stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 15 ديسمبر – كانون الأول 2021 “

135views

الأربعاء من أسبوع البيان ليوسف

اليوم الأوّل من تساعيّة الميلاد

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 24-13:11

يا إِخوَتِي، لَكُمْ أَقُولُ، أَيُّهَا الأُمَم: مَا دُمْتُ أَنَا رَسُولاً لِلأُمَم، فإِنِّي أُمَجِّدُ خِدْمَتِي،
لَعَلِّي أُثِيرُ غَيْرَةَ بَنِي قَوْمي، فأُخَلِّصُ بَعْضًا مِنْهُم.
فإِنْ كَانَ إِبْعَادُهُم مُصَالَحَةً لِلعَالَم، فمَاذَا يَكُونُ قَبُولُهُم إِلاَّ حَيَاةً مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات؟
وإِنْ كَانَتِ البَاكُورَةُ مُقَدَّسَة، فَٱلعَجْنَةُ أَيْضًا مُقَدَّسَة. وإِنْ كَانَ الأَصْلُ مُقَدَّسًا، فَالأَغْصَانُ أَيْضًا مُقَدَّسَة.
وإِنْ كَانَتْ بَعْضُ الأَغْصَانِ قَدْ قُطِعَتْ، وكُنْتَ أَنْتَ الزَّيْتُونَ البَرِّيَّ قَدْ طُعِّمْتَ في مَوَاضِعِهَا، فَصِرْتَ شَريكًا في أَصْلِ الزَّيْتُونِ وَدَسَمِهِ،
فلا تَفْتَخِرْ عَلى الأَغْصَان. وَإِنِ ٱفْتَخَرْتَ فَلَسْتَ أَنْتَ تَحْمِلُ الأَصْلَ بَلِ الأَصْلُ يَحْمِلُكَ.
ولَعَلَّكَ تَقُول: إِنَّ تِلْكَ الأَغْصَانَ قَدْ قُطِعَتْ لأُطَعَّمَ أَنَا!
حَسَنًا تَقُول! هيَ قُطِعَتْ لِعَدَمِ إِيْمَانِهَا، وأَنْتَ بَاقٍ لإِيْمَانِكَ، فَلا تتَكَبَّرْ بَلْ خَفْ!
فإِنْ كَانَ اللهُ لَمْ يُبْقِ عَلى الأَغْصَانِ الأَصْلِيَّة، فَلَنْ يُبْقِيَ عَلَيْكَ أَيْضًا.
فَٱنْظُرْ إِلى لُطْفِ اللهِ وَقَسَاوَتِهِ: أَمَّا القَسَاوَةُ فَعَلَى الَّذينَ سَقَطُوا، وأَمَّا لُطْفُ اللهِ فَعَلَيْكَ أَنْتَ، إِنْ ثَبُتَّ في اللُّطْف، وإِلاَّ فَتُقْطَعُ أَنْتَ أَيْضًا.
وهُم أَيْضًا، إِذا لَمْ يَسْتَمِرُّوا في عَدَمِ الإِيْمَان، سَوْفَ يُطَعَّمُون، لأَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يَعُودَ فيُطَعِّمَهُم.
فإِنْ كُنْتَ قَدْ قُطِعْتَ مِنَ الزَّيْتُونَةِ البَرِّيَّةِ الَّتي أَنْتَ مِنْهَا بِحَسَبِ الطَّبِيعَة، وطُعِّمْتَ عَلى خِلافِ الطَّبيعَةِ في زَيْتُونَةٍ جَيِّدَة، فَكَم بِالأَحْرَى هؤُلاءِ الَّذينَ هُمْ أَغْصَانٌ أَصْلِيَّة، يُطَعَّمُونَ في زَيْتُونَتِهِمِ الخَاصَّة؟

