stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 31 مايو – ايار 2022 “

64views

الثلاثاء السابع من زمن القيامة

رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس 24-17:4

يا إِخْوَتي، أَسْتَحْلِفُكُم بِالرَّبّ، أَلاَّ تَسْلُكُوا في مَا بَعْدُ كَمَا يَسْلُكُ الوَثَنِيُّونَ بِبَاطِلِ رَأْيِهِم،
قَابِعِينَ في ظَلامِ تَفْكِيرِهِم، مُتَغَرِّبِينَ عَنْ حيَاةِ الله، بِسَبَبِ الجَهْلِ الكَامِنِ فِيهِم مِن جَرَّاءِ تَصَلُّبِ قُلُوبِهِم!
هُمُ الَّذِينَ فقَدُوا كُلَّ حِسٍّ، فأَسْلَمُوا أَنْفُسَهُم إِلى العِهْرِ فَٱرْتَكَبُوا بِجَشَعٍ كُلَّ نَجَاسَة.
أَمَّا أَنْتُم فَمَا هكَذَا تَعَلَّمْتُمُ المَسِيح،
إِنْ كُنْتُم قَدْ سَمِعْتُمُوه، وتَلَقَّيْتُم في شأْنِهِ تَعْلِيمًا مُطَابِقًا لِلحَقِيقَةِ الَّتي هِيَ في يَسُوع،
فَنَبَذْتُمُ الإِنْسَانَ العَتِيقَ الَّذي أَفْسَدَتْهُ الشَّهَوَاتُ الخَدَّاعَة، في سِيرَتِكُمُ الأُولَى،
وتَجَدَّدْتُم في أَذْهَانِكُم تَجَدُّدًا رُوحِيًّا،
وَلَبِسْتُمُ الإِنْسَانَ الجَدِيدَ الَّذي خُلِقَ على مِثَالِ الله، في البِرِّ وقَدَاسَةِ الحَقّ.

إنجيل القدّيس يوحنّا 30-26:12

قالَ الَرَبُّ يَسُوع : «مَنْ يَخْدُمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي. وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا، فَهُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا خَادِمِي. مَنْ يَخْدُمْنِي يُكَرِّمْهُ الآب.
نَفْسِي الآنَ مُضْطَرِبَة، فَمَاذَا أَقُول؟ يَا أَبَتِ، نَجِّنِي مِنْ هذِهِ السَّاعَة؟ ولكِنْ مِنْ أَجْلِ هذَا بَلَغْتُ إِلى هذِهِ السَّاعَة!
يَا أَبَتِ، مَجِّدِ ٱسْمَكَ». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «قَدْ مَجَّدْتُ، وسَأُمَجِّد».
وسَمِعَ الجَمْعُ الحَاضِرُ فَقَالُوا: «إِنَّهُ رَعد». وقَالَ آخَرُون: «إِنَّ مَلاكًا خَاطَبَهُ».
أَجَابَ يَسُوعُ وقَال: «مَا كَانَ هذَا الصَّوْتُ مِنْ أَجْلِي، بَلْ مِنْ أَجْلِكُم.

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 – 407)، بطريرك أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة وملفان الكنيسة
العظة 67

«أجابَ يسوع: لم يَكنْ هذا الصوتُ لأجلي بل لأجلِكُم»

“فقالَ الجَمعُ الذي كان حاضرًا وسَمِعَ الصوت: إنّه دَوِيُّ رَعْد”. وكان الصوت جليًّا، ومعنى هذه الكلمات سهل الفهم، لكنّها لم تتركْ إلاّ انطباعًا غامضًا لدى أصحاب الأذهان الفظّة والماديّة والغليظة. لم ينتَبِهْ البعض إلاّ للدويّ الذي أحدَثَه الصوت، فيما لاحظَ البعض الآخر أنّه كان صوت كلمات لكنّه عَجِزَ عن فهم معناها، وقد أشارَ إليهم الإنجيليّ حين أضافَ: “وقالَ آخرون: إنّ ملاكًا كلَّمَه.أجابَ يسوع: لم يَكنْ هذا الصوتُ لأجلي بل لأجلِكُم”.

لم يَنطَلقْ هذا الصوت ليُخبِرَ المخلِّص بما كان يعرفُه أصلاً، بل ليَمنحَ المعرفة للذين كانوا يحتاجون إليها. وكما أنّ هذا الصوت لم يَنطَلقْ لأجله بل لأجلنا، كذلك لم يَسمحْ لنفسِهِ أن تَضطَربَ لأجله بل لأجل معرفتنا. لقد سُمِعَ صوت الآب ليُجيبَ إلى ما كانوا يقولونَه باستمرار: إنّ يسوع المسيح ليس من الله لأنّه كيف يمكن لله أن يمجِّدَ مَن لا يأتي من الله؟ هكذا، ترون أنّ كلّ الأعمال المتَّسِمَة بالتواضع إنّما صُنِعَت لأجل الإنسان، لا لأجل الإبن الذي لم يكن يحتاج إليها على الإطلاق.