stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 12 يونيو – حزيران 2021 “

80views

السبت الثالث من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 38-30:7

يا إِخْوَتِي، قالَ إِسطِفَانُس: «لَمَّا تَمَّتْ أَرْبَعُونَ سَنَة، تَرَاءَى لَهُ مَلاكٌ في بَرِّيَّةِ جَبَلِ سِينَاء، في لَهَبِ عُلَّيقَةٍ مُشْتَعِلَة.
فَلَمَّا رَأَى مُوسَى ذلِكَ، تَعَجَّبَ مِنَ ٱلرُّؤْيَا. ودَنَا لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا فَأَتَاهُ صَوْتٌ مِنَ ٱلرَّبِّ يَقُول:
أَنَا إِلهُ آبَائِكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وإِسْحقَ ويَعْقُوب. فَٱرْتَعَدَ مُوسَى، ومَا عَادَ يَجْرُؤُ أَنْ يَنْظُر.
فَقَالَ لَهُ ٱلرَّبّ: إِخْلَعْ نَعْلَيْكَ مِنْ رِجْلَيْك، لأَنَّ ٱلمَكَانَ ٱلَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ فِيهِ هُوَ أَرْضٌ مُقَدَّسَة.
إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ٱلإِساءَةَ إِلى شَعْبِي في مِصْر، وسَمِعْتُ أَنِينَهُم، ونَزَلْتُ لأُنْقِذَهُم. فَهَلُمَّ ٱلآنَ أُرْسِلُكَ إِلى مِصْر.
فَمُوسَى هذَا ٱلَّذِي أَنْكَرُوهُ قَائِلين: مَنْ أَقَامَكَ رَئِيسًا وقَاضِيًا؟ هُوَ ٱلَّذِي أَرْسَلَهُ ٱللهُ رَئِيسًا وفَادِيًا، عَلى يَدِ ٱلمَلاكِ ٱلَّذِي تَرَاءَى لَهُ فِي ٱلعُلَّيْقَة.
هُوَ ٱلَّذِي أَخْرَجَهُم بِمَا صَنَعَ مِنْ عَجَائِبَ وآيَاتٍ فِي أَرْضِ مِصْر، وفِي ٱلبَحْرِ ٱلأَحْمَر، وفِي ٱلبَرِّيَّةِ طِيلَةَ أَرْبَعِينَ سَنَة.
هذَا هُوَ مُوسَى ٱلَّذِي قَالَ لِبَنِي إِسْرائِيل: سَيُقِيمُ لَكُمُ ٱللهُ مِنْ بَينِ إِخْوَتِكُم نَبِيًّا مِثْلِي.
هذَا هُوَ ٱلَّذِي كَان، لَدَى ٱلٱجْتِمَاعِ في ٱلبَرِّيَّة، وَسِيطًا بَينَ ٱلمَلاكِ ٱلَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ عَلى جَبَلِ سِينَاء، وبَينَ آبَائِنَا. وهُوَ ٱلَّذِي قَبِلَ كَلامَ ٱلحَيَاةِ لِيُعْطِيَنَا إِيَّاهَا.

إنجيل القدّيس يوحنّا 33-29:16

قالَ التَلاميذُ لِيَسوع : «هَا إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ الآنَ عَلانِيَةً، ولا تَقُولُ مَثَلاً وَاحِدًا.
أَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيء، ولا تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَد. بِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ لَدُنِ الله».
أَجَابَهُم يَسُوع: «هَلِ الآنَ تُؤْمِنُون؟!
هَا إِنَّهَا تَأْتِي سَاعَةٌ وقَدْ أَتَتْ، فيهَا تَتَبَدَّدُونَ كُلٌّ في سَبِيلِهِ، وتَتْرُكُونِي وَحْدِي، ولَسْتُ وَحدِي، لأَنَّ الآبَ مَعِي.
كَلَّمْتُكُم بِهذَا لِيَكُونَ لَكُم فِيَّ سَلام. سَيَكُونُ لَكُم في العَالَمِ ضِيق. ولكِنْ ثِقُوا: أَنَا غَلَبْتُ العَالَم».

التعليق الكتابي :

القدّيس رافاييل أرناييز بارون (1911 – 1938)، راهب ترابيست إسباني
كتابات روحيّة، 20/ 01/ 1937

« قُلتُ لَكم هذِه الأَشياء، لِيكونَ لَكُم بيَ السَّلام »

“يا ربي وإلهي، إنَّني أرى كم أن الصبر ضروري بالنسبة لي؛ لأن هذه الحياة مملؤة بالتناقضات. فهي لن تخلو أبدًا من الآلام والصراعات، مهما بذلت من جهدٍ لأجل السلام. – هذه هي الحال يا ولدي، ولكنني لا أريدك أن تبحث عن سلامٍ يخلو من تجارب يجب أن تتغلّب عليها، أو مضايقاتٍ تتألم منها. ولكن على العكس آمن أنك وَجَدْتَ السَّلام عندما تمتحنك المحن العديدة وتشهد المضايقات العديدة” (كتاب الاقتداء بالمسيح، 3: 12).

وكم نخطئ أحيانًا نحن الباحثون عن سلام الله الحقيقي!… لأن ما نبحث عنه غالبًا ليس سلام الله بل سلام العالم… وعندما يبحث العالم عن السَّلام فما يتخيلّه هو على هذا النحو: السُّكون والطمأنينة والحبّ الخالي من الدمع، والكثير من الأنانية الخفيّة. ويبحث الإنسان هذا السَّلام بحيث يحصل من خلال على الراحة ولا يتألّم؛ وهو يبحث عن سلام الإنسان، السَّلام الرقيق والذي يُظهره العالم على شكل ديرٍ تحت نور الشمس مع أشجار السُّرو والعصافير؛ وهو سلامٌ عارٍ من التَّجارب وخالٍ من الصَّليب…

وأنا أبارك اليوم من كلّ قلبي هذا الربّ الذي يحبّني جدًا… وهو يحبّني مع مآسيّ وخطاياي ودموعي وأفراحي؛ وهو لا يريد هذا السَّلام الذي يتحدّث عنه توما الكمبيسي (في كتاب الاقتداء بالمسيح)… وكم هو عظيمٌ الله! فإن سلام روحي هو السَّلام الذي لا يتوقّع شيئًا من أحد. أما ما تتوقعه الرُّوح من هذا العالم فهو فقط رغبة العيش متحدّة بإرادته؛ وهو توقّعٌ هادئ في سلامٍ على الرغم مِمَّا يكتنفها من تعبٍ حزين لأنها لم ترَ الله بعد. إن مرافقته على الصليب تتطلّب أحيانًا دموعًا غزيرة. وإذ نعتبر أننا ما زلنا نتمتّع بإرادتنا الخاصة، فمن غير الممكن أن لا يكتنفنا الحزن أمام هذا الكم من البؤس والأخطاء والخطايا… فكل شيء صراعٌ وألَم ولكن الرّب يسوع المُسَمَّر على الصليب في الوسط يشجّع الرُّوح على المضي قدمًا. ونجد في وسط هذا الصراع الذي نعيشه في العالم الرّب يسوع واقفًا بوجه الرضّي الذي يقول لنا: “أَنا نُورُ العالَم مَن يَتبَعْني لا يَمْشِ في الظَّلام” (يو 8: 12).