إنجيل القدّيس يوحنّا 30-25:7

كَانَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ أُورَشَليمَ يَقُولُون : «أَلَيْسَ هذَا مَنْ يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ؟
فَهَا هُوَ يَتَكَلَّمُ عَلَنًا، ولا يَقُولُونَ لَهُ شَيْئًا. تُرَى، هَلْ تَأَكَّدَ الرُّؤَسَاءُ أَنَّ هذَا هُوَ المَسِيح؟
غَيْرَ أَنَّ هذَا، نَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ هُوَ. أَمَّا المَسِيح، عِنْدَمَا يَأْتِي، فَلا أَحَدَ يَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ هُوَ».
فَهَتَفَ يَسُوع، وهُوَ يُعَلِّمُ في الهَيْكَل، وقَال: «تَعْرِفُونِي إِذًا، وتَعْرِفُونَ مِنْ أَيْنَ أَنَا! ومَا أَتَيْتُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، ولكِنَّ مَنْ أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ، وأَنْتُم لا تَعْرِفُونَهُ.
أَنَا أَعْرِفُهُ، لأَنِّي مِنْ عِنْدِهِ أَتَيْت، وهُوَ أَرْسَلَنِي».
فَكَانُوا يَطْلُبُونَ القَبْضَ عَلَيْه، ولكِنَّ أَحَدًا لَمْ يُلْقِ عَلَيْهِ يَدًا، لأَنَّ سَاعَتَهُ مَا كَانَتْ بَعْدُ قَدْ حَانَتْ.

التعليق الكتابي :

جان تولير (نحو 1300 – 1361)، راهب دومينكيّ في ستراسبورغ
العظة رقم 12، ليوم الثلاثاء قبل الشعانين

«ولَمَّا صَعِدَ إِخوَتُه إِلى العيد، صَعِدَ هو أَيضاً خُفيَةً لا عَلانِيَةً»

قال الربّ يسوع: “لم يَأتِ وَقْتي بَعْد، وأَمَّا وَقْتُكم فهوَ مُؤاتٍ لَكم أَبَداً… اِصعَدوا أَنتُم إِلى العيد، فأَنا لا أَصعَدُ إِلى هذا العيد، لِأَنَّ وَقْتي لم يَحِنْ بَعْد” (يو 7: 6 + 8). ما عسى يكون هذا العيد الذي يدعونا إليه ربّنا وساعته تحين في كل وقت؟ إنّه العيد الأكثر ارتفاعًا والأكثر صدقًا، العيد الأكبر هو عيد الحياة الأبديّة أي عيد الغبطة الأبديّة عندما نلتقي حقًّا مع الله وجهًا لوجه. ليس بوسعنا التنعّم بهذا العيد على هذه الأرض ولكن ما يمكننا الحصول عليه هو تذوّقٌ مُسبَق لذاك العيد، اختبار لحضور روح الله من خلال الفرح الداخلي الذي يهبنا إيّاه وينتج عنه شعور حميم للغاية. يجدر بنا البحث الدائم عن الله، في وقتنا الذي يمكننا دائمًا التحكّم به، وتتّبع الشعور بحضوره في جميع أعمالنا وحياتنا وإرادتنا وحبّنا. هكذا، فعلينا الترفّع عن أنفسنا، عن كلّ ما ليس هو الله، رافضين أن نبحث ونحبّ أحدًا غيره بكلّ طهارة. إنّ الوقت هذا إنمّا هو في كلّ حين.

الكلّ يرغب في عيش فرح الحياة الأبديّة الحقيقي، فإنّ تلك الرغبة طبيعيّة لأنّ كلّ إنسان يرغب طبيعيًّا في السعادة. لكنّ الرغبة لا تكفي. علينا البحث عن الله واتّباعه هو. كثيرون يريدون التنعّم بالتذوّق المسبق ليوم العيد الكبير الحقيقي ويتذمّرون من أنّه لم يُعطى لهم. يحزنون عندما لا يختبرون العيد وحضور الله في صلاتهم، في صميم قلوبهم. فيصلّون أقلّ وبروح متذمِّرة قائلين أنّهم لا يشعرون بالله، ولهذا السبب تزعجهم الأعمال والصلاة. هذا ما يجب على الإنسان تجنّب فعله. علينا دومًا تجنّب القيام بأي عمل بغيرة باردة لأنّ الله حاضر دائمًا معنا حتّى ولو لم نشعر به، فهو قد صعد إلى العيد “خُفيَةً لا عَلانِيَةً”.