stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 9 فبراير – شباط 2022 “

139views

عيد مار مارون المعترف

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى طيموتاوس 17-10:3

يا إخوَتِي، لَقََدْ تَبِعْتَ تَعْلِيمي، وسِيرَتي، وقَصْدي، وإِيْمَاني، وأَنَاتي، ومَحَبَّتي، وثَباتي،
وٱضْطِهَادَاتي، وآلامي، كَالَّتي أَصَابَتْنِي في أَنطَاكِيَةَ وإِيقُونِيَةَ ولِسْترَة، وأَيَّ ٱضْطِهَاداتٍ ٱحْتَمَلْتُ! ومِنْ جَميعِهَا نَجَّاني الرَّبّ!
فَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْيَوا بِالتَّقْوَى في الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُون.
أَمَّا النَّاسُ الأَشْرَارُ والمُشَعْوِذُونَ فَإِنَّهُم يَتَمَادَوْنَ في الشَّرّ، مُضَلِّلِينَ الآخَرِينَ وهُم أَنْفُسُهُم مُضَلَّلُون.
أَمَّا أَنْتَ فَٱثْبُتْ على مَا تَعَلَّمْتَهُ وأَيْقَنْتَهُ، عَارِفًا مِمَّنْ تَعَلَّمْتَهُ،
وأَنَّكَ مُنذُ الطُّفُولَةِ تَعْرِفُ الكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ القادِرَةَ أَنْ تُصَيِّرَكَ حَكِيمًا في سَبيلِ الخَلاصِ بِالإِيْمَانِ في الْمَسِيحِ يَسُوع.
فَالكِتَابُ كُلُّهُ إِنَّمَا اللهُ أَلْهَمَهُ، وهُوَ مُفِيدٌ لِلتَّعْلِيم، والتَّوْبِيخ، والتَّقْوِيم، والتَّأْدِيبِ في البِرّ،
لِيَكُونَ رَجُلُ اللهِ كامِلاً، مُعَدًّا لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِح.

إنجيل القدّيس يوحنّا 30-23:12

قالَ الرَبُّ يَسُوع: «لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِكَي يُمَجَّدَ ٱبْنُ الإِنْسَان.
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير.
مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ يُبْغِضُهَا في هذَا العَالَمِ يَحْفَظُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة.
مَنْ يَخْدُمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي. وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا، فَهُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا خَادِمِي. مَنْ يَخْدُمْنِي يُكَرِّمْهُ الآب.
نَفْسِي الآنَ مُضْطَرِبَة، فَمَاذَا أَقُول؟ يَا أَبَتِ، نَجِّنِي مِنْ هذِهِ السَّاعَة؟ ولكِنْ مِنْ أَجْلِ هذَا بَلَغْتُ إِلى هذِهِ السَّاعَة!
يَا أَبَتِ، مَجِّدِ ٱسْمَكَ». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «قَدْ مَجَّدْتُ، وسَأُمَجِّد».
وسَمِعَ الجَمْعُ الحَاضِرُ فَقَالُوا: «إِنَّهُ رَعد». وقَالَ آخَرُون: «إِنَّ مَلاكًا خَاطَبَهُ».
أَجَابَ يَسُوعُ وقَال: «مَا كَانَ هذَا الصَّوْتُ مِنْ أَجْلِي، بَلْ مِنْ أَجْلِكُم.

التعليق الكتابي :

البطريرك الكردينال بشارة بطرس الرّاعي، بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للموارنة
عظة بمناسبة عيد القدّيس مارون في 9 شباط، 2020

« إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير»

إن صورة حبة الحنطة هي هوية الربّ يسوع المسيح الموحاة لليونانيّين القادمين من أورشليم من أجل الفصح اليهودي، وقد كان لديهم رغبة عميقة في رؤية الرّب يسوع، وسألوا لهذه الغاية وساطة فيليبوس. فكشف لهم الرّب يسوع سرّه الكبير الذي من خلاله كلّ مؤمنٍ به يجد سرَّه الشّخصيّ. كشفَ لهم سرّ موته وقيامته، الذي منه وُلِدَت البشرية الجديدة التي هي الكنيسة. إنّه السرّ الكبير الذي يُشَبَّهُ بـ “حَبَّةِ الحِنْطَة، الّتي، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير.”..

إنّ القديس مارون الذي مشى على خطى الرّب يسوع، قدّس ذاته ومن حوله، بحياةٍ نسكية وقد كان هو أيضـًا كحبة الحنطة التي ماتت في الأرض الطيبة فأنبتت الكنيسة المارونية، هذه الكنيسة نمت عبر العصور، منذ سنة ٤١٠، تاريخ موت القديس مارون، حتى يومنا هذا، وقد ترعرع فيها بنوها وبناتها على مثال أبيهم القديس مارون وقد كتبوا تاريخهم العريق السرياني الإنطاكي في الشرق والعالم كلّه.

إنّ عيد أبينا القديس مارون يجب أن يكون… وقفة صلاة وفحص ضمير وفعل توبة لتنقية القلوب وتغيير الذهنيات والخروج من المواقف المتحجرة والأحكام المسبقة. إنّ “حَبَّةَ الحِنْطَة” هي النهج الذي تركه لنا الرب يسوع وقوامه التضحية والموت عن الذات اللَّذَين، من دونهما لا ثمار تُرجى في الكنيسة، والعائلة، والمجتمع…

تقبّل الله صلاتنا، وكل الصلوات المرتفعة من جميع الكنائس، لمجد الثالوث القدوس، الآب والابن والرُّوح القدس الآن والى الأبد.