stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 18 يناير – كانون الثاني 2022 “

125views

الثلاثاء من الأسبوع الثاني بعد الدنح

قيام كرسي بطرس في روما

مار أثناسيوس الإسكندريّ المعترف

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس 24-12:1

يا إخوَتي، إِنَّ فَخْرَنَا هوَ شَهَادَةُ ضَمِيرِنَا بِأَنَّنَا تَصَرَّفْنَا في العَالَم، وخُصُوصًا عِنْدَكُم، بِبَسَاطَةِ ٱللهِ وَصِدْقِهِ، لا بِحِكْمَةٍ بَشَرِيَّةٍ بَلْ بِنِعْمَةٍ مِنَ ٱلله.
فَنَحْنُ لا نَكْتُبُ إِلَيْكُم بِشَيءٍ آخَرَ سِوَى مَا تَقْرَأُونَ وتَفْهَمُون، وآمَلُ أَنْ تَفْهَمُوا فَهْمًا كَامِلاً
مَا لَمْ تَفْهَمُوهُ إِلاَّ قَلِيلاً، وهوَ أَنَّنَا فَخْرُكُم كَمَا أَنَّكُم فَخْرُنَا، في يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوع.
وأَنَا بِهذِهِ الثِّقَةِ كُنْتُ عَازِمًا أَنْ آتِيَ إِلَيْكُم أَوَّلاً، لِكَيْ يَكُونَ لَكُم نِعْمَةٌ جَدِيدَة،
ثُمَّ أَعْبُرَ مِنْ عِنْدِكُم إِلى مَقْدُونِيَة، وأَعُودَ مِنْ مَقْدُونِيَةَ إِلَيْكُم، فَتُشَيِّعُونِي إِلى اليَهُودِيَّة.
إِذًا، إِنْ كُنْتُ قَدْ عَزَمْتُ عَلى ذلِك، فَهَلْ أَكُونُ قَدْ تَصَرَّفْتُ بِخِفَّة؟ أَمْ أَكُونُ قَدْ فَعَلْتُ ذلِكَ وَفْقًا لِمَنْطِقٍ بَشَرِيّ؟ فَيَكُونَ عِنْدِي نَعَمْ ولا في آنٍ وَاحِد!
أَمِينٌ هُوَ ٱلله! فإِنَّ كَلامَنَا إِلَيْكُم لَمْ يَكُنْ نَعَمْ وَلا!
لأَنَّ ٱبْنَ ٱللهِ يَسُوعَ المَسِيحَ الَّذي بَشَّرْنَا بِهِ بَيْنَكُم، أَنَا وَسِلْوَانُسُ وطِيمُوتَاوُس، لَمْ يَكُنْ نَعَمْ وَلا، بَلْ كَانَ كُلُّ شَيءٍ فِيهِ نَعَم!
فَجَمِيعُ وُعُودِ ٱللهِ كَانَتْ فِيهِ نَعَم! لِذلِكَ بِهِ أَيْضًا نَقُولُ لله: آمِين! لِمَجْدِ ٱلله.
ولكِنَّ ٱللهَ هُوَ الَّذي يُثَبِّتُنَا وإِيَّاكُم في المَسِيح، وهُوَ الَّذي مَسَحَنَا
وخَتَمَنَا، وجَعَلَ عُرْبُونَ الرُّوحِ في قُلُوبِنَا.
وأَنَا أُشْهِدُ ٱللهَ عَلى نَفْسِي أَنِّي، مُرَاعَاةً لِشُعُورِكُم، لَمْ آتِ إِلى قُورِنْتُس؛
فَنَحْنُ لا نُرِيدُ التَّسَلُّطَ عَلى إِيْمَانِكُم، بَلْ نَحْنُ نَعْمَلُ مَعَكُم مِنْ أَجْلِ فَرَحِكُم، لأَنَّكُم بِالإِيْمَانِ ثَابِتُون.

