stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني” 14 نوفمبر – تشرين الثاني 2019 “

the wooden rosary on the open Bible
471views

عيد مار فيليبّس الرسول

 

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي 5-1:3.17-13:2

يا إِخوَتي، يَجِبُ أَنْ نَشْكُرَ اللهَ دائِمًا مِن أَجْلِكُم، أَيُّهَا الإِخوة، أَحِبَّاءُ الرَّبّ، لأَنَّ اللهَ ٱخْتَارَكُم بَاكُورةً للخَلاص، بتَقدِيسٍ مِنَ الرُّوحِ وإِيْمَانٍ بِالحَقّ.
ودَعَاكُم بإِنْجِيلِنَا لِتُحْرِزُوا مَجدَ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح.
إِذًا، أَيُّها الإِخْوَة، أُثْبُتُوا وتَمَسَّكُوا بِالتَّقالِيدِ الَّتي تَعَلَّمْتُمُوهَا مِنَّا بالكَلِمَةِ أَو بِالمُرَاسَلَة.
ورَبُّنَا يَسُوعُ المَسِيحُ نَفسُهُ، واللهُ أَبُونَا الَّذي أَحَبَّنَا، ووَهَبَنَا بِنِعْمَتِهِ عَزاءً أَبَدِيًّا، ورجَاءً صَالِحًا،
هُوَ يُعَزِّي قُلُوبَكُم ويُثَبِّتُهَا في كُلِّ عَمَلٍ وكَلِمَةٍ صَالِحَة.
وبَعدُ، أَيُّهَا الإِخْوَة، صَلُّوا مِن أَجْلِنَا، لِكَي تَنْتَشِرَ كَلِمَةُ الرَّبّ، وتَتَمَجَّد، كمَا هيَ عِنْدَكُم،
وَلِكَي نَنْجُوَ منَ النَّاسِ الضَّالِّينَ الأَشْرَار، فَمَا جَمِيعُ النَّاسِ يُؤْمِنُون.
لكِنَّ الرَّبَّ أَمِين، وهُوَ يُثَبِّتُكُم ويَحْفَظُكُم مِنَ الشِّرِّير.
إِنَّنَا واثِقُونَ بِكُم في الرَّبّ، أَنَّكُم تَفْعَلُونَ مَا نُوصِيكُم بِهِ، وَسَتَفْعَلُون.
وَلْيَهْدِ الرَّبُّ قُلُوبَكُم إِلى مَحَبَّةِ اللهِ وثَبَاتِ المَسِيح.

إنجيل القدّيس يوحنّا 14-8:14

قالَ فيليبُّس لِيَسوع: «يَا رَبّ، أَرِنَا الآبَ وحَسْبُنَا».
قَالَ لَهُ يَسُوع: «أَنَا مَعَكُم كُلَّ هذَا الزَّمَان، يَا فِيلِبُّس، ومَا عَرَفْتَنِي؟ مَنْ رَآنِي رَأَى الآب، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْت: أَرِنَا الآب؟
أَلا تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا في الآب، وأَنَّ الآبَ فِيَّ؟ أَلكَلامُ الَّذي أَقُولُهُ لَكُم، لا أَقُولُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، بَلِ الآبُ المُقِيمُ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ أَعْمَالَهُ.
صَدِّقُونِي: أَنَا في الآبِ والآبُ فِيَّ. وإِلاَّ فَصَدِّقُوا مِنْ أَجْلِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ يُؤْمِنُ بِي يَعْمَلُ هُوَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا، وأَعْظَمَ مِنْهَا يَعْمَل، لأَنِّي أَنَا ذَاهِبٌ إِلى الآب.
كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِٱسْمِي أَعْمَلُهُ، لِيُمَجَّدَ الآبُ في الٱبْن.
إِنْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِٱسْمِي فَأَنَا أَعْمَلُهُ.

التعليق الكتابي :

القدّيس برونو دي سيغني (1045 – 1123)، أسقف
شرح لإنجيل القدّيس يوحنّا

« صَدِّقوني: إِنِّي في الآب وإِنَّ الآبَ فيَّ »

“أَنا الطَّريقُ”. لماذا؟ لأنّه “لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلاَّ بي”. “أنا الحَقُّ”. كيف ذلك؟ لأنّ لا أحد يعرف الآب، إلّا من خلالي “فما مِن أَحَدٍ يَعرِفُ الابنَ إِلاَّ الآب، ولا مِن أَحدٍ يَعرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْن ومَن شاءَ الابنُ أَن يَكشِفَه لَه” (مت 11: 27)…”أنا الحَيَاةُ”، لأن لا أحد يملك الحياة، إلّا بي. “فلَو كُنتُم تَعرِفوني لَعَرفتُم أَبي أَيضًا. مُنذُ الآنَ تَعرِفونَه وقَد رأَيتُموه”.

يقول لنا الرّب يسوع: “أتريدون أن تذهبوا إلى الآب؟ أتريدون أن تعرفوه؟ اعرفوني أوّلاً، أنا الّذي ترون، وهكذا ستعرفون لاحقًا الّذي لم ترونه بعد. لقد رأيتموه، ولكن ليس في ذاته؛ لقد رأيتموه فيَّ. لقد رأيتموه، ولكن بالرُّوح والإيمان. هو الّذي يتكلّم فيَّ، لأنّني لا أتكلّم من عندي. عندما تسمعوني، ترونه؛ لأنّه، عندما يتعلّق الأمر بالحقائق الروحيّة، لا يوجد فرق بين النظر والسمع: الّذي يسمع، يرى ما يسمع. هكذا، ترون الآب عندما تسمعونه يتكلّم فيَّ. ومنذ الآن لقد عرفتموه، لأنّه ساكنٌ فيكم وهو فيكم”.

“قالَ له فيلِبُّس: يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا”. رغب فيلبّس أن يرى الآب ليس فقط بالرُّوح، بعيون الإيمان، ولكن أيضًا بعيون الجسد. وفي السّابق كان موسى قد قال أيضًا: “فالآن، إِن كُنتُ قد نِلتُ حُظوَةً في عَينَيكَ، فعَرِّفْني طَريقَكَ لِكَي أَعرِفَكَ” (خر 33: 13). فأجابه الربّ: “أَمَّا وَجْهي فلا تَستَطيعُ أَن تَراه لأَنَّه لا يَراني الإِنْسانُ وَيحْيا” (خر33: 20). هنا قال الرّب يسوع لفيلبّس: “إِنِّي معَكم مُنذُ وَقتٍ طَويل، أَفلا تَعرِفُني، يا فيلِبُّس؟ مَن رآني رأَى الآب”. لقد تكلّم فيلبّس عن النظر بالحواس؛ أمّا الرّب يسوع فدعاه للرؤية الداخليّة، ولكي ينظر بعيون النّفس. “إنّي معكم منذ وقتٍ طويل؛ إنّني أعيش معكم منذ زمنٍ طويل، لقد كشفت لكم منذ زمنٍ طويل عن ألوهيّتي وعن قدرتي، بالكلمات والآيات والمعجزات، ولا تعرفني؟ يا فيلبّس، من يراني، لا بعيون الجسد، كما تعتقد، ولكن بعيون القلب، كما قلته لك، هذا يرى الآب.”