stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس المارونيّ 5 نوفمبر – تشرين الثاني

1.4kviews

الثلاثاء من أسبوع تقديس البيعة

مار أسيا الصدّيق المعترف

الرسالة إلى العبرانيّين 25-19:10

يا إِخوَتي، بِمَا أَنَّ لنَا ثِقَةً بِالدُّخُولِ إِلى قُدْسِ الأَقْدَاسِ بِدَمِ يَسُوع،
وقَد دَشَّنَ لنَا طَرِيقًا جَدِيدًا حَيًّا مِن خِلالِ الحِجَاب، أَي جَسَدِهِ،
وَبِمَا أَنَّ لنَا كَاهِنًا عَظِيمًا على بَيْتِ الله،
فَلْنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِق، في مِلْءِ يَقِينِ الإِيْمَان، وقُلُوبُنَا مُطَهَّرَةٌ مِن كُلِّ ضَمِيرٍ خَبِيث، وأَجْسَادُنَا مَغْسُولَةٌ بِمَاءٍ طَاهِر،
وَلْنَتَمَسَّكْ بِالٱعْتِرَافِ بِالرَّجَاءِ ٱعْتِرَافًا لا يَتَزَعْزَع، لأَنَّ الذي وَعَدَ أَمِين،
وَلْنَنْتَبِهْ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ بِالحَضِّ على المَحَبَّةِ والأَعْمَالِ الصَّالِحَة.
ولا نُهْمِلِ ٱجْتِمَاعَنَا المُشْتَرَك، كَعَادَةِ بَعْضٍ مِنَّا، بَلْ لِنُشَجِّعْ عَلَيْهِ أَكْثَرَ فأَكْثَر، بِمِقْدَارِ مَا تَرَونَ يَوْمَ الرَّبِّ يَقْتَرِب.

إنجيل القدّيس يوحنّا 13-9:17

قالَ الرَبُّ يَسوع: «يا أَبتِ، أَنَا مِنْ أَجْلِهِم أَسْأَل. لا أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ العَالَم، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي، لأَنَّهُم لَكَ.
وكُلُّ مَا هُوَ لي، هُوَ لَكَ، ومَا هُوَ لَكَ، هُوَ لي، ولَقَدْ مُجِّدْتُ فِيهِم.
أَنَا لَسْتُ بَعْدُ في العَالَم، وهُم لا يَزَالُونَ في العَالَم، وأَنَا آتِي إِلَيْك. يَا أَبَتِ القُدُّوس، إِحْفَظْهُم بِٱسْمِكَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ وَاحِد.
لَمَّا كُنْتُ مَعَهُم كُنْتُ أَحْفَظُهُم بِٱسْمِكَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي. سَهِرْتُ عَلَيْهِم فَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُم سِوَى ٱبْنِ الهَلاك، لِيَتِمَّ الكِتَاب.
أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْك. وأَتَكَلَّمُ بِهذَا وأَنَا في العَالَم، لِيَكُونَ فَرَحِي مُكْتَمِلاً فِيهِم.

التعليق الكتابيّ

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
عظات عن إنجيل القدّيس يوحنّا، العظة رقم 107
«ولكِنِّي أَقولُ هذه الأَشياءَ وأَنا في العالَم لِيَكونَ فيهِم فَرَحي التَّامّ»

بعد أن صلّى الربّ يسوع للآب: “لَستُ بَعدَ اليَومِ في العالَم وَأَمَّا هُم فلا يَزالونَ في العالَم وأَنا ذاهِبٌ إِليكَ” أوصى أبيه بالّذين سوف يُحرمون من وجوده الجسدي: “يا أَبَتِ القُدُّوس اِحفَظْهم بِاسمِكَ الَّذي وَهَبتَه لي لِيَكونوا واحِدًا كما نَحنُ واحِد”. ها هو الرّب يسوع بطبيعته الإنسانيّة يصلّي إلى الله الآب من أجل التلاميذ الذين وهبهم له. لكن فلنَنتبه إلى التتمّة: “لِيَكونوا واحِداً كما نَحنُ واحِد”. إنَّه لا يقول: ليكونوا واحدًا معنا، أو لكي نكون نحن وإيّاهم كيانًا واحدًا كما نحن واحد، بل قال: “لِيَكونوا واحِداً كما نَحنُ واحِد”. ليكونوا واحدًا في طبيعتهم، كما نحن واحد في طبيعتنا. لكي تكون كلمات الربّ يسوع هذه صحيحة، يجب أن يكون لديه نفس الطبيعة الإلهيّة كأبيه، كما قال في مكان آخر: “أَنا والآبُ واحِد” (يو 10: 30). ووفقًا لطبيعته البشريَّة قال: “الآب أَعظَمُ مِنِّي” (يو 14: 28)، ولكن بما أنّه يجمع في شخصه الإله والإنسان، نفهم أنَّه إنسان لأنَّه يصلّي، وأنَّه إله لأنَّه في اتّحادٍ مع الذي يصلّي له.

“أَمَّا الآنَ، فإِنِّي ذاهِبٌ إِلَيكَ. ولكِنِّي أَقولُ هذه الأَشياءَ وأَنا في العالَم، لِيَكونَ فيهِم فَرَحي التَّامّ”. لم يكن بعد قد ترك العالم، كان لا يزال فيه، ولكن لأنّه كان أوشك على مغادرته، ويمكن القول إنّه كان قد غادره، ولكن ما هو هذا الفرح الذي يريد أن يغمر تلاميذه؟ لقد أوضح هذا الأمر سابقًا، عندما قال: “لِيَكونوا واحِداً كما نَحنُ واحِد”. هذا الفرح الخاص به والذي أعطاهم إيّاه، يعدهم بأن يبلغوا كماله، ولهذا السبب يتحدّث في “العالم”. هذا الفرح، هو السلام والسعادة في العالم المقبل، لكي نناله، علينا أن نعيش في هذا العالم بالاتّزان والعدالة والتقوى.