stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 24 أكتوبر – تشرين الثاني 2019 “

457views

الخميس من الأسبوع السادس بعد عيد الصليب

مار حارث ورفاقه الشهداء

 

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس 35-25:7

يا إِخوَتِي، أَمَّا في شَأْنِ البَتُولِيَّة، فَلَيْسَ لي فيهَا أَمْرٌ مِنَ الرَّبّ، لكِنِّي أُبْدي رَأْيًا، كَرَجُلٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِرَحْمَتِهِ أَنْ يَكُونَ أَمينًا.
فأَظُنُّ أَنَّ هذَا حَسَن، نَظَرًا إِلى الضِّيقِ الحَاضِر. ويَحْسُنُ بِالإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ هكَذَا.
هَلْ أَنْتَ مُرْتَبِطٌ بِٱمْرَأَة؟ فَلا تَطْلُبِ ٱلفِرَاق! هَلْ أَنْتَ غَيْرُ مُرْتَبِطٍ بِٱمْرَأَة؟ فلا تَطْلُبِ ٱمْرَأَة.
ولكِنْ إِذَا تَزَوَّجْتَ فإِنَّكَ لا تَخْطَأ. والفَتَاةُ العَذْرَاءُ إِنْ تَزَوَّجَتْ فإِنَّهَا لا تَخْطَأ. غَيْرَ أَنَّ أَمْثَالَ هؤُلاءِ سَيُعَانُونَ ضِيقًا في حَيَاتِهِمِ اليَومِيَّة، وإِنِّي لأُشْفِقُ عَلَيْكُم.
وَأَقُولُ هذَا، أَيُّهَا الإِخْوَة: إِنَّ الوَقْتَ قَصِير! فالَّذينَ لَهُم نِسَاءٌ فَلْيَكُونُوا كأَنَّهُم لا نِسَاءَ لَهُم،
والَّذِينَ يَبْكُونَ كَأَنَّهُم لا يَبْكُون، والَّذِينَ يَفْرَحُونَ كأَنَّهُم لا يَفْرَحُون، والَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَأَنَّهُم لا يَمْلِكُون،
والَّذينَ يَسْتَفيدُونَ مِنْ هذَا العَالَمِ كَأَنَّهُم لا يَسْتَفيدُون، لأَنَّ شَكْلَ هذَا العَالَمِ زَائِل!
وأُريدُ أَنْ تَكُونُوا بِلا هَمّ: فَغَيْرُ المُتَزَوِّجِ يَهْتَمُّ بِمَا لِلرَّبِّ كَيْفَ يُرْضِي رَبَّهُ.
أَمَّا المُتَزَوِّجُ فَيَهْتَمُّ بِمَا لِلعَالَمِ كَيْفَ يُرْضِي ٱمْرَأَتَهُ.
فهوَ مُجَزَّأ! والمَرْأَةُ غَيْرُ المُتَزَوِّجَةِ والفَتَاةُ العَذْرَاءُ تَهْتَمَّانِ بِمَا لِلرَّبّ، لِتَكُونَا مُقَدَّسَتَيْنِ جَسَدًا ورُوحًا. أَمَّا المُتَزَوِّجَةُ فَتَهْتَمُّ بِمَا لِلعَالَمِ كَيْفَ تُرْضي رَجُلَهَا.
إِنَّمَا أَقُولُ هذَا لِخَيْرِكُم، لا لأَنْصِبَ لَكُم فَخًّا، بَلْ لِتَسْعَوا إِلى مَا هوَ كَرِيم، ومَا يَجْعَلُكُم مُلازِمينَ لِلرَّبِّ غَيْرَ مُجَزَّإِين!

إنجيل القدّيس متّى 30-24:13

ضَرَبَ يَسُوعُ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ رَجُلاً زَرَعَ في حَقْلِهِ زَرْعًا جَيِّدًا.
وفيمَا النَّاسُ نَائِمُون، جَاءَ عَدُوُّهُ وزَرَعَ زُؤَانًا بَيْنَ القَمْحِ ومَضَى.
ولَمَّا نَبَتَ القَمْحُ وأَعْطى سُنْبُلاً، ظَهَرَ الزُّؤَانُ أَيْضًا.
ودَنَا عَبِيْدُ رَبِّ البَيْتِ فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّد، أَمَا زَرَعْتَ في حَقْلِكَ زَرْعًا جَيِّدًا، فَمِنْ أَيْنَ الزُّؤَانُ الَّذي فيه؟
فَقَالَ لَهُم: إِنْسَانٌ عَدُوٌّ فَعَلَ هذَا. فَقَالَ لَهُ العَبيد: أَتُريدُ أَنْ نَذْهَبَ فَنَجْمَعَ الزُّؤَان؟
فَقَالَ: لا! لِئَلاَّ تَقْلَعُوا القَمْحَ وأَنْتُم تَجْمَعُونَ الزُّؤَان.
دَعُوهُمَا يَنْمُوَانِ مَعًا حَتَّى الحِصَاد. وفي وقْتِ الحِصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِين: إِجْمَعُوا الزُّؤَانَ أَوَّلاً، وَٱرْبُطُوهُ حِزَمًا لِيُحْرَق. أَمَّا القَمْحُ فَٱجْمَعُوهُ إِلى أَهْرَائِي».

التعليق الكتابي :

سيرافيم الساروفيّ (1759 – 1833)، راهب روسيّ وقدّيس في الكنائس الأرثوذكسيّة
التعاليم الروحيّة

« فَدَعوهما يَنبُتانِ معًا إلى يَومِ الحَصاد »

مَن يرغب في السلام، ينبغي أن يكون قلبه حاضرًا للندامة والتوبة: “إنّما الذبيحةُ للهِ روحٌ مُنكَسِر، القَلبُ المُنكَسِرُ المُنسَحِقُ لا تَزْدَريه يا أَلله” (مز 51[50]: 19). يمكن للإنسان، إذا حفظ نفسه تائبة في سلام، أن يتجاوز أفخاخ الشرير الذي كلّ طموحه أن يضع الإضطراب في نفسه ويزرع الزؤان فيها، من خلال كلام الإنجيل: “يا ربّ، ألَم تَزرَعْ زَرْعًا طَيّبًا في حَقلِكَ؟ فمِن أَينَ جاءَهُ الزُّؤان؟” لكن إذا حفظ الإنسان قلبه متواضعًا وفكره ساكنًا، فكلّ هجمات الشرير تبقى بدون تأثير.

تبدأ التوبة بمخافة الله حسب الشهيد بونيفاسيوس. من هذه المخافة تتولّد اليقظة، أُمُّ السلام الداخلي والوعي الذي يسمح للنفس أن ترى، كما في ماءٍ عذبٍ وساكن، كم هي مشوّهة.

هل يمكن لإنسان سقط بعد أن كان في النعمة أن يقوم من جديد؟ نعم… حين نتوب بكلّ صدقٍ عن هفواتنا ونتوجّه نحو ربّنا يسوع المسيح من كلّ قلبنا، فإنّه يبتهج ويدعو إلى العيد كلّ الأنفس الصديقة، مُظهرًا لهم الدرهم الضائع (راجع لو 15: 10). فلا نتردّدنَّ إذًا من التوجّه نحو ربّنا الرحيم، من دون الإنصراف إلى اللامبالاة والكآبة. فالكآبة هي مصدر ابتهاج الشرير. إنّها الخطيئة المميتة التي يتكلّم عنها الكتاب المقدّس (راجع 1يو 5: 16).