stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 9 ديسمبر – كانون الأول 2019 “

338views

الاثنين من أسبوع مولد يوحنّا

 

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 5-1:9

يا إِخوَتِي، إِنِّي أَقُولُ الحقَّ في المَسِيح، لا أَكْذِب، وضَميري شَاهِدٌ لي في الرُّوحِ القُدُس:
إِنَّ في قَلبي حُزْنًا شَديدًا، ووَجَعًا لا يَهْدَأ.
أَوَدُّ لَو أَكُونُ أَنَا نَفسي مَحْرُومًا، مَفْصُولاً عَنِ المَسِيح، في سَبيلِ إِخْوَتي، بَني قَومِي بِحَسَبِ الجَسَد،
وهُم بَنُو إِسْرائِيل، ولَهُمُ التَّبَنِّي والمَجْدُ والعُهُودُ والشَّرِيعَةُ والعِبَادَةُ والوُعُود،
ولَهُمُ الآبَاء، وَمِنهُمُ المَسِيحُ بِحَسَبِ الجَسَد، وهوَ فَوقَ الجَميعِ إِلَهٌ مُبَارَكٌ إِلى الدُّهُور. آمين.

إنجيل القدّيس لوقا 80-67:1

إِمْتَلأَ زَكَرِيَّا مِنَ الرُّوحِ القُدُس، فَتَنبَّأَ قائِلاً:
«تَبَارَكَ الرَّبُّ، إِلهُ إِسْرَائِيل، لأَنَّهُ ٱفْتَقَدَ شَعْبَهُ وٱفْتَدَاه.
وأَقَامَ لنَا قُوَّةَ خَلاصٍ في بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاه،
كمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ القِدِّيسِينَ مُنْذُ القَدِيم،
لِيُخَلِّصَنَا مِنْ أَعْدَائِنَا، ومِنْ أَيْدي جَمِيعِ مُبغِضِينَا،
ويَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا، ويَذْكُرَ عَهْدَهُ المُقَدَّس،
ذاكَ القَسَمَ الَّذي أَقسَمَهُ لإِبرَاهِيمَ أَبِينَا، بِأَنْ يُنْعِمَ عَلَينا،
وقَدْ نَجَوْنَا مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، أَنْ نَعبُدَهُ بِلا خَوْف،
بِالقَدَاسَةِ والبِرِّ، في حَضْرَتِهِ، كُلَّ أَيَّامِ حيَاتِنَا.
وأَنْتَ، أَيُّهَا الصَّبِيّ، نَبِيَّ العَلِيِّ تُدْعَى، لأَنَّكَ تَسِيرُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ،
وتُعَلِّمَ شَعْبَهُ الخَلاصَ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُم،
في أَحشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا، الَّتي بِهَا ٱفْتَقَدَنَا المُشْرِقُ مِنَ العَلاء،
لِيُضِيءَ على الجَالِسِينَ في ظُلْمَةِ المَوْتِ وظِلالِهِ، ويَهْدِيَ خُطَانَا إِلى طَرِيقِ السَّلام.»
وكَانَ الصَّبيُّ يَكْبُرُ ويَتَقَوَّى في الرُّوح. وكانَ في البَرارِي إِلى يَوْمِ ظُهُورِهِ لإِسْرَائِيل.

التعليق الكتابي :

الطوباويّ غيريك ديغني (حوالى 1080 – 1157)، راهب سِستِرسيانيّ
العظة الأولى حول مولد القدّيس يوحنّا المعمدان

« وأَنتَ أَيُّها الطِّفْلُ ستُدعى نَبِيَّ العَلِيّ لأَنَّكَ تَسيرُ أَمامَ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَه » (لو 1: 76)

إنّه لحقّ أنّ ولادة هذا الطفل كانت مدعاةَ فرحٍ للكثيرين، ولا تزال هكذا حتّى اليوم. هذا الطفل الذي أُعطِيَ لوالدَيه في شيخوختهما، جاءَ يحملُ إلى عالمٍ يشيخُ نعمة ولادة جديدة. إنّه لَمِنَ الجيّد أن تحتفل الكنيسة بذكرى هذه الولادة، الثمرة المدهشة للنعمةِ التي أذهَلَتْ الطبيعة.

أمّا بالنّسبة إليّ، فإنّ هذا “السِّراجَ المُوقَدَ المُنير” (يو 5: 35) المُختار لإنارة العالم يَحمِلُ بِمَولِدِهِ فرحًا جديدًا لأنّني بِفَضِلِهِ تعرَّفتُ إلى النور الّذي “يَشرِقُ في الظُّلُمات ولَم تُدرِكْه الظُّلُمات” (يو 1: 5). أجل، إنّ مولد هذا الطفل يحملُ إليَّ فرحًا لا يوصَف، لأنّه مصدر خيراتٍ كبيرةٍ للعالم. فهو أوّل مَن ثقَّفَ الكنيسة، وبدأ بتنشئتها على التوبة، وحضَّرَها من خلال العماد؛ وبعد أن انتهى من تهيئتِها على هذا الشكل، سلَّمَها للرّب يسوع المسيح وضمَّها إليه (راجع يو 3: 29). لقد علَّمَها كيفيّة العيش في الزهد، وبموته منَحَها القوّة على الموت بشجاعة. بهذا كلِّه، أعدّ يوحنّا “لِلرَّبِّ شَعباً مُتأَهِّباً” (لو 1: 17).