stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 13 ديسمبر – كانون الأول 2021 “

124views

الاثنين من أسبوع البيان ليوسف

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 21-14:10

يا إِخوَتِي، كَيْفَ يَدْعُونَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بَمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِهِ بِدُونِ مُبَشِّر؟
وكَيْفَ يُبَشِّرُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوب: «مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ المُبَشِّرِينَ بِالخَيْر!».
ولكِنْ لَمْ يُطِيعُوا كُلُّهُم بِشَارَةَ الإِنْجِيل، لأَنَّ آشَعْيَا يَقُول: «يَا رَبّ، مَنْ آمَنَ بِمَا سَمِعَ مِنَّا؟».
إِذًا فَالإِيْمَانُ هُوَ مِنَ السَّمَاع، والسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ المَسِيح.
لكِنِّي أَقُول: أَلَعَلَّهُم لَمْ يَسْمَعُوا؟ بَلَى! «في الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصي المَسْكُونَةِ كَلامُهُم».
وأَقُول: أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَم؟ يَقُولُ مُوسَى أَوَّلاً: «أَنَا أُثِيرُ غَيْرَتَكُم بِمَنْ لَيْسُوا شَعْبًا، وبِشَعْبٍ غَبِيٍّ أُثِيرُ غَضَبَكُم!».
أَمَّا آشَعْيَا فَيَجْرُؤُ ويَقُول: «وجَدَني الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُوني، وٱعْتَلَنْتُ لِلَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّي».
أَمَّا في شَأْنِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُول: «بَسَطْتُ يَدَيَّ النَّهَارَ كُلَّهُ نَحْوَ شَعْبٍ عَاصٍ وَمُتَمَرِّد!».

إنجيل القدّيس يوحنّا 10-1:7

بَعْدَ ذلِك، كَانَ يَسُوعُ يَتَجَوَّلُ في الجَلِيل، ولا يَشَاءُ التَّجَوُّلَ في اليَهُودِيَّة، لأَنَّ اليَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ.
وكَانَ عِيدُ اليَهُود، عِيدُ المَظَالِّ، قَريبًا.
فقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ: «إِنتَقِلْ مِنْ هُنَا، وَٱذْهَبْ إِلى اليَهُودِيَّة، لِكَي يُشَاهِدَ تَلامِيذُكَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي تَصْنَعُهَا.
فَلا أَحَدَ يَعْمَلُ شَيْئًا في الخَفَاء، وهُوَ يَبْتَغِي الظُّهُور. إِنْ كُنْتَ تَصْنَعُ هذِهِ الأَعْمَال، فَأَظْهِرْ نَفْسَكَ لِلْعَالَم»،
لأَنَّ إِخْوتَهُ أَنْفُسَهُم مَا كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ.
فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «مَا حَانَ وَقْتِي بَعْد، أَمَّا وَقْتُكُم فَهُوَ حَاضِرٌ فِي كُلِّ حِين.
لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُم، لكِنَّهُ يُبْغِضُنِي، لأَنِّي أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَعْمَالَهُ شِرِّيرَة.
إِصْعَدُوا أَنْتُم إِلى العِيد، وأَنَا لا أَصْعَدُ إِلى هذَا العِيد، لأَنَّ وَقتِي مَا تَمَّ بَعْد».
قَالَ لَهُم هذَا، وبَقِيَ في الجَلِيل.
وبَعْدَمَا صَعِدَ إِخْوَتُهُ إِلى العِيد، صَعِدَ هُوَ أَيْضًا، لا ظَاهِرًا بَلْ في الخَفَاء.

التعليق الكتابي :

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
الدراسة 28 عن إنجيل القدّيس يوحنّا

«لم يَأتِ وَقْتي بَعْد، وأَمَّا وَقْتُكم فهوَ مُؤاتٍ لَكم أَبَداً»

لم تكنْ أعمال الربّ يسوع مَخفيّة عن تلاميذه، لكنّها بقيَتْ مُستَترة بالنسبة إلى إخوتِه. لذا، اسمَعوا أقوالهم: “اِذهَبْ مِن ههُنا وامضِ إِلى اليَهودِيَّة، حتَّى يَرى تَلاميذُكَ أَيضاً ما تَعمَلُ مِنَ الأَعْمال”. إنّه كلام الحذر البشريّ للكلمة الذي صار بشرًا؛ ثمّ أضافوا قائلين: “فما مِن أَحَدٍ يَعمَلُ في الخُفيَة إذا أَرادَ أَن يُعرَف”. أي إن كنتَ تَقتَرفُ المعجزات، يجب أن تفعلَ ذلكَ أمام الناس لتحصلَ على مديحهم. من خلال توجيه هذا الكلام له، بدا وكأنّهم كانوا يبحثون عن مصالح مجده؛ لكن بما أنّهم كانوا يبحثون عن مجد بشريّ، فهم لم يؤمنوا به: “ذلك بِأَنَّ إِخوَتَه أَنفُسَهم لم يَكونوا يُؤمِنونَ بِه”. كانوا على علاقة بالربّ يسوع المسيح من خلال رباط الدم، لكنّ هذه القرابة كانت بمثابة حاجز طوعي منعهم من الإيمان به.

لقد نصحوه بالبحث عن المجد، بتأثير من الدوافع الأرضيّة والبشريّة، كونهم لم يتحمّلوا فكرة بقاء المخلِّص في الظلمة والنسيان. لكن على عكس ذلك، أرادَ الربّ يسوع أن يشقّ الطريق المؤدّي إلى المجد من خلال التواضع: “فقالَ لَهم يَسوع: لم يَأتِ وَقْتي بَعْد (أي وقت مجدي حيث سآتي لأُدينَ العالم)، وأمّا وَقتُكم (أي وقت مجد العالم) فهوَ مُؤاتٍ لَكم أبدًا”. وبما أنّنا جسد الربّ يسوع المسيح، فحين يُهينُنا مؤيّدو هذا العالم، يجب أن نجيبَهم بهذا الكلام: “وقتُكم مؤاتٍ لكم أبدًا، لكنّ وقتَنا لم يأتِ بعد”؛ موطنُنا هو على المرتفعات، والطريق المؤدّي إليه متواضع جدًّا: مَن يرفضُ سلوك هذا الطريق، عبثًا يبحثُ عن الموطن.

وقال أيضًا: وقتي، أي وقت مجدي الذي لم يأتِ بعد، سيكون يوم عيدي الحقيقي، ليس عيدًا عابرًا ومرحليًّا كأعياد هذه الأرض، بل عيدًا سيدوم إلى الأبد؛ سيكون العيد والسعادة بدون نهاية، والأبديّة بدون عمل، والصفاء بدون غيوم.