stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 4 ديسمبر – كانون الأول 2019 “

384views

عيد الشهيدة بربارة البعلبكيّة

 

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس 40-36:7

يا إِخوتي، إِذَا كَانَ أَحَدٌ، وهوَ في لَهَبِ الشَّبَاب، يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ يُسيءُ إِلى خِطِّيبَتِهِ، وأَنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الزَّوَاج، فَلْيَفْعَلْ مَا يُرِيد. إِنَّهُ لا يَخْطَأ: فَلْيَتَزَوَّجَا!
لكِنَّ مَنْ قَرَّرَ في قَلْبِهِ وصَمَّم، وهوَ غَيْرُ مُضْطَرّ، بَلْ هوَ ذُو سُلْطَانٍ عَلى إِرَادَتِهِ، وعَزَمَ في قَلْبِهِ أَنْ يَصُونَ خِطِّيبَتَهُ، فَحَسَنًا يَفْعَل.
إِذًا فَمَنْ يَتَزَوَّجُ خِطِّيبَتَهُ فَحَسَنًا يَفْعَل، ومَنْ لا يَتَزَوَّجُهَا فأَفْضَلَ يَفْعَل!
إِنَّ المَرْأَةَ تَظَلُّ مُرْتَبِطَةً بِرَجُلِهَا مَا دَامَ حَيًّا. فَإِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ أَنْ تتَزَوَّجَ مَن تَشَاء، ولكِنْ في الرَّبِّ فَقَط.
إِلاَّ أَنَّهَا، في رأْيِي، تَكُونُ أَكْثَرَ غِبْطَة، إِنْ ظَلَّتْ حُرَّة. وأَظُنُّ أَنَّ فِيَّ أَنَا أَيْضًا رُوحَ الله!

إنجيل القدّيس متّى 13-1:25

قالَ الربُّ يَسوع: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وخَرَجْنَ إِلى لِقَاءِ العَريس،
خَمْسٌ مِنْهُنَّ جَاهِلات، وخَمْسٌ حَكِيمَات.
فَالجَاهِلاتُ أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ ولَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا.
أَمَّا الحَكِيْمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا في آنِيَةٍ مَعَ مَصَابِيْحِهِنَّ.
وأَبْطَأَ العَريسُ فَنَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ، ورَقَدْنَ.
وفي مُنْتَصَفِ اللَّيل، صَارَتِ الصَّيحَة: هُوَذَا العَريس! أُخْرُجُوا إِلى لِقَائِهِ!
حينَئِذٍ قَامَتْ أُولئِكَ العَذَارَى كُلُّهُنَّ، وزَيَّنَّ مَصَابِيحَهُنَّ.
فقَالَتِ الجَاهِلاتُ لِلحَكيمَات: أَعْطِينَنا مِنْ زَيتِكُنَّ، لأَنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئ.
فَأَجَابَتِ الحَكيمَاتُ وقُلْنَ: قَدْ لا يَكْفِينَا ويَكْفِيكُنَّ. إِذْهَبْنَ بِالأَحْرَى إِلى البَاعَةِ وٱبْتَعْنَ لَكُنَّ.
ولَمَّا ذَهَبْنَ لِيَبْتَعْنَ، جَاءَ العَريس، ودَخَلَتِ المُسْتَعِدَّاتُ إِلى العُرْس، وأُغْلِقَ البَاب.
وأَخيرًا جَاءَتِ العَذَارَى البَاقِيَاتُ وقُلْنَ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، ٱفْتَحْ لَنَا!
فَأَجَابَ وقَال: أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ، إِنِّي لا أَعْرِفُكُنَّ!
إِسْهَرُوا إِذًا، لأَنَّكُم لا تَعْلَمُونَ اليَوْمَ ولا السَّاعَة.

التعليق الكتابي :

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
العظة 93

« قامَت أُولِئكَ العَذارى جميعًا وهَيَّأنَ مَصابيحَهُنَّ »

“وعِندَ نِصْفِ اللَّيل، عَلا الصِّياح”. ما هو هذا الصياح الذي وصفه الرسول بولس قائلاً: “في لَحْظَةٍ وطَرْفةِ عَين، عِندَ النَّفْخِ في البُوقِ الأَخير. لأَنَّه سيُنفَخُ في البُوق، فيَقومُ الأَمواتُ غَيرَ فاسِدين ونَحنُ نَتَبدَّلُ” (1كور15: 52). ماذا حدث بعد أن علا هذا الصياح؟ “قامَ أُولِئكَ العَذارى جميعًا”. وماذا يعني ذلك؟ قال الرّب جوابًا على ذلك:”لا تَعجَبوا مِن هذا فتَأتي ساعةٌ فيها يَسمَعُ صوتَه جَميعُ الَّذينَ في القُبور” (يو 5: 28)…

وماذا تعني هذه الكلمات: “لَم يَأخُذنَ معَهُنَّ زَيتا” في آنيتهنّ؟ يُقصد هنا أنّ آنيتهنّ هي قلبهنّ… فقد سعت العذارى الجاهلات اللواتي لم يحملن معهنّ زيتًا إلى إرضاء البشر بواسطة زهدهنّ وأعمالهنّ الصالحة التي ترمز إليها المصابيح. فإنْ كُنَّ يَهدِفن من خلال أعمالهنّ الصالحة إلى إرضاء الناس، فلن يحملن معهنّ زيتًا. أمّا أنتم، فاحملوا معكم هذا الزيت؛ احملوه في داخلكم حيث ينظر الله؛ احملوه شهادة ضمير حيّ… فإنْ كنتم تتجنّبون الشرّ وتفعلون الخير لتنالوا تمجيد البشر، فلا زيت في داخلكم…

لم يُقَل إنّ مصابيح العذارى انطفأت قبل أن يخلدن إلى النوم. مصابيح العذارى الحكيمات كانت تضيء بنور قويّ، يغذّيها زيت داخليّ، هو صفاء الضمير، ومجد النفس السرّي، والمحبّة التي تضطرم فيها. ومصابيح العذارى الجاهلات كانت هي أيضًا مضاءة، فلماذا كانت مضاءة؟ ذلك لأنّ نورها مصدره ثناء البشر. لمّا أفقن، أي عند قيامة الأموات، بدأن بتحضير مصابيحهنّ، أي بمراجعة الحساب الّذي سيؤدّينه أمام الله عن أعمالهنّ. ولكن، ساعتئذ، لم يبقَ أحد لكي يثتي عليهنّ… وها هنّ يسعين، كما اعتدن دائمًا، إلى إضاءة المصابيح بزيت الآخرين، للاتّكال على ثناء البشر كسبيل للحياة: “أَعطينَنا مِن زَيتِكُنَّ، فإِنَّ مَصابيحَنا تَنطَفِئ”.