إنجيل القدّيس لوقا 11-1:5

فيمَا كانَ الجَمْعُ مُزْدَحِمًا على يَسُوعَ يُصْغِي إِلى كَلِمَةِ الله، وكَانَ يَسُوعُ واقِفًا على شَاطِئِ بُحَيْرَةِ جِنَّاشَر،
رأَى سَفِينَتَيْنِ راسِيَتَيْنِ عِنْدَ الشَّاطِئ، وقَدْ نَزَلَ مِنْهُمَا الصَّيَّادُونَ يَغْسِلُونَ الشِّبَاك.
فَصَعِدَ إِلى إِحْدَى السَّفينَتَيْن، وكَانَتْ لِسِمْعَان، وسَأَلَهُ أَنْ يَبتَعِدَ قَليلاً عَنِ البَرّ، ثُمَّ جَلَسَ يُعَلِّمُ الجُمُوعَ مِنَ السَّفِينَة.
ولَمَّا فَرَغَ مِنَ الكَلام، قالَ لِسِمْعَان: «إِبْتَعِدْ إِلى العُمْق، وأَلْقُوا شِباكَكُم لِلصَّيْد».
فأَجَابَ سِمْعَانُ وقَالَ لَهُ: «يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهَ ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا! وَلكِنْ لأَجْلِ كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشِّبَاك».
ولَمَّا فَعَلُوا ذلِكَ ضَبَطُوا سَمَكًا كَثيرًا جِدًّا، وأَخَذَتْ شِبَاكُهُم تَتَمَزَّق.
فأَشَارُوا إِلى شُرَكائِهِم في السَّفِينَةِ الأُخْرَى، لِيَأْتُوا وَيُسَاعِدُوهُم. فَأَتَوا وَمَلأُوا السَّفينَتَيْنِ حَتَّى أَخَذَتَا تَغْرَقَان.
وَرأَى ذلِكَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ فٱرْتَمَى عِنْدَ رُكْبَتَي يَسُوعَ قائِلاً: «تبَاعَدْ عَنِّي، يا رَبّ، فَإنِّي رَجُلٌ خَاطِئ!»؛
لأَنَّ الذُّهُولَ كانَ ٱعْتَرَاهُ هُوَ وجَمِيعَ مَنْ مَعَهُ، لِمَا أَصَابُوهُ مِنْ صَيْدِ السَّمَك.
وهكذَا كانَ لِيَعْقُوبَ ويُوحَنَّا ٱبنَي زَبَدَى، اللَّذَينِ كانَا شَريكَيْنِ لِسِمْعَان. فقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَان: «لا تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ صَيَّادًا لِلنَّاس».
ولَمَّا عَادُوا بِالسَّفينَةِ إِلى البَرّ، تَرَكُوا كُلَّ شَيء، وتَبِعُوا يَسُوع.

التعليق الكتابي :

البابا فرنسيس
عظة بتاريخ 14 /04 /2013 (الأحد الثالث للقيامة)

«إِبْتَعِدْ إِلى العُمْق، وأَلْقُوا شِباكَكُم لِلصَّيْد»

إن بشارة بطرس والرسل لم تكن قائمة فقط على الكلمات، بل إنّ الأمانة للرّب يسوع المسيح كانت تمس حياتهم، تلك الحياة التي كانت تتغير، وتقبل اتجاهًا جديدًا، فكانوا يقدمون بحياتهم شهادةً خاصة للإيمان وللبشرى بالرّب يسوع المسيح… إن هذا صالحٌ أيضًا للجميع: فالإنجيل يجب أن يُبشر به ويُشهد له. ينبغي على كل واحدٍ أن يسأل نفسه: كيف أشهد أنا للمسيح عبر إيماني؟ هل لدي شجاعة بطرس والرّسل الآخرين للتفكير، وللاختيار وللعيش كمسيحي، طائعًا لله؟

بالطبع، إنّ لشهادة الإيمان أشكالاً متعدّدة، كما أن اللوحة الكبيرة بها العديد من الألوان والظلال؛ غير أن كُل واحد منها مهم، حتى ذاك الذي لا يظهر. ففي تدبير الله العظيم كل تَفْصِيل هو مهم، وأيضا الشّهادة الصغيرة والبسيطة الخاصة بك، والخاصة بي، حتى تلك الشهادة المخفيّة والخاصّة بمن يعيش ايمانه ببساطة في حياته اليومية عبر علاقات الأسرة، والعمل، والصداقة. هنالك قديسون لكل الأيام، قديسو “الخفاء”… هم نوع من “طبقة القداسة المتوسطة”، والتي يمكننا جميعا المشاركة فيها.

ولكن في العديد من بقاع العالم هناك أيضًا من يتألم، كبطرس والرسل، بسبب الإنجيل؛ هناك من يقدم حياته ثمنَ أمانته للرّب يسوع المسيح، عبر شهادةٍ موسومةٍ بثمن الدم. فلنتذكر هذا جيِّدًا جميعنا: لا يمكننا التبشير بإنجيل الرّب يسوع من دون شهادة الحياة الملموسة. فمن يسمعنا ويرانا يجب أن يقرأ في افعالنا ما قد سمعه من فمنا فيعطي مجدًا لله! يَحضر لذهني الآن النصيحة التي كان يقدمها القديس فرنسيس الأسيزي لإخوانه: “اكرزوا بالإنجيل، وإن كان ضروريا، افعلوا هذا أيضا عبر الكلمة!”.