stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 20 يونيو – حزيران 2022 “

49views

الاثنين الثالث من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 42-34:5

يا إِخْوَتي، قَامَ في المَجْلِسِ فَرِّيسِيٌّ ٱسْمُهُ جَمْلِيئِيل، عَالِمٌ بِٱلتَّوْرَاة، مُحْتَرَمٌ لَدَى ٱلشَّعْبِ كُلِّهِ، وأَمَرَ بِإِخْرَاجِ أُولئِكَ ٱلرِّجَالِ وَقْتًا قَلِيلاً،
ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلإِسْرَائِيلِيُّون، إِحْذَرُوا لأَنفُسِكُم مِمَّا أَنْتُم مُزْمِعُونَ أَنْ تَفعَلُوهُ بِهؤُلاءِ ٱلرِّجَال!
لأَنَّهُ قَبْلَ هذِهِ ٱلأَيَّامِ قَامَ ثُودَاسُ وٱدَّعَى أَنَّهُ شَخْصٌ عَظِيم، فٱنْحازَ إِلَيْهِ نَحْوُ أَرْبَعِمِئَةِ رَجُل؛ وقُتِل، فَتَفَرَّقَ جَميِعُ ٱلَّذِينَ ٱنْقَادُوا لَهُ، ولَمْ يَبْقَ لَهُم أَثَر!
وبَعْدَ ثُودَاس، قَامَ يَهُوذَا ٱلجَلِيليُّ في أَيَّامِ ٱلٱكْتِتَاب، وجَرَّ شَعْبًا وَرَاءَهُ؛ وهذَا أَيْضًا هَلِكَ، وجَمِيعُ ٱلَّذِينَ ٱنْقَادُوا لَهُ تَشَتَّتُوا.
وٱلآنَ أَقُولُ لَكُم: إِبْتَعِدُوا عَنْ هؤُلاءِ ٱلرِّجَالِ وَٱتْرُكُوهُم. فَإِنْ كَانَ هذَا ٱلرَّأْيُ أَو هذَا ٱلعَمَلُ مِنَ ٱلنَّاس، فَسَوفَ يُنْقَض.
أَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ ٱللهِ فَلَنْ تَقْدِرُوا أَنْ تَنْقُضُوه، لِئَلاَّ تَجِدُوا أَنفُسَكُم في حَرْبٍ مَعَ ٱلله!». فَٱقْتَنَعُوا بِرَأْيِهِ.
وٱسْتَدْعَوا ٱلرُّسُل، فَجَلَدُوهُم، وأَمَرُوهُم أَلاَّ يَتَكَلَّمُوا بِٱسْمِ يَسُوع، ثُمَّ أَطْلَقُوهُم.
أَمَّا هُم فَذَهَبُوا مِنْ أَمَامِ أَعْضَاءِ ٱلمَجْلِسِ فَرِحِين، لأَنَّهُم وُجِدُوا أَهْلاً لأَنْ يُهَانُوا مِنْ أَجْلِ ٱسْمِ يَسُوع.
وكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ في ٱلهَيْكَلِ وفي ٱلبُيُوت، لا يَنْفَكُّونَ يُعَلِّمُونَ ويُبَشِّرُونَ بِٱلمَسِيحِ يَسُوع.

إنجيل القدّيس يوحنّا 11-5:16

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «الآنَ فَأَنَا ذَاهِبٌ إِلى مَنْ أَرْسَلَنِي، ولا أَحَدَ مِنْكُم يَسْأَلُنِي: إِلى أَيْنَ أَنْتَ ذَاهِب؟
ولكِنْ لأَنِّي كَلَّمْتُكُم بِهذَا، مَلأَ الحُزْنُ قُلُوبَكُم.
غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ لَكُمُ الحَقّ: خَيْرٌ لَكُم أَنْ أَمْضِي. فَإِنْ لَمْ أَمْضِ لا يَأْتِ إِلَيْكُمُ البَرَقْليطُ المُعَزِّي. أَمَّا إِذَا ذَهَبْتُ فَإِنِّي سَأُرْسِلُهُ إِلَيْكُم.
وهُوَ مَتَى جَاءَ يُوَبِّخُ العَالَمَ عَلى الخَطيئَةِ وفي أَمْرِ البِرِّ والدَّيْنُونَة.
أَمَّا على الخَطيئَةِ فَلأَنَّهُم لا يُؤْمِنُونَ بِي.
وأَمَّا في أَمْرِ البِرِّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب، ولَنْ تَرَونِي مِنْ بَعْد.
وأَمَّا في أَمْرِ الدَّيْنُونَةِ فَلأَنَّ سُلْطَانَ هذَا العَالَمِ قَدْ أُدِين.

التعليق الكتابي :

القدّيس بِرنَردُس (1091 – 1153)، راهب سِستِرسيانيّ وملفان الكنيسة
العظة الثالثة حول العنصرة

«إِنَّه خَيرٌ لَكم أَن أَمضي»

لقد ظلّل الرُّوح القدس مريم العذراء (لو 1: 35)، ويوم العنصرة، شدّد الرسل؛ بالنسبة لها، فقد حلّ ليخفّف وطأة مجيء الألوهة في جسدها العذريّ، أمّا بالنسبة لهم، فهو قد حلّ “ليُلبسهم قوّة من العلى” (لو 24: 49)، أي المحبّة الأكثر اضطرامًا… أنّى لهم، في ضعفهم، أن يقوموا برسالتهم القاضية بالانتصار على الموت لولا هذا “الحبّ القويّ كالموت”، وعدم ترك “أبواب الجحيم تقوى عليهم” لولا هذا “الحبّ القاسي كمثوى الأموات”؟ (راجع مت 16: 18؛ نش 8: 6). عند رؤية هذا الحماس، ظنّهم البعض “قدِ امتَلأُوا مِنَ النَّبيذ” (أع 2: 13). في الواقع، كانوا سكارى، ولكن بنبيذ جديد…، ذاك الّذي جعلته “الكرمة الحقيقيّة” ينساب من أعلى السماء، ذاك الّذي “يُفرِح قلب الإنسان” (يو 15: 1؛ مز104[103]: 15)… كان نبيذًا جديدًا لسكّان الأرض، لكنّه كان موجودًا بغزارة في السماء…، كان ينساب في الشوارع وفي ساحات المدينة المقدّسة، حيث كان ينشر فرح القلب…

وهكذا، كان يوجد في السماء نبيذ خاصّ تجهله الأرض. لكنّ الأرض كانت تملك أيضًا شيئًا خاصًّا بها يجعل مجدَها – أي جسد الرّب يسوع المسيح – وكان لدى السماء عطش كبير لحضور هذا الجسد. من يمكنه أن يمنع هذا التبادل بالنعمة الأكيد والغنيّ جدًّا بين السماء والأرض، بين الملائكة والرُّسل، لكي تمتلك الأرض الرُّوحَ القدس وتمتلك السماء جسد الرّب يسوع المسيح؟… لقد قال الرّب يسوع “فَإِن لم أَمضِ، لا يَأتِكُمُ المُؤيِّد. أَمَّا إِذا ذَهَبتُ فأُرسِلُه إِلَيكُم”. أي إن لم تَدَعوا ما تحبّونه يذهب، لن تحصلوا على ما تريدون. “خيرٌ لكم أن أذهب” وأن أنقلكم من الأرض إلى السماء، من الجسد إلى الرُّوح؛ فالآب روح، والابن روح، والرُّوح القدس روحٌ أيضًا… والآب الّذي هو روح، يبحث عن “عِباد يعبدونه بالرُّوح والحق” (راجع يو 4: 23-24).