعْدُ ولا يَهُودِيّ، لا خِتَانَةٌ ولا عَدَمَ خِتَانَة، لا أَعْجَمِيٌّ ولا إِسْكُوتِيّ، لا عَبْدٌ ولا حُرّ، بَلِ ٱلْمَسِيحُ هُوَ الكُلُّ وفي الكُلّ.

إنجيل القدّيس يوحنّا 25-15:21

بَعْدَ الغَدَاء، قَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ بُطْرُس: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِمَّا يُحِبُّنِي هؤُلاء؟». قَالَ لَهُ: «نَعَم، يَا رَبّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِرْعَ حُمْلانِي».
قَالَ لَهُ مَرَّةً ثَانِيَةً: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟». قَالَ لَهُ: «نَعَمْ يَا رَبّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِرْعَ نِعَاجِي!».
قَالَ لَهُ مَرَّةً ثَالِثَة: «يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟». فَحَزِنَ بُطْرُس، لأَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ ثَلاثَ مَرَّات: أَتُحِبُّنِي؟ فَقَالَ لَهُ: «يَا رَبّ، أَنْتَ تَعْلَمُ كُلَّ شَيء، وَأَنْتَ تَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِرْعَ خِرَافِي!
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكَ: حِينَ كُنْتَ شَابًّا، كُنْتَ تَشُدُّ حِزَامَكَ بِيَدَيْكَ وتَسِيرُ إِلى حَيْثُ تُرِيد. ولكِنْ حِينَ تَشِيخ، سَتَبْسُطُ يَدَيْكَ وآخَرُ يَشُدُّ لَكَ حِزامَكَ، ويَذْهَبُ بِكَ إِلى حَيْثُ لا تُرِيد».
قَالَ يَسُوعُ ذلِكَ مُشيرًا إِلى المِيتَةِ الَّتِي سَيُمَجِّدُ بِهَا بُطْرُسُ الله. ثُمَّ قَالَ لَهُ: «إِتْبَعْنِي!».
وَٱلتَفَتَ بُطْرُس، فَرَأَى التِّلْمِيذَ الَّذي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ يَتْبَعُهُمَا، وهُوَ الَّذي مَالَ عَلى صَدْرِ يَسُوعَ وَقْتَ العَشَاءِ وقَالَ لَهُ: يَا رَبّ، مَنْ هُوَ الَّذي يُسْلِمُكَ.
فَلَمَّا رَآهُ بُطْرُسُ قَالَ لِيَسُوع: «يَا رَبّ، وهذَا، مَا يَكُونُ لَهُ؟».
قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِنْ شِئْتُ أَنْ يَبْقَى حَتَّى أَجِيء، فَمَاذَا لَكَ؟ أَنْتَ، ٱتْبَعْنِي!».
وشَاعَتْ بَيْنَ الإِخْوَةِ هذِهِ الكَلِمَة، وهِيَ أَنَّ ذلِكَ التِّلْمِيذَ لا يَمُوت. لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ لا يَمُوت، بَلْ: إِنْ شِئْتُ أَنْ يَبْقَى حَتَّى أَجِيء، فَمَاذَا لَكَ.
هذَا التِّلْمِيذُ هُوَ الشَّاهِدُ عَلى هذِهِ الأُمُور، وهُوَ الَّذي دَوَّنَهَا، ونَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ حَقّ.
وصَنَعَ يَسُوعُ أُمُورًا أُخْرَى كَثِيْرَة، لَوْ كُتِبَتْ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، لَمَا أَظُنُّ أَنَّ العَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُهَا أَسْفَارًا مَكْتُوبَة.

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا الثالث والعشرون (1881 – 1963)، بابا روما
يوميّات نفس، 1961

« يا سِمْعانُ ابنَ يونا، أَتُحِبُّني أَكثَرَ مِمَّا يُحِبُّني هؤلاء؟… أَتُحِبُّني؟… أَتُحِبُّني؟… »

يعرِفُ خليفةُ بطرس أنّ نعمة المحبّة وشريعتها هما اللتان تسندان، تحييان وتجمّلان كلّ شيء في شخصه ونشاطه؛ أمام العالم أجمع، تجد الكنيسة المقدّسة سندها، في تبادل المحبّة بين الرّب يسوع وبين سمعان بطرس، ابن يونا، كدعامة غير مرئيّة ومرئيّة: الرّب يسوع غير مرئي لعيون الجسد، والبابا، نائب المسيح، مرئي لعيون العالم أجمع. عند قياس سرّ المحبّة هذا بين الرّب يسوع ونائبه، أي شرف وأي لطافة لي، ولكن في الوقت نفسه أي دافع للارتباك بسبب الصِّغَر، والفراغ الذي أنا عليه.

على حياتي أن تكون مليئة بمحبّة يسوع وفي الوقت نفسه دفقًا دائمًا للمحبّة والتضحية لكلّ نفس وللعالم كلّه. في هذه المرحلة… يكون الانتقال مباشرًا إلى شريعة التضحية. فالرّب يسوع بنفسه يعلنها لبطرس: “الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكَ: لَمَّا كُنتَ شاباً، كُنتَ تَتَزَنَّرُ بِيَديكَ، وتَسيرُ إِلى حَيثُ تشاء، فإِذا شِخْتَ بَسَطتَ يَدَيكَ، وشَدَّ غَيرُكَ لكَ الزُّنَّار، ومَضى بِكَ إِلى حَيثُ لا تَشاء”.

بنعمة الربّ، لم أدخل بعد في هذه “الشيخوخة”، لكن بسنواتي الثمانين التي أتممتها، أرى نفسي على العتبة. عليّ أن أكون حاضرًا إذًا لهذه المرحلة الأخيرة من حياتي حيث تنتظرني القيود والتضحيات، حتّى التضحية بالحياة الجسديّة وانفتاح الحياة الأبديّة. يا ربّي يسوع، ها أنا حاضر لأبسط يديّ، يديّ المرتجفتين والضعيفتين، لأسمح أن يساعدني شخص آخر على ارتداء ملابسي، ويسندني في طريقي. ربّي، لقد أضفت قائلاً لبطرس: “وشَدَّ غَيرُكَ لكَ الزُّنَّار ومَضى بِكَ إِلى حَيثُ لا تَشاء”. آه! بعد نِعَمٍ كثيرة استفدت منها مدّة حياتي الطويلة، لم يعد هناك شيء لا أريده. أنت فتحت لي الطريق، يا ربّي يسوع؛ “يا مُعَلِّم، أَتبَعُكَ حَيثُ تَمضي” (مت 8: 19).