stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 1 مارس – اذار 2022 “

78views

الثلاثاء الأوّل من الصوم الكبير

القدّيستان دومنينا تلميذة مار مارون وأفدوكيا البعلبكيّة المعترفتان

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 13-1:15

يا إخوَتِي، عَلَيْنَا نَحْنُ الأَقْوِيَاءَ أَنْ نَحْمِلَ ضُعْفَ الضُّعَفَاء، ولا نُرْضِيَ أَنْفُسَنَا،
بَلْ لِيُرْضِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبَهُ في سَبِيلِ الخَيْرِ مِنْ أَجْلِ البُنْيَان؛
لأَنَّ المَسِيحَ لَمْ يُرْضِ نَفْسَهُ، بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوب: « تَعْيِيرَاتُ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ».
فَكُلُّ مَا كُتِبَ قَدِيْمًا إِنَّمَا كُتِبَ لِتَعْلِيمِنَا، لِيَكُونَ لَنَا رَجَاءٌ بِمَا في الكُتُبِ مِنْ ثَبَاتٍ وتَعْزِيَة.
وَلْيُعْطِكُم إِلَهُ الثَّبَاتِ والتَّعْزِيَةِ أَنْ تَكُونُوا عَلى رَأْيٍ وَاحِدٍ بَعْضُكُم مَعَ بَعْض، بِحَسَبِ مَشِيئَةِ المَسيحِ يَسُوع،
حَتَّى تُمَجِّدُوا بِفَمٍ وَاحِدٍ وَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ٱللهَ أَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح!
لِذلِكَ فَٱقْبَلُوا بَعْضُكُم بَعْضًا، كَمَا قَبِلَكُمُ المَسِيح، لِمَجْدِ الله.
وأَنَا أَقُولُ لَكُم إِنَّ المَسِيحَ صَارَ خَادِمًا لأَهْلِ الخِتَانَة، لِيُظْهِرَ صِدْقَ الله، وَيُثَبِّتَ وُعُودَهُ لِلآبَاء،
فَتُمَجِّدَ الأُمَمُ اللهَ مِنْ أَجْلِ رَحْمَتِهِ، كَمَا هوَ مَكْتُوب: «لِذلِكَ أُسَبِّحُكَ بَيْنَ الأُمَم، وأُرَنِّمُ لٱسْمِكَ».
ومَكْتُوبٌ أَيْضًا: «تَهَلَّلُوا، أَيُّهَا الأُمَم، مَعَ شَعْبِهِ».
وأَيْضًا: «سَبِّحُوا الرَّبَّ، يَا جَميعَ الأُمَم، وٱمْدَحُوهُ يَا جَمِيعَ الشُّعُوب».
ويَقُولُ آشَعْيَا أَيْضًا: «سَيَظْهَرُ فَرْعٌ مِنْ أَصْلِ يَسَّى، ويَقُومُ لِيَرْئِسَ الأُمَم، وإِيَّاهُ تَتَرَجَّى الأُمَم».
وَلْيَمْلأْكُم إِلهُ الرَّجَاءِ كُلَّ فَرَحٍ وسَلامٍ في إِيْمَانِكُم، لِتَزْدَادُوا في الرَّجَاء، بِقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُس!

إنجيل القدّيس متّى 15-5:6

قالَ الربُّ يَسوع: «مَتَى صَلَّيْتُم، لا تَكُونُوا كَالمُرائِين، فَإِنَّهُم يُحِبُّونَ الصَّلاةَ وُقُوفًا في المَجَامِع، وفي زَوايا السَّاحَات، لِكَي يَظْهَرُوا لِلنَّاس. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم.
أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صَلَّيْتَ، فَٱدْخُلْ مُخْدَعَكَ وأَغْلِقْ بَابَكَ، وصَلِّ لأَبِيكَ في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك.
وعِنْدَمَا تُصَلُّون، لا تُكْثِرُوا الكَلامَ عَبَثًا كَالوَثَنِيِّين، فَهُم يَظُنُّونَ أَنَّهُم بِكَثْرَةِ كَلامِهِم يُسْتَجَابُون.
فلا تَتَشَبَّهُوا بِهِم، لأَنَّ أَبَاكُم يَعْلَمُ بِمَا تَحْتَاجُونَ إِليْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوه.
أَمَّا أَنْتُم فَصَلُّوا هكَذَا: أَبَانَا الَّذي في السَّمَاوَات، لِيُقَدَّسِ ٱسْمُكَ،
لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا في السَّمَاءِ كذلِكَ عَلى الأَرْض.
أَعْطِنَا خُبْزَنا كَفَافَ يَوْمِنَا.
وَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنا كَمَا غَفَرْنَا نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنا.
ولا تُدْخِلْنَا في التَّجْرِبَة، لكِن نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّير.
فَإِنْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِم يَغْفِرْ لَكُم أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيّ.
وإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ فَأَبُوكُم أَيْضًا لا يَغْفِرُ لَكُم زَلاَّتِكُم.

التعليق الكتابي :

القدّيس قِبريانُس (نحو 200 – 258)، أسقف قرطاجة وشهيد
الصلاة الربيّة

«أَمَّا أَنْتُم فَصَلُّوا هكَذَا: أَبَانَا الَّذي في السَّمَاوَات…»

قبل أيّ شيء آخر، لم يشأ الرّب يسوع، مُعَلِّم السَّلام وسيّد الوحدة، أن تكون الصلاة فرديّة وخاصّة، فيُصَلّي كلّ واحد منّا لنفسِهِ فقط. فنحن لا نقول: “أبي الذي في السماوات”، كما أنّنا لا نقول: “أعْطِني خُبزي كفافَ يومي”. فمَن يصلّي لا يطلبُ شيئًا له وحده، كما أنّه لا يطلبُ من الله أن يُنجّيه لوحدِهِ من التجربة ومن الشرّير. فبالنسبة إلينا، تكون الصلاة مشتركة وجماعيّة، وحين نصلّي إنّما نَتَضرّعُ لا لفردٍ واحدٍ، بل للجميع، لأنّنا كلّنا واحد.

لقد أرادَ إله السَّلام وسَيِّد الوئام، الذي علَّمَ الوحدة، أن يُصلّي كلّ واحد منّا للجميع، تمامًا كما حَمَلَ هو العالم كلّه لوَحدِهِ. وقد اختبرَ الشبّان اليهود الثلاثة قدرة الصلاة هذه حين كانوا محتجزين في أتُّون النّار (راجع دا 3: 51). وبعد صعود الربّ إلى السماء، بدأ الرُّسل والتلاميذ يصلّون بهذه الطريقة: إذ “كانوا يُواظِبونَ جميعًا على الصلاة بِقَلبٍ واحدٍ، مع بَعضِ النِّسوَةِ ومَريَم أمِّ يسوع ومع إخوَتِه” (أع 1: 14). فكانوا يُواظِبون على الصلاة بقلبٍ واحدٍ؛ ومن خلال تقواهم وحبّهم المتبادل، كانوا يَشهَدون على أنّ الله الذي يُسكِنُ في منزلٍ واحدٍ أشخاصًا مُتّفِقين، لا يَقبلُ في منزلِهِ السماويّ إلاّ الذين توحَّدَتْ نفوسُهم بالصلاة (راجع مز 68[67]: 7).

أيّها الإخوة الأحبّاء، حين ندعو الله “أبانا”، يجب أن نعلَمَ بأنّه يفترض بنا التصرّف كأبناء لله؛ وإن كنّا نفرح بصفَتِنا أبناء لله، يجب أن يفرحَ هو أيضًا بصفَتِنا أبناءَه.